أتلانتيك: اللغات المحلية أحدث أدوات تنظيم الدولة للتجنيد

مجلة أتلانتك الأميركية: تنظيم الدولة أعلن مسؤوليته عن التفجيرات الأخيرة في سريلانكا باللغات المحلية أيضا (غيتي)
مجلة أتلانتك الأميركية: تنظيم الدولة أعلن مسؤوليته عن التفجيرات الأخيرة في سريلانكا باللغات المحلية أيضا (غيتي)

عندما أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن التفجيرات المنسقة الأخيرة في سريلانكا، فعل ذلك باللغتين العربية والإنجليزية كما هو متوقع، لكنه أصدر بيانات أيضا بلغات أخرى مثل التاميل التي يتحدث بها حوالي 70 مليون نسمة، ولغة المالايالام التي يتحدث بها حوالي 35 مليون نسمة.

ذكرت ذلك مجلة أتلانتيك في تقرير لها تقول فيه إن هذه الحقيقة تكشف عن أن تنظيم الدولة نجح في تجنيد عناصر تُعتبر هذه اللغات المحلية لغاتهم الأصلية، نظرا إلى الطلاقة التي ينطقونها بها.

وقالت إن تنظيم الدولة أثبت نجاحا في الوصول إلى جماعات مستهدفة باستغلاله ضعف الحكومات والحرمان من الحقوق بين الأقليات المسلمة ومخاطبة مظالمها الخاصة، ومن ثم التطلع لتجنيد مهنيين مثقفين لجهود دعايته المتطورة.

وأضافت أن ظاهر الأمر يشير إلى أن نفوذ تنظيم الدولة في جنوب آسيا محدود، إذ يبلغ عدد المسلمين في الهند حوالي 180 مليونا من مجموع 1.2 مليار نسمة، وفقا لمركز أوبزيرفر للأبحاث في نيودلهي.

ظاهر الأمر
وأوضحت أن المسلمين في الهند هم أكبر أقلية دينية لكن غالبيتهم تتركز في منطقة واحدة تقريبا هي الجنوب، أما في سريلانكا فيشكل المسلمون نسبة 10% من السكان البالغ مجموعهم 21 مليونا، وهناك 32 مسلما سريلانكيا قاتلوا مع تنظيم الدولة في سوريا، كما يقول مركز أوبزيرفر.

ونسبت أتلانتيك إلى كبير تانيجا الباحث في "الإرهاب" بجنوب آسيا في مركز أوبزيرفر، قوله إن تنظيم الدولة بشكل عام لم ينجح في جنوب آسيا، وإن عدد الحالات -مقارنة بالسكان، وخاصة المسلمين منهم- تُعتبر منخفضة للغاية.

واستمر تقرير أتلانتيك يقول إن النجاح الحقيقي لتنظيم الدولة يتجسد في التجنيد في الأماكن التي يتوقعها المرء وهي العالم العربي وآسيا الوسطى وأوروبا الغربية، لكن رغم مواجهته صعوبات في التجنيد بأماكن مثل الهند، فقد استقطب التنظيم مقاتلين من مناطق بعيدة مثل ترينيداد وتوباغو وكمبوديا وأستراليا وأجزاء من جنوب شرق آسيا وحتى تشيلي.

ويضيف التقرير أن التنظيم تمكن من التجنيد في تلك المناطق النائية عن أماكن نشوئه وتركزه، لنجاحه الكبير في ساحة المعركة في العراق وسوريا، بالإضافة إلى إعلانه الخلافة التي روّج لها بقوة في عملياته الدعائية والإعلامية.

المصدر : أتلانتك