تبقي السيسي رئيسا حتى 2030.. بدء تصويت المصريين بالخارج على تعديلات دستورية

منظمات حقوق الإنسان قالت إن التعديلات الدستورية تهدف إلى "ترسيخ السلطوية" (الأوروبية)
منظمات حقوق الإنسان قالت إن التعديلات الدستورية تهدف إلى "ترسيخ السلطوية" (الأوروبية)

بدأ الناخبون المصريون في الخارج الإدلاء بأصواتهم اليوم الجمعة في استفتاء على تعديلات دستورية تسمح بتمديد حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى عام 2030 وتوسيع دور الجيش.

وبدأ التصويت في الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي لكل دولة ويستمر حتى التاسعة مساء ويمتد ثلاثة أيام. وأقيمت مراكز الاقتراع في سفارات مصر وعدد من قنصلياتها. ويبدأ التصويت في الداخل غدا السبت ولمدة ثلاثة أيام أيضا.

وقالت الخارجية المصرية -في بيان- إنه تم إنشاء 140 مقرا انتخابيا في 124 دولة توجد بها البعثات المصرية بالخارج.

وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات أعلنت عدم إجراء التصويت في أربع دول هي اليمن وليبيا وسوريا والصومال، وهذا الحظر تكرر في الانتخابات الأخيرة نظرا للأوضاع الأمنية في تلك البلاد التي لا تسمح بإتمام الاستحقاقات.

وفي الداخل، يحق التصويت لأكثر من 61 مليونا، لكنّ مراقبين يتوقعون ضعفا كبيرا في الإقبال على التصويت، في ظل شعور عام بأن نتيجة الاستفتاء محسومة بإقراره.

وبموجب التعديلات تُمدد الفترة الرئاسية إلى ست سنوات ويُسمح للرئيس الحالي بتمديد فترة ولايته ومدتها أربع سنوات، لمدة عامين حتى تنتهي في عام 2024، ويجوز له الترشح لولاية أخرى، ما قد يبقيه في السلطة حتى عام 2030.

ويقصر الدستور الحالي الرئاسة على فترتين متتاليتين، مدة كل منهما أربع سنوات.

وبالإضافة إلى مد الفترة الرئاسية، تنص التعديلات أيضا على استعادة مجلس الشيوخ (الشورى سابقا) الذي كان قد تم الغاؤه بموجب دستور عام 2012، بعد ثورة عام 2011 التي أدت إلى سقوط نظام حسني مبارك.

كذلك شملت التعديلات تحديد حصة 25% للنساء في البرلمان، كما يجوز للرئيس تعيين نائب واحد أو أكثر.

‪مواطنون رافضون للسيسي عبروا عن معارضتهم بإسقاط لافتاته الدعائية‬  (الجزيرة)

لا معارضة
وتمتلئ شوارع القاهرة وغيرها من مدن البلاد بلافتات تدعو للتصويت بـ"نعم" على التغييرات في دستور 2014.

ولا يتوقع أن تلقى مساعي تمديد ولاية السيسي معارضة كبيرة، رغم أن منظمات حقوق الإنسان وصفتها بـ"غير الدستورية"، وقالت إنها تهدف إلى "ترسيخ السلطوية".

وترفض المعارضة المصرية هذه التعديلات، محذرة من استمرار السيسي -الذي وصل إلى الحكم بعد انقلاب عسكري عام 2013- في السيطرة على السلطة والقضاء على مبدأ تداولها، وكذلك من سيطرة الجيش على مفاصل الدولة وسيطرة السلطة التنفيذية على القضاء.

وترى شركة "صوفان سنتر" -للتحليل الأمني ومقرها في نيويورك- أن التعديلات الدستورية "ستقوي قبضة السيسي على النظام السياسي في مصر".

وتقول الشركة في بيان الخميس إنه "لا توجد معارضة علنية تذكر للتعديلات الدستورية، وهي نتيجة محتملة للطبيعة القمعية للحكومة المصرية".

ويواجه نظام السيسي انتقادات عديدة من منظمات دولية حقوقية بشأن قمع المعارضين السياسيين. وذكرت منظمات دولية لحقوق الإنسان في بيان مشترك الأربعاء أن المناخ الوطني الحالي في مصر "يخلو من أي فضاء يمكن أن يجري فيه استفتاء مع ضمانات للحياد والنزاهة".

وتظل معارضة التعديلات الدستورية محصورة تقريبا على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تأييد الغالبية الساحقة من وسائل الإعلام، وخاصة التلفزيون، للسيسي، وتعمد خفض نبرة الأصوات المنتقدة، التي تعيش عادة في المنفى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة