حكم أولي بإعدام راهبين قتلا أسقفا في دير شمالي مصر

دير أبو مقار بوادي النطرون (مواقع التواصل)
دير أبو مقار بوادي النطرون (مواقع التواصل)

قضت محكمة مصرية اليوم الأربعاء، في حكم أوّلي، بإعدام راهبيْن عقب إدانتهما بقتل أسقف بارز في دير شمالي البلاد.

ووفق إعلام محلي، قضت محكمة جنايات دمنهور (شمال) -بإجماع الآراء- بإعدام وائل سعد تواضروس (اسمه الراهب المشلوح أشعياء المقاري) وريمون فرج (اسمه الكنسي فلتاؤوس المقاري) إثر إدانتهما بقتل الأنبا إبيفانيوس رئيس دير الأنبا أبو مقار بوادي النطرون.

ويعد حكم اليوم أوليًا قابلًا للطعن أمام محكمة النقض (أعلى محكمة طعون بالبلاد) خلال ستين يومًا من صدور حيثيات (أسباب) الحكم، حسب القانون المصري.

وفي 23 فبراير/شباط الماضي، قررت محكمة جنايات دمنهور إحالة أوراق الراهبيْن إلى المفتي، لاستطلاع الرأي الشرعي في تنفيذ حكم الإعدام بحقهما، وتحديد جلسة الأربعاء (اليوم) للنطق بالحكم.

وعقب مقتل رئيس دير أبو مقار (يتبع الطائفة الأرثوذكسية أكبر الطوائف المسيحية بمصر) في 29 يوليو/تموز 2018، اتخذت الكنيسة المصرية قرارات نادرة في القضية التي شغلت الرأي العام آنذاك، تتضمن 12 قرارا لضبط حياة الرهبنة داخل الأديرة، حيث تعد واقعة قتل رئيس دير نادرة في التاريخ المسيحي بمصر.

ومن أبرز القرارات التي اتخذت، أوائل أغسطس/آب الماضي، وقف قبول رهبان جدد داخل الأديرة لمدة عام، وحظر الوجود خارج الأديرة دون مبرر، وحظر الظهور الإعلامي وإغلاق صفحات التواصل بالنسبة للرهبان، لاسيما لبابا أقباط مصر تواضروس الثاني.

وتم تجريد الراهب أشعياء من الرهبنة وطرده من الدير، ودعوته إلى التوبة وإصلاح حياته، وتلاه بيوم إقدام الراهب فلتاؤوس على محاولة انتحار، والذي لم تتخذ معه قرار التجريد لعدم سابقة التحقيق معه مثل أشعياء وفق إعلام، دون صدور بيان رسمي من الكنيسة. 

وفي 19 أغسطس/آب الماضي، أحالت النيابة المتهميْن لمحاكمة عاجلة، مع حبسهما بتهمة القتل العمد للأسقف مع سبق الإصرار والترصد.

ويقول الأقباط في مصر إن عددهم يبلغ نحو 15 مليون نسمة -وفق تقديرات كنسية- من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ قرابة 104 ملايين نسمة.

المصدر : وكالة الأناضول