قوى "التغيير" بالسودان تعلن عن خطوات تصعيدية للمطالبة بحكم مدني

قوى "التغيير" بالسودان تعلن عن خطوات تصعيدية للمطالبة بحكم مدني

ممثلون لقوى إعلان الحرية والتغيير أثناء مؤتمر صحفي بالخرطوم اليوم الأربعاء (الجزيرة)
ممثلون لقوى إعلان الحرية والتغيير أثناء مؤتمر صحفي بالخرطوم اليوم الأربعاء (الجزيرة)

دعا المجلس العسكري الانتقالي في السودان تحالف قوى الحرية والتغيير لاجتماع بالقصر الجمهوري مساء اليوم. جاء ذلك بعد مؤتمر صحفي جددت فيه قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان جددت فيه مطالبتها بنقل السلطة إلى إدارة مدنية كاملة، وهددت بمسيرات مليونية وإضراب شامل، في حال عدم استجابة المجلس العسكري الانتقالي لمطالبهم.

وقال رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير في مؤتمر صحفي عقدته قوى إعلان الحرية والتغيير بالخرطوم اليوم الأربعاء، إن ما تبقى بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير وتشكيل المجلس العسكري هو تسليم السلطة إلى المدنيين.

وأشار إلى أن تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير سلّم المجلس العسكري تصوره للحكم الانتقالي، لكنه قرر تعليق التفاوض معه لأن المفاوضات حتى الآن غير مثمرة.

وجددت القوى الداعمة للحراك الشعبي دعوتها إلى نقل السلطة إلى سلطة مدنية كاملة تشمل مجلسا سياديا مدنيا بتمثيل عسكري، ومجلس وزراء مدنيا ليتولى السلطة التنفيذية، ومجلسا تشريعيا يراعي التنوع في السودان.

وردا على سؤال حول الخطوات التي سيتم اتخاذها في حال لم يسلم المجلس العسكري السلطة لإدارة مدنية، قال صديق فاروق الشيخ أحد قادة الحرية والتغيير للصحافيين "لدينا خطوات تصعيدية. سنسيّر مواكب مليونية، كما أننا نحضّر لإضراب شامل".

ومن جهته، دعا القائد البارز في تجمع المهنيين السودانيين "إلى مسيرة مليونية غدا الخميس".

تعليق التفاوض
وعزت قوى إعلان الحرية والتغيير -في بيان تلته في المؤتمر الصحفي- تعليق التفاوض مع المجلس العسكري إلى ما وصفته بتعنت اللجنة السياسية بالمجلس وعدم اعترافها بقوى الحرية والتغيير ممثلا للشعب والمساواة بينها وبين تنظيمات أخرى تابعة للنظام، ومحاولتها الالتفاف على الثورة.

وقالت إنها ليست ضد الحوار، ولكنها ترى أن التفاوض مع اللجنة السياسية بالمجلس العسكري لن يفضي إلى نتيجة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها تدرس مبادرات، منها مبادرة تقدم بها الإعلامي محجوب محمد صالح، وسترد عليها قريبا بصورة مؤسسية.

وبخصوص توصية قمة أفريقية مصغرة في القاهرة للاتحاد الأفريقي على منح المجلس العسكري مهلة ثلاثة أشهر للاتفاق مع الأطراف السودانية على قيام انتقال سلمي للسلطة، قال صديق الشيخ إنهم لن يقبلوا أي وصاية على الشعب السوداني، وهو قادر على اختيار ممثلين عنه يقودون الانتقال السلمي للسلطة وتشكيل سلطة مدنية انتقالية.

وقرر تحالف قوى الحرية والتغيير في السودان الاستمرار بالاعتصام وتعليق التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، واتهمه بأنه امتداد للنظام المعزول، وذلك قبيل إعلانه المرتقب عن حكومة كفاءات لتسيير المرحلة الانتقالية.

ويعتصم الآلاف أمام مقر الجيش وسط الخرطوم للضغط على المجلس العسكري لتلبية مطالبهم. وأيدت واشنطن مطالب المحتجين بدعوتها إلى الحكم المدني.

 

المصدر : الجزيرة