ليبيا.. تجدد المواجهات جنوبي طرابلس‎ والبحث جار عن الورفلي

ليبيا.. تجدد المواجهات جنوبي طرابلس‎ والبحث جار عن الورفلي

قوات حكومة الوفاق الوطني أحرزت تقدما في محاور العزيزية وعين زارة ووادي الربيع (رويترز)
قوات حكومة الوفاق الوطني أحرزت تقدما في محاور العزيزية وعين زارة ووادي الربيع (رويترز)

تجددت الاشتباكات بين قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في محاور عدة جنوبي العاصمة طرابلس، في وقت أمر وزير داخلية حكومة الوفاق الأجهزة الأمنية باعتقال المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية محمود الورفلي.

وتجددت الاشتباكات في محور العزيزية (45 كلم جنوب طرابلس)، ومحوري عين زارة ووادي الربيع جنوبي طرابلس، بعد هدوء استمر يومين بالمحورين الأخيرين.

وبالتزامن مع ذلك، شهدت المدينة تحليقا للطيران الحربي على أحياء عديدة، بينها عين زارة ووداي الربيع والسواني، التي استعادت قوات الوفاق معظم أجزائها من قوات حفتر.

وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم قوات الوفاق محمد قنونو إن تقدم قوات الحكومة مكّن من إخراج العائلات العالقة بمناطق الاشتباكات. كما مكّن أيضا من تعزيز المواقع التي سيطرت عليها القوات لصد أي هجوم محتمل لقوات حفتر.

ووفق قنونو، فإن الطيران الحربي التابع لقوات الوفاق وجّه الخميس ثلاث ضربات جوية ضد تمركزات لقوات حفتر، بينها مواقع في مدينة غريان (100 كلم جنوب طرابلس)، دون تفاصيل إضافية عن الضربات الأخرى.

من جانبه، قال المتحدث باسم خارجية حكومة الوفاق محمد القبلاوي إن المجلس الرئاسي يسعى لإرسال مبعوثين لدول عدة (لم يذكرها) لتوضيح حقيقة هجوم حفتر، ونفي الاتهامات حول وجود إرهابيين ضمن قوات الوفاق.

وأضاف القبلاوي -في مؤتمر صحفي عقد الخميس بطرابلس- أن ليبيا لن تقبل إلا بإدانة هجوم قوات حفتر على العاصمة باعتبارها قوة معتدية، وإجبارها على الرجوع من حيث أتت.

في هذه الأثناء، نقلت وسائل إعلام ليبية عن مصدر مسؤول بحكومة الوفاق أن هناك محاولات "خادعة" لإظهار أن حكومة الوفاق تطلب وقفا لإطلاق النار في الوضع الراهن والرجوع لحوار أبو ظبي.

وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج نفى أن يكون طلب أو أبدى أي رغبة في وقف إطلاق النار.

ونقل الناطق باسم حكومة الوفاق مهند يونس في تصريحات متلفزة عن السراج رفضه أي حديث عن وقف إطلاق النار أو أي حل سياسي قبل دحر ما سماها "القوات المعتدية" وإرجاعها من حيث أتت.

صورة نشرتها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر (يسار) للقائه بالورفلي

تتبع الورفلي
من ناحية أخرى، أمر وزير داخلية حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فتحي باشاغا الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة بالتحري وجمع المعلومات للقبض على المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية محمود الورفلي.

وأضاف وزير الداخلية أنه وردت معلومات عن أن الورفلي ضمن قوات حفتر المشاركة في الهجوم على طرابلس.

وحذر باشاغا الليبيين من خطورة انقسام المجتمع، وتفاقم الوضع المعيشي والأمني، "وأثر الشـرخ الاجتماعي الذي يعمل على إحداثه حفتر الخارج عن السلطة الشرعية".

وأكد باشاغا -في بيان- أن حفتر يتخذ من أبناء شرق ليبيا وقودا للحرب ضد إخوانهم الليبيين لأسباب واهية، هدفها الحقيقي التحكم في مقدرات الشـعب الليبي، وإعادة حكم العائلة الواحدة.

من جانب آخر، تمكنت إدارة التحري والتحقيقات الجنائية بوزارة داخلية حكومة الوفاق الليبية من القبض على عنصر قيادي في تنظيم الدولة الإسلامية يدعى ياسر صالح خليفة الماجري، وكنيته "أبو دجانة".

وأوضحت الوزارة أن العنصر هو الثالث الذي يُعتقل غربي البلاد خلال أقل من أسبوعين. وأكدت الوزارة "أنها لن تتوانى عن التصدي لكل من ينتمي إلى أي تنظيم إرهابي متطرف، والعمل بقوة على بسط الأمن وفرض القانون ونبذ العنف والتشدد، بما يضمن السلام والاستقرار للوطن خصوصا، والمنطقة عموما".

منظمة الصحة العالمية قالت إن 278 شخصا قتلوا في طرابلس خلال الأسابيع الثلاثة الماضية (رويترز)

الوضع الإنساني
في سياق آخر، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الوضع الإنساني يتدهور بشدة حول العاصمة الليبية طرابلس حيث "تتحول المناطق المكتظة بالسكان تدريجيا إلى ساحات قتال".

وأضافت اللجنة في بيان -بعد الاشتباكات المستمرة منذ ثلاثة أسابيع- أن المستشفيات تعاني نقصا مستمرا في الإمدادات الطبية مع حدوث انقطاعات للكهرباء وضعف محطات ضخ المياه.

وأكدت اللجنة أنه "يتعين السماح للمستشفيات والمرافق الطبية والعاملين في قطاع الصحة والمركبات التي تنقل المصابين بأداء مهامهم بأمان".

من جهتها، كتبت منظمة الصحة العالمية على تويتر أن 278 شخصا قتلوا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية وأصيب 1332 شخصا.

المصدر : الجزيرة + وكالات