رغم حملات التخويف.. السياح السعوديون يتدفقون على تركيا

رغم حملات التخويف.. السياح السعوديون يتدفقون على تركيا

أعداد السياح السعوديين في تركيا تتزايد (الجزيرة)
أعداد السياح السعوديين في تركيا تتزايد (الجزيرة)


محمد عبد الملك-الجزيرة نت

لم تمنع الحملات الإعلامية السعودية لمقاطعة السياحة في تركيا، السعوديين من السفر إليها غير عابئين بالروايات عن اعتداءات وانتهاكات بحق مواطنين سعوديين في تركيا. 
 

آخر مظاهر تلك الحملة ما نقلته صحف سعودية رسمية على لسان العميد أحمد بن حسن الشهري وزعمه بأن هناك أكثر من ألف مواطن سعودي ذهبوا للسياحة في تركيا مع أسرهم ولم يعودوا إلى بلادهم، كما زعم مذيع سعودي سرقة 154 جوازا سعوديا في تركيا خلال تسعة أيام.

على الرغم من ذلك تجاهل السعوديون تلك الدعاية وأصموا آذانهم منهم (م. المطيري) الذي اختار مدينة إسطنبول وجهة سياحية له ولعائلته، معتبرا حملة إعلام بلاده ضد تركيا "محاولة لإقحام الأمور السياسية في الشؤون الأخرى". مؤكدا حرصه على زيارة تركيا كل عام.

وبسؤاله عن مستوى الأمان في تركيا أجاب "لو كنت أشعر بعكس ذلك لما أتيت إلى إسطنبول، تركيا تتمتع بأجواء مختلفة خلال فصول السنة المتفرقة وأتمنى أن تنتهي كل المشاكل ويصلح الحال". 

وتبين أعداد السياح السعوديين الذين قدموا إلى تركيا خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط تزايدا ملحوظا، حيث تجاوزت 44 ألفا و592 زائرا، وفقا للإحصائيات التي نشرتها وزارة الثقافة والسياحة التركية على موقعها الرسمي.

ويظهر الموقع أيضا إحصائيات للسياح السعوديين لتركيا خلال الربع الأخير من العام الماضي 2018 بأكثر من 108 آلاف و233 سائحا، وبلغ إجمالي عدد السياح السعوديين إلى تركيا خلال العام نفسه 747 ألفا و233 سائحا، مقارنة بأربعين ألفا و280 سائحا سعوديا زاروا تركيا خلال يناير/ كانون الثاني وفبراير/شباط 2017.

وفيما يتعلق بالإقبال على شراء العقارات، تظهر أرقام هيئة الإحصاء التركية أن السعوديين يأتون في المرتبة الثالثة من بين الأجانب الذي اشتروا عقارات خلال العام الماضي 2018، حيث اشتروا ألفين و718 عقارا، سبقهم العراقيون ( ثمانية آلاف و205 عقارات) ثم الإيرانيون (ثلاثة آلاف و652 عقارا).

 السعوديون في المرتبة الثالثة من حيث إقبال الأجانب على شراء العقارات بتركيا  (الجزيرة)

استهداف
وانطلاقا من تلك المعطيات يرى الباحث في الاقتصاد التركي يوسف كاتب أوغلو أن حملات المقاطعة التي دعا إليها الإعلام السعودي "استهداف حقيقي من قبل الحكومة السعودية للسياحة في تركيا".
 
وأضاف أن تلك الحملة "لا تستند إلى أي أدلة ولا تعدو كونها هراء ومحاولات فاشلة لتشويه سمعة القطاع السياحي لتركيا، الذي تصنف في المرتبة الثامنة عالميا، ومن ثم لم تنجح في منع قدوم الزوار السعوديين. كما تشير التقارير الرسمية أن المستثمرين السعوديين في تركيا في تزايد، وهو ما يزعج سلطات المملكة".

وطبقا لكاتب أوغلو فإن "النوايا المبيتة ضد تركيا من السعودية والإمارات تصاعدت منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وبعد انكشافهم تم اللجوء إلى إعادة إحياء تلك السيناريوهات والحديث عن اختفاء مئات الأشخاص دون إعلان أسمائهم".

ويتابع "السعودية تقوم بذلك بهدف الضغط على تركيا وشيطنتها بعد أن أصبحت دولة واعدة في المنطقة، لكن في النهاية لن تكون هناك قيمة لمثل هذه الأحاديث والشعوب تدرك حقيقة الافتراءات والأكاذيب، وتعرف جيدا أن تركيا بلد آمن ويرحب بكل السياح، وتقدم كل التسهيلات للمستثمرين الذين يأتون إليها تحديدا من البلدان العربية والخليجية وفي مقدمتهم السعودية".

المصدر : الجزيرة