برلماني مصري يهاجم التعديلات الدستورية ويستغيث بالمصريين: أنقذوا المسار السياسي

طنطاوي دعا المصريين لرفض التعديلات الدستورية (مواقع التواصل)
طنطاوي دعا المصريين لرفض التعديلات الدستورية (مواقع التواصل)
محمد سيف الدين-القاهرة

بالتزامن مع بدء تصويت المصريين في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، طالب النائب المعارض أحمد طنطاوي المصريين برفض التعديلات الدستورية لأنها تكرس لحكم الفرد وتعيد البلاد إلى العصور الوسطى.

وبدأ المصريون اليوم السبت التصويت على تعديلات دستورية تعزز سلطة الرئيس عبد الفتاح السيسي وتسمح له بالبقاء في الحكم حتى عام 2030، إضافة إلى تعميق دور الجيش وإنشاء مجلس للشيوخ (غرفة برلمانية ثانية).

وقال طنطاوي في مقطع مصور نشره على صفحته في موقع فيسبوك "أستغيث بالمصريين لكي ينقذوا المسار السياسي، ويجنبوا البلاد مخاطر الانجراف لمسارات أخرى لا نتحملها".

وأوضح أن حملات الدعوة للتصويت بنعم على التعديلات الدستورية جاءت في ظل منع المعارضين والتنكيل بهم، مؤكدا أن معارضي التعديلات الدستورية لديهم الحجة والبرهان لإقناع الناخبين بكارثية هذه التعديلات، ولكن التنكيل بهم حال بينهم وبين المصريين.

وألمح النائب إلى أن تمرير التعديلات الدستورية بهذا الشكل ينتهك روح الدستور، المكسب الوحيد الذي تحصل عليه المصريون بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

ووفقا لطنطاوي، فإن تمرير التعديلات الدستورية يعني أيضا الاعتراف بإجراءات وسياسات تمت خلال الأعوام الماضية، كالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية، والاقتراض من صندوق النقد الذي أفقر المصريين، وفشل المفاوضات في ملف سد النهضة الذي سيؤثر على حصة مصر المائية.

تخوّف
وعلى الرغم من أنه يتمتع بحصانة برلمانية، فإن النائب لم يخفِ تخوفه من أن ينكل به، قائلا "لقد شاء الله ثم إرادة المواطنين أن أتمتع بحصانة برلمانية ليؤجل حسابي إلى حين".

وأضاف يجب ألا يفكر أحد في الثمن الذي يدفعه للبلاد، فهناك من ضحى بحياته وحريته من أجلها.

وبسبب مواقفه الرافضة للتعديلات الدستورية وسياسات الرئيس السيسي، تقدم محامٍ مصري ببلاغ إلى النائب العام ضد النائب أحمد الطنطاوي، يتهمه فيه بإهانة رئيس الجمهورية خلال الجلسة العامة للتصويت على التعديلات الدستورية في مجلس النواب (البرلمان) الثلاثاء الماضي.

وكان النائب قال خلال جلسة التصويت في مجلس النواب على التعديلات الدستورية: "أنا شخصيا لا أحب الرئيس ولا أثق في أدائه ولست راضيا عنه، ده (هذا) حقي ببساطة كمواطن مصري قبل ما أكون نائبا، ثم إن التعديل ده كان شديد الخبث".



وظهر السيسي في أول تفاعل مع التعديلات التي تثير جدلا مبتسما أثناء إدلائه بصوته في أحد مقرات الاقتراع شرقي العاصمة القاهرة، وفق لقطات نقلها التلفزيون الحكومي.

وسبق أن صرح السيسي في مقابلة عام 2017 بأنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة، لكنه لم يعلق على الموضوع منذ موافقة البرلمان مبدئيا في فبراير/شباط الماضي وحتى ظهوره للتصويت اليوم.

ويحق لأكثر من ستين مليون شخص من إجمالي عدد سكان مصر (البالغ نحو مئة مليون نسمة) الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، ومن المقرر إعلان النتيجة يوم 27 أبريل/نيسان الجاري.

والثلاثاء الماضي، وافق البرلمان بأغلبية مؤيدة للنظام على التعديلات، وسط حملات رفض دعت إلى مقاطعة الاستفتاء وأخرى طالبت بالمشاركة والتصويت بـ"لا".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة