الجزائر.. اعتقالات واسعة لرجال أعمال ومقاطعة كبيرة للندوة التشاورية

الجزائر.. اعتقالات واسعة لرجال أعمال ومقاطعة كبيرة للندوة التشاورية

اعتقال ربراب أغنى رجل بالجزائر الذي تبلغ ثروته 3.8 مليارات دولار حسب فوربس (رويترز)
اعتقال ربراب أغنى رجل بالجزائر الذي تبلغ ثروته 3.8 مليارات دولار حسب فوربس (رويترز)

أوقفت السلطات الجزائرية اليوم الاثنين خمسة رجال أعمال على خلفية تحقيقات بالفساد، في وقت قاطعت غالبية الأحزاب السياسية وشخصيات وطنية الندوة التشاورية التي دعا لها الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح.

وأعلن التلفزيون الجزائري أن مصلحة الدرك الوطني اعتقلت الملياردير أسعد ربراب أغنى رجل بالبلاد، وأيضا أربعة إخوة من عائلة كونيناف في إطار التحقيقات.

واستمعت مصلحة الدرك قبل أسبوع لأقوال ربراب الذي يدير مجمع سيفيتال للتحقيق معه في شبهة "التصريح بفواتير كاذبة، واستيراد عتاد قديم، وحصوله على امتيازات جمركية"، وذكر التلفزيون أن الإخوة كونيناف يشتبه في تورطهم باستغلال نفوذ الموظفين العموميين للحصول على مزايا غير مستحقة.

ووفق مصادر إعلامية، فإن التوقيفات التي جرت بين الأحد والاثنين طالت قرابة خمسين رجل أعمال يشتبه في تورطهم في تبديد المال العام.

وأوضح التلفزيون السبت أنه تم استدعاء رئيس الوزراء السابق أحمد أويحي ووزير المالية ومحافظ بنك الجزائر السابق محمد لوكال -وهما من المقربين بشدة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة- للمثول أمام محكمة سيدي محمد بالعاصمة والاستماع إليهما في تهم بتبديد المال العام ومنح امتيازات غير مشروعة.

ومنذ السبت، يسود جدل قانوني حول ما إذا كانت هذه المحكمة لها صلاحيات للتحقيق مع المسؤوليْن، كون المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية تعطي الامتياز للوزراء وكبار المسؤولين الذين يحاكمون فقط أمام المحكمة العليا.

وأمر قاضي التحقيق لمجلس الاستئناف العسكري بالبليدة جنوب العاصمة مساء الأحد بإيداع القائد السابق للناحية العسكرية الثانية اللواء باي سعيد الحبس المؤقت، كما أمر بالقبض على اللواء الحبيب شنتوف القائد السابق للناحية العسكرية الجزائرية الأولى بتهم تبديد أسلحة وذخيرة حربية ومخالفة التعليمات العامة العسكرية.

وقبل أيام، صرح قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح -أثناء زيارته للناحية العسكرية الثانية بوهران (شمال غربي البلاد)- بأن العدالة ستفتح ملفات قضايا فساد كبرى عرفتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.

مقاطعة واسعة للندوة التشاورية (رويترز)

مقاطعة الحوار
من جهة أخرى، تتواصل في الجزائر أعمال الندوة التشاورية التي انطلقت اليوم لمناقشة آليات توفير أجواء شفافة تحضيراً لانتخابات الرئاسة، وفق بيان للرئاسة.

وقال الأمين العام لرئاسة الجمهورية حبة العقبي في تصريح صحفي إن الجلسة التشاورية تشهد مشاركة كل الفاعلين في البلاد: أحزاب المعارضة والموالاة والمجتمع المدني والخبراء "حيث ستتم أساسا مناقشة الدستور والمخرجات القانونية للأزمة الراهنة بالبلاد".

وأضاف أن غياب بن صالح عن الندوة يعود لانشغالات أخرى لديه، مؤكدا أن الانتخابات الرئاسية ستجري في موعدها المحدد في الرابع من يوليو/تموز المقبل.

في المقابل، أعلنت أحزاب سياسية وشخصيات وطنية ورؤساء حكومات سابقون مقاطعة الندوة، واعتبروها محاولة لفرض الأمر الواقع واستفزازا للشعب الذي طالب برحيل رموز نظام بوتفليقة.

وقاطعت كل أحزاب المعارضة وغالبية أحزاب التحالف الرئاسي سابقا، وكذلك الشخصيات المستقلة التي وجهت لها رئاسة الدولة الدعوة.
    
وحضرت ثلاثة أحزاب (التحالف الوطني الجمهوري وحركة الإصلاح الوطني وممثل عن حزب جبهة التحرير الوطني) الذين ساندوا ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، كذلك جبهة المستقبل التي غادر ممثلها مباشرة بعد طلب المنظمين بمغادرة الصحافة لتجري الأشغال في جلسة مغلقة.

في سياق آخر، شهدت بلدية القصبة بالعاصمة صباح اليوم حادث انهيار جزئي لطابقين في بناء مكون من أربعة طوابق، وبحسب بيان مصالح الحماية المدنية فقد تم تحديد مكان وجود ضحيتين تحت الأنقاض، في وقت تعمل فرق الإنقاذ بالعاصمة على إخراجهما.

وطرد عشرات المواطنين الغاضبين حاكم ولاية الجزائر عبد القادر زوخ والسلطات المحلية لبلدية باب الواد احتجاجا على وضع العديد من الأبنية الآيلة للسقوط بمنطقة القصبة، وعدم تحرك السلطات لمنع حدوث كارثة فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات