حكومة الوفاق الليبية تقطع الإمدادات القادمة من غريان وتلاحق أبناء حفتر

قالت حكومة الوفاق الليبية إن قواتها قطعت الإمدادات القادمة لقوات حفتر من مدينة غريان، وأكدت أنها بدأت ملاحقة أبناء حفتر تمهيدا لإصدار أوامر قبض بحقهم وإحالتها إلى الشرطة الدولية (إنتربول).

وأكد مصدر عسكري من المنطقة العسكرية الغربية التابعة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، أن قوات الوفاق سيطرت على كامل منطقة الهيرة على الحدود الإدارية لمدينة غريان.

وأفاد المصدر لمراسل الجزيرة في طرابلس بانسحاب قوات حفتر إلى مدينة غريان، مخلفةً وراءها جثثا وآليات وعربات مدمرة جراء الاشتباكات التي جرت في الأيام الأخيرة.

واعتبر المصدر أنه بسيطرة قوات الوفاق على منطقة الهيرة ينقطع أحد خطوط إمداد قوات حفتر الرئيسية القادمة من غريان.

وقال فريق من وكالة رويترز إن بلدة العزيزية باتت تحت السيطرة التامة لقوات الوفاق حيث فتحت المتاجر أبوابها بعد أيام من القتال.

وإلى الجنوب من العزيزية شاهد فريق من رويترز تنقل في قرى على الطريق إلى الهيرة، العديد من السيارات المحترقة التابعة لقوات حفتر وخمسة قتلى على الأقل.

واقترب الصحفيون لما يصل إلى 25 كلم تقريبا من غريان، قاعدة حفتر المتقدمة في هجومه على طرابلس، لكن قد يكون من الصعب استعادة السيطرة على البلدة بسهولة نظرا لأنها تقع في الجبال بعد الهيرة.

قوات تابعة لحكومة الوفاق قرب جبهة قتال مع قوات حفتر في منطقة عين زارة جنوب طرابلس (رويترز)

ملاحقة أبناء حفتر
من جهة أخرى، خاطب وزير داخلية حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا السلطات القبرصية لوقف منح جوازات سفر قبرصية لأربعة من أبناء اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وذلك إلى حين إصدار أوامر قبض بحقهم وإحالتها إلى الشرطة الدولية.

وقال باشاغا في رسالة إلى وزير داخلية قبرص إن خالد والصديق وبلقاسم وصدام -أبناء حفتر- متورطون ومتهمون بقضايا جنائية عدة كالسطو على مصرف ليبيا المركزي وارتكاب أفعال إجرامية أخرى.

وأفادت الرسالة بوصول معلومات إلى وزارة الداخلية في حكومة الوفاق تفيد بأن أبناء حفتر الأربعة تقدموا بطلبات للحصول على جوازات سفر قبرصية.

وفي 4 أبريل/الجاري، أطلق حفتر عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، في خطوة أثارت رفضا واستنكارا دوليين.

ولم تحقق العملية العسكرية حتى اليوم أي تقدم ملموس على الأرض، بل أعلنت مصادر حكومة الوفاق أمس الاثنين أنها انتقلت من الدفاع إلى مرحلة الهجوم بعد جملة من الخسائر والانتكاسات التي منيت بها قوات حفتر في العديد من المحاور.

وتقول إحصاءات للأمم المتحدة إن 264 شخصا -بينهم 21 مدنيا- قتلوا منذ الخامس من أبريل/نيسان الجاري، وأصيب 1266 آخرون بينهم 69 مدنيا، بينما فر نحو 32 ألف مدني من بيوتهم إلى مناطق أكثر أمنا.

المصدر : الجزيرة + وكالات