جولة محادثات سورية جديدة في كزاخستان

وفود النظام والمعارضة والدول الراعية شاركت في الجولة الـ12 من مفاوضات أستانا (الأناضول)
وفود النظام والمعارضة والدول الراعية شاركت في الجولة الـ12 من مفاوضات أستانا (الأناضول)

عمر الحوراني-نور سلطان

انطلقت في العاصمة الكزاخية نور سلطان الجولة الثانية عشرة من مفاوضات أستانا بشأن سوريا.

وقد وصلت وفود الدول الراعية تركيا وروسيا وإيران، كما يشارك الأردن بصفة مراقب، إضافة إلى المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون. وقد بدأت اجتماعات مغلقة لوفود الدول الراعية للمفاوضات.

وتشمل أهم الملفات المطروحة اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب وما حولها، ومستقبل منطقة شرقي الفرات التي تسيطر عليها الوحدات الكردية، وملف المعتقلين.

وقال مصدر في المعارضة السورية للجزيرة إنها ستطالب بوقف ممارسات النظام التعسفية تجاه المدنيين في المناطق التي سيطر عليها باتفاقيات المصالحة، كما من المتوقع أن يتم التركيز على المطالبة بتفعيل ملف الإفراج عن المعتقلين.

ومن أهم ما يميز هذه الجولة أنها تأتي بعد القضاء على تنظيم الدولة شرقي الفرات، مع الحديث المستمر من قبل الجانب التركي حول قرب بدء عملية عسكرية لإنهاء سيطرة الوحدات الكردية على شرقي الفرات ومنبج، وتأمين الحدود السورية التركية.

العاسمي: جولة المباحثات ستتناول موضوع تشكيل لجنة الدستور (الجزيرة)

لجنة الدستور
وقال المتحدث باسم وفد المعارضة أيمن العاسمي إن المباحثات ستتناول ملف إدلب وزيادة الثقة بين أطراف القتال شمالي سوريا وأوضاع اللاجئين والوضع الإنساني.

وأضاف للجزيرة نت أن الاجتماعات التقنية التي ستسبق انطلاق جولة المباحثات ستتناول موضوع تشكيل اللجنة الدستورية، بالإضافة إلى بحث انضمام دول أخرى بصفة مراقب.

وأوضح العاسمي أن من المنتظر كذلك أن يعقد خلال المباحثات الاجتماع الثامن لمجموعة العمل المتعلقة بإطلاق سراح المعتقلين، وطرح ملفات تتعلق بممارسات النظام وانتهاكاته لحقوق المدنيين في المناطق التي استولى عليها مؤخرا، وذكر كل التجاوزات التي يرتكبها النظام.

وفي سياق متصل، قال المكتب الإعلامي للمبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن إنه التقى في جنيف بالمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، وذلك في إطار مباحثاته الموسعة حول الحل السياسي في سوريا وفق قرار مجلس الأمن 2254.

وأضاف المكتب الإعلامي -في تصريحات للجزيرة- أن بيدرسن سيتوجه بعد لقائه بجيفري إلى العاصمة الكزاخية للمشاركة في مباحثات مسار أستانا، وهي المرة الأولى التي يشارك فيها بعد أن خلف المبعوثَ السابق ستفان ديمستورا.

من جهتها، قالت المتحدثة الرسمية للشؤون السورية في الخارجية الأميركية صوفيا خلجي إن مسار أستانا أثبت أنه غير قادر على منع العنف أو تحقيق مكاسب جوهرية نحو السلام في سوريا، ودعت موسكو وكافة الأطراف الفاعلة بالملف السوري لدعم قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالحل السياسي في سوريا.

وعقدت الجولة السابقة من المؤتمر في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد خسارة المعارضة جميع المناطق المشمولة باتفاق خفض التصعيد، باستثناء المنطقة الرابعة التي تضم محافظة إدلب وما حولها.

وكانت النسخة الأولى من مفاوضات أستانا قد انطلقت في 23 يناير/كانون الثاني 2017، وتمخض عنها التأكيد على الحل السياسي في سوريا، ضمن اتفاق حول إنشاء آلية ثلاثية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في سوريا، توصلت إليه كل من وفود روسيا وتركيا وإيران.

المصدر : الجزيرة