هجمات سريلانكا الدامية.. اعتقال 8 مواطنين وتنديد دولي واسع

هجمات سريلانكا الدامية.. اعتقال 8 مواطنين وتنديد دولي واسع

الشرطة وقوات الأمن أمام فندق شانغريلا بالعاصمة كولومبو الذي تم استهدافه (الأوروبية)
الشرطة وقوات الأمن أمام فندق شانغريلا بالعاصمة كولومبو الذي تم استهدافه (الأوروبية)

اعتقلت السلطات السريلانكية اليوم الأحد ثمانية مواطنين على خلفية التفجيرات التي أسقطت أكثر من مئتي قتيل. ووصفت السلطات الهجمات بأنها عمل إرهابي من جماعات متطرفة، بينما تتواصل ردود الفعل الدولية المنددة بالهجمات.

وقال رئيس الوزراء السريلانكي رانيل ويكرمسينغ إن قوات الأمن تمكنت من اعتقال ثمانية أشخاص يرجح أنهم على صلة بالتفجيرات، مضيفا أنهم سريلانكيون وأن التحقيقات تتجه الآن لبحث مدى وجود ارتباط لهم بجهات خارجية.

وأوضح أن حكومة بلاده "تلقت معلومات بشأن هجوم محتمل، لكن لم يتم اتخاذ الاحتياطات الكافية لمنعه"، وأن الشرطة ستصدر بيانا حول الأشخاص المسؤولين عن الهجوم بعد إتمام التحقيقات.

بدوره، وصف وزير الدفاع السريلانكي الهجمات بأنها "عمل إرهابي من جماعات متطرفة"، دون مزيد من التفاصيل.

جانب من التخريب الذي تعرضت له كنيسة سانت سباستيان جراء الهجوم (الأناضول)

مئات الضحايا
وأسفرت ثماني هجمات في سريلانكا اليوم عن مقتل ما لا يقل عن 218 شخصا، بينهم 35 أجنبيا، بعضهم من الولايات المتحدة والدانمارك والصين واليابان وباكستان والمغرب والهند وبنغلاديش، كما أسقطت نحو 450 جريحا.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان إنه يمكن لحكومة الولايات المتحدة أن تؤكد وجود عدة أميركيين ضمن الضحايا، دون ذكر رقم محدد، مضيفا أن سفارة بلاده في كولومبو تعمل على مساعدة الأميركيين المتضررين وعائلاتهم.

وفرضت السلطات السريلانكية إجراءات أمنية مشددة وحظراً للتجول لمدة 12 ساعة، اعتباراً من مساء اليوم. كما أعلنت حجب مواقع التواصل الاجتماعي الرئيسية، وخدمات التراسل في البلاد.

وتزامنت الهجمات التي استهدفت كنائس وفنادق مع إحياء المسيحيين لعيد الفصح، حيث أدانها بابا الفاتيكان أثناء القداس وقال "أود إبداء تعاطفي مع المجتمع المسيحي الذي تعرض لهجوم أثناء تجمعه للصلاة، ومع كل ضحايا مثل هذا العنف القاسي".

إسعاف المصابين من رواد إحدى الكنائس المستهدفة (رويترز)

موجة تنديد
وأطلقت التفجيرات موجة من تصريحات التنديد من زعماء ومسؤولين في العالم، حيث أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في معاقبة المسؤولين عن التفجيرات، وقال إن روسيا كانت ولا تزال شريكا موثوقا به لسريلانكا في مكافحة الإرهاب الدولي.

كما قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون إنه يدين ما وصفها بالهجمات المرعبة على الأبرياء في الكنائس والفنادق بسريلانكا.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من الهجمات، ودعا في بيان صحفي إلى تقديس أماكن العبادة في جميع أنحاء العالم، وتقديم الجناة إلى العدالة في أسرع وقت.

وقبل ذلك أدان زعماء آخرون الهجمات وطالبوا بتشديد جهود مكافحة الإرهاب، ومنهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

كما أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الهجمات مطالبا بمكافحة الإرهاب بكل أنواعه، في حين اعتبرت الخارجية التركية أن الهجمات لا تختلف عن قتل المصلين في نيوزيلندا.

وأعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في بيان عن "إدانته الشديدة لهذه الجريمة البشعة"، بينما شددت الخارجية القطرية على رفض الدوحة التام لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات