وزير الدفاع الإيراني: سياسات ترامب توجهات نازية

قال وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي إن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعرض الأمن العالمي للخطر وتنتهك القوانين الدولية، واعتبر بعيد وصوله روسيا -للمشاركة في مؤتمر موسكو للأمن الدولي- أن توجه الإدارة الأميركية قريب من التوجهات النازية، على حد تعبيره.

جاء ذلك ضمن ردود طهران على قرار واشنطن إنهاء كل الإعفاءات التي كانت قد منحتها لثماني دول لمواصلة شراء النفط الإيراني، وأضاف حاتمي أن مؤتمر موسكو للأمن الدولي سيبحث الطريق الأمثل لمواجهة التحديات الأمنية نتيجة للسياسات الأميركية.

من جهته، قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إن التصعيد الأميركي بشأن النفط يكشف ذعر ويأس واشنطن وفشل سياستها، معتبرا أن القرار الأميركي أظهر الإخفاقات المزمنة للمتآمرين مع واشنطن من دول المنطقة.

وكانت إيران قد وصفت العقوبات الأميركية عليها بـ "غير القانونية" مؤكدة أن واشنطن ستفشل في مساعيها لوقف الصادرات النفطية.

وقال المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي إن طهران تعتبر أنه لا قيمة لمبدأ الإعفاءات الأميركية للنفط الإيراني، مؤكدا أن بلاده أجرت محادثات مكثفة لبحث نتيجة القرار الأميركي مع دول الجوار والدول الأوروبية، وأنها ستتخذ قريبا قرارا يتناسب مع التحركات الأميركية لتقليص صادرات النفط الإيراني إلى الصفر.

من جهتها قالت وزارة النفط إن واشنطن ستفشل في مساعيها لوقف الصادرات النفطية، وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان حشمت الله فلاحت بيشه أن تصدير نفط بلاده لن ينخفض إلى أقل من مليون برميل في اليوم.

‪بومبيو أكد عزم الإدارة الأميركية على تطبيق العقوبات (رويترز)‬ بومبيو أكد عزم الإدارة الأميركية على تطبيق العقوبات (رويترز)

يأتي هذا، بعد الموقف الأميركي وإعلان إدارة ترامب أمس الاثنين إنهاء إعفاءات ممنوحة لكل من تركيا وإيطاليا واليونان والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان من العقوبات لاستيرادها النفط من إيران بحلول الثاني من مايو/أيار المقبل.

وكانت واشنطن قد منحت هذه الإعفاءات لمدة ستة أشهر، بعد إعلانها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إعادة فرض عقوبات على قطاعات الطاقة والشحن والمصارف الإيرانية.

وجاء في بيان للبيت الأبيض أن الرئيس ينوي بذلك التأكد من أن "صادرات النفط الإيراني ستصبح صفرا" وبالتالي "حرمان النظام (الإيراني) من مصدر دخله الأساسي".

وقال وزير الخارجية مايك بومبيو بلهجة تحذيرية "في حال لم تتقيدوا فستكون هناك عقوبات" مضيفا "نحن عازمون على تطبيق هذه العقوبات".

ولن تكون هذه العملية سهلة على الصين التي تجري حاليا مفاوضات تجارية حساسة مع واشنطن، ولا على الهند التي تستورد 10% من حاجاتها النفطية من إيران، مع العلم بأن الأخيرة حليف إستراتيجي للولايات المتحدة وثالث مستورد للنفط في العالم.

مصافي النفط الإيرانية عند مضيق هرمز (رويترز)

مواقف
في المقابل، أعربت عن الأسف الشديد للموقف الأميركي كل من تركيا وكوريا الجنوبية اللتين تعتبران من حلفاء الولايات المتحدة.

ومن جانبه قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي تشهد علاقات بلاده أصلا توترا مع الولايات المتحدة "لن نوافق على عقوبات من طرف واحد ولا على قيود على طريقة إدارة علاقاتنا مع جيراننا".

كما وعدت الخارجية الكورية الجنوبية بمواصلة "بذل كل ما هو ممكن للحصول على تجديد للاستثناءات".

أما نيودلهي -التي تعتبر من أهم مستوردي النفط الايراني وتحتفظ بعلاقات دافئة مع واشنطن لكنها تختلف معها على إصرارها على أن إيران تشكل تهديدا- فقالت إنها تدرس "تداعيات هذا القرار" وفق مصدر هندي رفض إعطاء مزيد من التفاصيل.

وبعدما انسحبت واشنطن من الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، أعادت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. وأرفقت إعادة فرض هذه العقوبات بتهديد الدول التي ستواصل التعامل تجاريا مع إيران بفرض عقوبات عليها.

ويعتبر منع شراء النفط الايراني أهم بنود العقوبات الأميركية التي أرادتها واشنطن أن تكون "الأقسى في التاريخ". وتقدر إدارة ترامب العائدات النفطية الإيرانية بنحو 40% من إجمالي عائدات الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين إنهاء الإعفاءات لشراء النفط الإيراني لحرمان طهران من مصدر دخلها الرئيسي، الأمر الذي وعدت إيران بأنه سيفشل، بينما تعهدت السعودية والإمارات بتعويض السوق.

قال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إن الولايات المتحدة منحت استثناءات لحكومات وشركات ومنظمات غير حكومية أجنبية، كي لا تتعرض تلك الجهات تلقائيا لعقوبات أميركية بسبب التعامل مع الحرس الثوري الإيراني.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة