23 مليونا وافقوا على التعديلات.. هيئة الانتخابات المصرية تعلن نتائج الاستفتاء

23 مليونا وافقوا على التعديلات.. هيئة الانتخابات المصرية تعلن نتائج الاستفتاء

أكثر من 27 مليونا من أصل 61 مليونا شاركوا في الاستفتاء المصري بنسبة تجاوزت 44% (رويترز)
أكثر من 27 مليونا من أصل 61 مليونا شاركوا في الاستفتاء المصري بنسبة تجاوزت 44% (رويترز)

أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر مساء اليوم الثلاثاء أن الناخبين وافقوا بنسبة 88.83% على التعديلات الدستورية، التي تسمح ببقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي في السلطة حتى عام 2030.

وقال رئيس الهيئة المستشار لاشين إبراهيم إن عدد الذين وافقوا على التعديلات بلغ 23 مليونا و416 ألفا و741 ناخبا من بين إجمالي من شاركوا في الاستفتاء البالغ عددهم 27 مليونا و193 ألفا و593 ناخبا من أصل 61 مليونا و344 ألفا و503 ناخبين، بنسبة مشاركة بلغت 44.33%.

وأضاف إبراهيم أن نسبة الأصوات الصحيحة بلغت 96.94% بواقع 26 مليون و362 ألفا و421 صوتا، وجاءت الأصوات الباطلة بنسبة 3.06% بواقع 831 ألفا و172 صوتا.

وتسمح التعديلات الدستورية للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2030، حيث تتضمن التعديلات مادة انتقالية تنص على أن "تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية في عام 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية".

وبالإضافة إلى زيادة المأموريات الرئاسية، ستضمن التعديلات المثيرة للجدل سيطرة الرئيس على القضاء وسيطرة الجيش على الدولة، حيث تمنح الرئيس صلاحية واسعة لتعيين رؤساء الهيئات القضائية، كما تمنح المؤسسة العسكرية سلطات سياسية واسعة وإمكانية التدخل لحماية الدستور ومدنية الدولة.

وبخلاف المادة الانتقالية، تمدد التعديلات ولاية الرئيس من أربع سنوات إلى ست سنوات، ولمدتين رئاسيتين متتاليتين فقط، وتتضمن التعديلات أيضا تعيين نائب أو أكثر للرئيس.

وشملت التعديلات أيضا إعادة الغرفة البرلمانية الثانية تحت مسمى "مجلس الشيوخ" بعدما كان قد تم إلغاء هذه الغرفة الثانية للبرلمان في الدستور الحالي، كما تضمنت التعديلات رفع حصة المرأة في مجلس النواب إلى نسبة 25%.

وبدا واضحا خلال عمليات الاقتراع حرص السلطة على نسبة مشاركة عالية توحي باهتمام الشعب وتفاعله، وتداول الإعلام قصصا عديدة لمحاولات حشد الناخبين سواء بالإغراء أو بالإجبار.

ومع انتشار صور وفيديوهات توزيع الكراتين خلال اليومين الأولين للاستفتاء، قال ناخبون إنهم لن يدخلوا اللجنة للتصويت إلا بعد الحصول على كرتونة.

وتعرض النظام المصري لإحراج بالغ بسبب انتشار ظاهرة "كراتين" المواد الغذائية أمام اللجان الانتخابية، مما دفع وسائل الإعلام القريبة من الأجهزة الأمنية إلى محاولة تقديم تبريرات عدة للظاهرة ثم محاولة التنصل منها، مثل أن توزيع المواد الغذائية يتعلق بأعمال البر قبل شهر رمضان وليست لها علاقة بالاستفتاء.

غير أن هذه التبريرات لم تصمد أمام طوفان الصور والفيديوهات التي تكشف استخدام "الكراتين" رشًا انتخابية، ليتفتق ذهن النظام عن تعليق التهمة في شمعاته المعتادة، ألا وهي الإخوان والمعارضة.

واتهمت صحف "حكومية وخاصة" حزبا معارضا لم تذكر اسمه بمحاولة تشويه الاستفتاء على تعديل الدستور بالتنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين. وفي خبر "موحد" اشتركت وسائل الإعلام التابعة للسلطة والمقربة منها في نشره، جاء فيه أن "أحد أحزاب المعارضة المدعومة من جماعة الإخوان الإرهابية، يقوم حاليا بشراء كراتين من أجل عرضها على أنها رشاوى انتخابية، تم تقديمها أمام لجان الاستفتاء على التعديلات الدستورية".

وسعت المعارضة في الداخل والخارج إلى التصدي لتعديل الدستور، لكنها انقسمت على نفسها بين الدعوة للمقاطعة أو المشاركة بالرفض، وسط مخاوف أن يصب هذا الانقسام في مصلحة السيسي في النهاية.

المصدر : الجزيرة + وكالات