الاحتلال يهدم منزل الشهيد عمر أبو ليلى بالضفة الغربية

منزل أسرة الشهيد عمر أبو ليلى بعد هدمه (الجزيرة)
منزل أسرة الشهيد عمر أبو ليلى بعد هدمه (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة الشهيد عمر أبو ليلى منفذ عملية سلفيت شمال الضفة الغربية عملا بقرار من المحكمة العليا الإسرائيلية.

وكانت قوات الاحتلال قد اغتالت الشهيد أبو ليلى (19 عاما) في الـ19 من الشهر الماضي بعد يومين من مطاردة ساخنة إثر قيامه بتنفيذ عمليتي طعن وإطلاق نار ضد جنود الاحتلال قرب مستوطنة أرائيل شمال سلفيت وقتل إسرائيليين، أحدهما حاخام كبير.

وقال خالد أبو ليلى -وهو عم الشهيد- إن قوات كبيرة من جيش من الاحتلال الإسرائيلي برفقة جرافات عسكرية اقتحمت المنزل بوسط قرية الزاوية غرب محافظة سلفيت في الضفة الغربية وأخلت ساكنيه -وهم عائلة الشهيد وأقرباؤه- قبل أن تشرع في هدمه.

وأوضح أن الجنود حفروا في الجدران عبر المطارق اليدوية وأدوات الحفر المختلفة، ثم وصلوا شبكة أسلاك لهدم وتفجير المنزل.

وأضاف أبو ليلى أن عشرات الجنود اقتحموا القرية وأحاطوا بالمنزل ومنعوا المواطنين من الوصول إليه، وأطلقوا قنابل الصوت والغاز باتجاه الشبان الذين رشقوهم بالحجارة.

كما منعوا الصحفيين من التغطية وأغرقوهم بالغاز المدمع، وأعاقوا وصول طاقم الهلال الأحمر الفلسطيني لمكان المواجهات.

وكان جنود إسرائيليون ووحدة الهندسة التابعة للجيش -حسب أبو ليلى- قد اقتحموا منزل شقيقه والد الشهيد قبل أيام عدة وأحدثوا ثقوبا في جدرانه تمهيدا لهدمه عبر التفجير.

ورفضت المحكمة الإسرائيلية العليا في 16 أبريل/نيسان الجاري التماسا تقدم به مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان للمطالبة بإلغاء أمر الهدم العقابي الذي أصدره جيش الاحتلال ضد منزل عائلة الشهيد عمر أبو ليلى. 

وأبلغ جيش الاحتلال عائلة الشهيد -وفق بيان المركز الذي وصلت الجزيرة نت نسخة منه- بقرار هدم المنزل على الرغم من مواصلة احتجاز جثمانه في ثلاجات الاحتلال.

وأدان مركز القدس بشدة القرار الصادر عن المحكمة الإسرائيلية العليا، وامتناعها عن إلغاء قرارات وممارسات عسكرية تنتهك حقوق الفلسطينيين بشكل صارخ.

كما اعتبر المركز أن الضوء الأخضر الذي تمنحه المحكمة لسياسات العقوبات الجماعية والتهجير القسري وانتهاكات القانون الدولي بمثابة تواطؤ مع جرائم الحرب الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة