بينها إبعاد 3 من المجلس العسكري.. الحراك السوداني يشترط للحوار

بينها إبعاد 3 من المجلس العسكري.. الحراك السوداني يشترط للحوار

قوى الحراك السوداني بدأت تصعيدا ضد المجلس العسكري على خلفية الخلاف حول من سيدير المرحلة الانتقالية (رويترز)
قوى الحراك السوداني بدأت تصعيدا ضد المجلس العسكري على خلفية الخلاف حول من سيدير المرحلة الانتقالية (رويترز)

قدم تحالف قوى الحرية والتغيير شروطا جديدة لاستئناف التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي في السودان، بعد أن أعلن يوم أمس الأحد عن سلسلة خطوات تصعيدية تمثلت -من بين أمور أخرى- في وقف التفاوض مع المجلس العسكري الحاكم.

وتمثلت الشروط الجديدة في الاعتراف بقوى الحرية والتغيير ممثلا للحراك الثوري، وتسليمها السلطة فورا لتشكيل مجلس رئاسي، فضلا عن إبعاد ثلاثة من أعضاء المجلس العسكري، بوصفهم من بقايا النظام المعزول.

وتمثل قوى الحرية والتغيير السودانية تحالفا يضم خمسة كيانات بينها تجمع المهنيين وقوى نداء السودان وأحزاب معارضة، ويتولى قيادة الحراك السوداني الذي انطلق منذ أواخر العام الماضي.

مقاطعة الحكومة
وبينما يتصاعد التوتر بين قادة الحراك السوداني والمجلس العسكري الانتقالي أعلن حزبان سياسيان هما حزب الأمة، والحزب الاتحادي الديمقراطي مقاطعتهما للحكومة الانتقالية التي من المتوقع تشكيلها من طرف المجلس العسكري.

وطالب الحزب الاتحادى الديمقراطي الأصل بقيادة محمد عثمان الميرغني (كان جزءا من الحكومة المحلولة) بتفكيك ما سماها "دولة الحزب الواحد"، وإحياء دولة المؤسسات.

ودعا في مؤتمر صحافي إلى وضع ميثاق شرف سياسي ضد الانقلابات العسكرية وإلى التوافق العاجل لجهة تعيين خبراء يعيدون هيكلة مؤسسات الدولة، والإسراع في معالجة الأزمة الاقتصادية.

كما أعلن الحزب أيضا رفضه التام لإقصاء أي فصيل سياسي من العمل.

المهدي أعلن مقاطعة حزبه للحكومة الانتقالية واتهم المجلس العسكري برعاية الثورة المضادة (رويترز)

من جهته قال حزب الأمة المعارض الذي يترأسه الصادق المهدي إنه ظهرت جليا نوايا وأجندة بعض أعضاء المجلس العسكري، وسعيهم إلى إعادة إنتاج النظام السابق، ورعاية الثورة المضادة.

وحذر الحزب المجلس العسكري من مغبة مثل ما وصفها بالمماحكات غير المقبولة، المستمدة بوضوح من "أحابيل النظام البائد". ودعاه للاستجابة الفورية -ودون تأخير- والسماح بنقل السلطة إلى قوى إعلان الحرية والتغيير.

ولا تزال طبيعة الجهة التي ستقود المرحلة الانتقالية بعد عزل الرئيس عمر البشير، في 11 أبريل/نيسان الجاري، نقطة الخلاف الرئيسة بين قادة الجيش والقوى السياسية المنظمة للاحتجاجات بالبلاد.

وكانت قوى الحرية والتغيير أجلت يوم أمس إعلان أسماء أعضاء مجلس رئاسي مدني لإدارة المرحلة الانتقالية.

وقالت إنها ستعلن أسماء هذا المجلس، ودعت إلى مسيرات ثورية مصاحبة. وقالت إن سبب تأخرها يتمثل في حرصها على كمال التمثيل، وأوضحت أن الجهود بشأن تسمية المرشحين للسلطة المدنية الانتقالية وصلت إلى مراحل متقدمة.

تحذيرات عسكرية
وحذر المجلس العسكري الانتقالي في السودان مما اعتبرها محاولات لعرقلة جهوده في "تسيير دفة الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية"، مشيرا إلى ما وصفها بمظاهر سلبية في الشارع مثل غلق الطرق والسيطرة على حركة المواطنين.

وقالت اللجنة الأمنية للمجلس -في بيان صدر اليوم الاثنين- إنها تهيب بالمواطنين وكل شرائح المجتمع بمساعدة السلطات الأمنية "بالإبلاغ الفوري عن أي ظواهر سالبة تؤثر في الأمن والسلامة والحياة اليومية للمواطنين".

وذكر البيان أن اللجنة تؤكد "سعي المجلس العسكري الحثيث لتسيير دفة الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية حتى تخرج البلاد إلى بر الأمان". وأضاف "هنالك جهات تسعى في الاتجاه المعاكس لهذا المنحى بالقيام ببعض الممارسات السالبة وغير المقبولة في الشارع العام".

وأشار إلى "قفل الطرق والتفتيش والسيطرة على حركة المواطنين والمركبات العامة، ووضع المتاريس على الطرقات ومنع القطارات والشاحنات من توصيل احتياجات المواطنين بالولايات".

وكذلك ألمحت اللجنة إلى "استخدام مركبات من غير لوحات أو لوحات مزورة أو غير قانونية، وقيام بعض الشباب بممارسة دور الشرطة والأجهزة الأمنية، وترويج وتعاطي المخدرات بالشارع العام".

المصدر : الجزيرة + وكالات