عمليات انتقامية من عوائل عناصر تنظيم الدولة بالموصل

صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم الدولة أثناء سيطرتهم على الموصل (رويترز)
صورة أرشيفية لعناصر من تنظيم الدولة أثناء سيطرتهم على الموصل (رويترز)

كشف مصدر قضائي عراقي عن وقوع عشرات الحوادث الانتقامية ضد عوائل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل.

وقال القاضي في المحكمة الجنائية في نينوى وعد الله الخفاف إن "الحوادث الجنائية ضد عوائل تنظيم الدولة ارتفعت مؤخرا، وقد نظرت المحكمة الجنائية قبل أيام دعوى قتل أم أحد أفراد التنظيم وشقيقته من قبل أحد المتضررين منه، حيث اقتحم منزلهما في حي الحدباء وقتلهما معا في الحال، وتم القبض عليه في وقت لاحق".

وأضاف أن "أم أحد أفراد التنظيم تعرضت للقتل على يد متضررين أيضا، بعد أن أقدم شقيقان كان عناصر التنظيم قد أعدموا والدهما المنتسب في الجيش العراقي السابق بالقرب من منزلهما في منطقة النور شرقي الموصل، وتم القبض على الجناة أيضا".

وتابع الخفاف أنه "تم القبض على أحد الأشخاص بعد قتله شقيقة عنصر بتنظيم الدولة خلال عودتها من المدرسة بسلاح كاتم للصوت انتقاما لمقتل زوجته وأطفاله على يد التنظيم".

وكان مجلس قضاء الموصل قد أصدر في وقت سابق تعليمات بنقل عوائل تنظيم الدولة إلى مخيمات خشية حدوث عمليات ثأر عكسي ضدهم من قبل المواطنين المتضررين، فضلا عن "إعادة تأهيلهم نفسيا وفكريا ودمجهم بالمجتمع بعد التأكد من استجابتهم للتأهيل".

ففي منتصف يوليو/تموز الماضي، افتتحت السلطات في نينوى أول مخيم لـ"إعادة التأهيل" في ناحية برطلة، وتم تأهيل عشرات العوائل لمدة لا تقل عن شهرين تمت إعادتهم بعدها إلى مناطقهم في مركز الموصل.

وتفاوتت آراء المواطنين بشأن عمليات الانتقام، فقد أيّدت السيدة أم معن مسألة أخذ الثأر والانتقام، قائلة إن "ما يصيب عوائل التنظيم اليوم كان أصابهم في أحد الأيام، وسبّب لهم الألم والحزن على فقدان فلذات أكبادهم، وهذا هو يوم تبشير القاتل بالقتل ولو بعد حين، وأن دماء الضحايا لن تذهب سدى والعين بالعين والسن بالسن والدم بالدم".

في حين يرى المدرس علي فاضل أن "قضية أخذ الثأر قضية باطلة لأن أم أي عنصر في التنظيم لربما تكون غير راضية عما اقترفه ابنها من أعمال وجرائم بحق الأبرياء، فلماذا تجازى بالقتل؟".

وأشار فاضل إلى أن "شقيقة عنصر في التنظيم ليست بالضرورة مجرمة مثلما يتصورها الذين يقدمون على قتلها مقابل عمل إجرامي قام به شقيقها حيث لا تزر وازرة وزر أخرى".

المصدر : الألمانية