الجزيرة نت حصلت على صور جوازاتهم.. موقوفو فرنسا بتونس عملاء استخبارات وليسوا دبلوماسيين
عـاجـل: قائد الحرس الثوري الإيراني: لن نبدأ أي حرب وأخطاء الأعداء في الحسابات ستحول إستراتيجيتنا من دفاعية إلى هجومية

الجزيرة نت حصلت على صور جوازاتهم.. موقوفو فرنسا بتونس عملاء استخبارات وليسوا دبلوماسيين

صور جوازات بعض عناصر فريق المخابرات الفرنسي الذي أوقف بتونس (الجزيرة)
صور جوازات بعض عناصر فريق المخابرات الفرنسي الذي أوقف بتونس (الجزيرة)

حصلت الجزيرة نت على صور جوازات الفريق الفرنسي الموقوف بتونس، الذين قالت إذاعة فرنسا الدولية إنهم عناصر استخبارات وليسوا دبلوماسيين، فيما نفت الخارجية الفرنسية ذلك مؤكدة أن الموقوفين هم طاقم حماية السفارة الفرنسية في طرابلس.

وكانت إذاعة فرنسا الدولية قد نقلت عن مصدر رئاسي تونسي تأكيده أن المجموعتين الفرنسية والأوروبية الذين تم اعتراضهم بمعبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا، هم عناصر استخبارية وليسوا دبلوماسيين.

وأضاف المصدر أن الأمر نفسه ينطبق على المجموعة الأوروبية التي اعتقلت في الفترة نفسها، حيث أكد أنهم عناصر مخابرات وليسوا دبلوماسيين.

وعبّر المصدر للإذاعة عن استيائه من هذا التصرف الفرنسي الأوروبي الذي اعتبر أنه يمسّ سيادة تونس. وقال المصدر إن مدينة جربة التونسية أصبحت قاعدة خلفية لأجهزة المخابرات الدولية.

نفي فرنسي
في المقابل، 
نفت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنياس فان دير مول أن يكون الفرنسيون الثلاثة عشر الذين أوُقفوا في معبر رأس جدير التونسي على الحدود مع ليبيا أعضاء في المخابرات الفرنسية.

وأضافت المتحدثة في اتصال هاتفي مع الجزيرة أنهم ينتمون إلى طاقم حماية السفارة الفرنسية في طرابلس.

يأتي هذا بعد نفي مماثل للمتحدثة باسم الرئاسة التونسية سعيدة قراش، التي قالت إن إذاعة فرنسا الدولية بثت الخبر دون التثبت من المصادر الرسمية في الرئاسة التونسية، مؤكدة أن "موضوع الدبلوماسيين الأوروبيين" تمت معالجته وتسويته في الأطر القانونية، وحسب العرف الدبلوماسي الجاري به العمل.

وكانت الخارجية التونسية قد تمسكت بما ورد على لسان وزيري الدفاع والداخلية التونسيين بأن المجموعة تتكون من 13 شخصا يحملون جوازات سفر دبلوماسية، وتم تفتيشهم وانتزاع أسلحتهم واستيفاء الإجراءات القانونية بشأنهم.

من جهة ثانية، أوضحت السفارة الفرنسية في تونس أن الأفراد الفرنسيين هم عناصر فريق أمني كان مكلفا بتأمين السفارة الفرنسية في ليبيا، وأن الفريق خضع لعملية تفتيش روتينية عند مروره بمعبر رأس جدير، وتم جرد المعدات التي كانت بحوزته قبل أن يواصل طريقه.

وأكدت السفارة أن تنقّل هذا الفريق تم بالتشاور مع السلطات التونسية، وأن ذلك يندرج في إطار التنقلات الدورية لأفراد السفارة الفرنسية في ليبيا بين طرابلس وتونس، وفق تعبير البيان.

وحصلت الجزيرة نت على هويات وجوازات المجموعة الفرنسية، ولكن تتحفظ على نشرها. 

صور جوازات لبعض عناصر فريق المخابرات الفرنسي الذي أوقف بتونس (الجزيرة)

ونقلت إذاعة فرنسا الدولية التي بثت الخبر، عن مصدر ليبي مقرب من حكومة الوفاق الوطني، إن نحو 15 ضابط استخبارات فرنسيا وصلوا إلى غريان في منتصف فبراير/شباط الماضي من أجل مساعدة قوات حفتر في تحضير هجومها على طرابلس، مما دفع حكومة الوفاق إلى إعلان وقف كل أنواع التعاون مع فرنسا يوم الجمعة 19 أبريل/نيسان الماضي.

وكان وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا قد هاجم باريس، واتهمها رسميا بدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وقد رفضت السلطات الفرنسية هذا الاتهام على الفور.

وأشارت الإذاعة إلى أن فرنسا ترفص التهم التي توجه إليها باللعب على الحبلين فيما يتعلق بالملف الليبي، مؤكدة دعمها لحكومة الوفاق الوطني، وراجية في الوقت نفسه إشراك حفتر في المفاوضات السياسية باعتباره جزءا فاعلا في المشهد الليبي.

إشارات مهمة
وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إن ما نشرته إذاعة فرنسا الدولية نقلا عن مصدر في الرئاسة التونسية يحمل ثلاث إشارات مهمة، أولاها أن المصدر الرئاسي اعتبر هذا التحرك مسّا بالسيادة التونسية، وهي أول مرة تتحدث فيها تونس بهذه الطريقة.

وأضاف أن الإشارة المهمة الثانية في كلام المسؤول التونسي هي اعتباره أن جزيرة جربة القريبة من الحدود بين ليبيا وتونس أصبحت قاعدة خلفية للمخابرات العالمية.

واعتبر أن الإشارة الثالثة اللافتة في كلام المصدر الرئاسي هي تأكيده أن تلك التحركات أصبحت مصدر قلق للسلطات التونسية التي تعتبر استقرار ليبيا جزءا من استقرار تونس.

وقال إن المعلومات التي وردت في كلام المسؤول التونسي متطابقة مع ما ذكرته مصادر أخرى مقربة من حكومة الوفاق في ليبيا، التي أكدت منذ اليوم الأول أن فرنسا تقدّم الدعم اللوجستي لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وأن الفريق الفرنسي جزء من غرفة عمليات متحركة لمساعدة قوات حفتر في معركة طرابلس.

اعتقال مجموعتين
وكانت السلطات التونسية أوقفت يوم 14 أبريل/نيسان الجاري قافلة مكونة من 13 مواطنا فرنسيا يحملون جوازات سفر دبلوماسية ولديهم أسلحة ومعدات في رأس جدير، المعبر الحدودي الرئيسي بين ليبيا وتونس، وذلك بعد أيام من حادث مماثل قبض فيه على مجموعة من 11 أوروبيا لم يكشف عن جنسياتهم، حاولوا الوصول إلى جزيرة جربة عن طريق البحر قادمين من ليبيا.

وقال وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي يوم 16 أبريل/نيسان الحالي إن أجهزة الأمن التونسية اعتقلت مجموعتين من أفراد يحملون أسلحة وجوازات سفر دبلوماسية وصلوا إلى الحدود التونسية قادمين من ليبيا.

وأوضح أن المجموعة الأولى التي تتكون من 13 شخصا يحملون جوازات سفر دبلوماسية فرنسية، وصلت إلى معبر رأس جدير الحدودي يوم الأحد الماضي.

وأضاف الزبيدي أن هذه المجموعة رفضت تسليم أسلحتها للجهات الأمنية عند بداية توقيفها قبل أن تقبل بذلك لاحقا.

كما أوضح أن المجموعة الثانية تتكون من 11 شخصا أجنبيا من جنسيات مختلفة.

صور جوازات لبعض عناصر فريق المخابرات الفرنسي الذي أوقف بتونس (الجزيرة)

وقال الزبيدي إن هذه المجموعة حاولت عبور الحدود البحرية باستخدام مركبين مطاطيين.

وقال مراسل الجزيرة في تونس لطفي حجي إن أطرافا غير رسمية تتحدث عن اكتشاف أجهزة أخرى لدى المجموعة تستخدم للتخابر قد تكون تابعة لغرفة عمليات تدعم حفتر.

من جهته، رجّح الكاتب الصحفي الليبي عبد الله الكبير أن يكون هؤلاء المسلحون ضمن الفريق الفني العسكري الفرنسي الذي يدعم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر انطلاقا من مدينة غريان.

وأضاف أن الرواية الفرنسية غير صحيحة، لأنه لو كان هؤلاء المسلحون تابعين للسفارة الفرنسية بليبيا لطلبوا المغادرة بشكل رسمي من طرابلس باعتبارهم فريقا معتمدا رسميا، بالإضافة إلى أن السفارة مغلقة والسفيرة الفرنسية لدى ليبيا تمارس نشاطها من تونس.

المصدر : الجزيرة