بعد تقرير مولر.. هل خسر الديمقراطيون الرهان على سيناريو عزل ترامب؟

ألمح ديمقراطيون بمجلس النواب إلى أن مساعيهم للتحقيق في أفعال ترامب ستستمر (رويترز)
ألمح ديمقراطيون بمجلس النواب إلى أن مساعيهم للتحقيق في أفعال ترامب ستستمر (رويترز)

ظل الديمقراطيون في الولايات المتحدة يتعجلون إصدار تقرير المحقق الخاص روبرت مولر بشأن تحقيقه، والآن وقد أصبح التقرير بين أيديهم يجد الديمقراطيون أنفسهم أمام خيارين: إما مواصلة الهجوم أو تجاوز الأمر.

وأكد الملياردير توم ستاير -الذي ضخ ملايين الدولارات من أمواله الخاصة في حملة تدعو لعزل ترامب من منصبه- أنه يجب على المشرعين في مجلس النواب الذي يقوده الديمقراطيون أن يباشروا بعملية مساءلة الرئيس بهدف عزله استنادا إلى الأدلة التي جمعها مولر.

ولم يجد مولر أدلة على تواطؤ بين أفراد في حملة ترامب ومواطنين روس رغم العديد من الاتصالات، لكنه جمع كما كبيرا من الأدلة يقول إنها أظهرت أن الرئيس سعى لعرقلة تحقيق مكتب التحقيقات الاتحادي أو السيطرة عليه.

وقال خبراء إستراتيجيون ديمقراطيون إن ديمقراطيي مجلس النواب وبتشجيع من التقدميين سيواصلون تحقيقاتهم بالكونغرس في أمر ترامب، لكن المرشحين الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية -الذين يأملون استمالة المعتدلين والمستقلين العام المقبل- سيتخذون على الأرجح نهجا أقل شراسة.

نصف الأميركيين مع الإدانة
وقال روبن وينستون، وهو رئيس سابق للحزب الديمقراطي بولاية إنديانا، إن المخاوف الاقتصادية أكثر أهمية بالنسبة للناخبين من التحقيق في أمر روسيا، كما أن تغطية التحقيق بلا كلل لمدة عامين أصابت الناخبين بالسأم.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الجماهير الأميركية حسمت أمرها إلى حد بعيد بشأن التحقيق قبل صدور التقرير أمس الخميس.

وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس -أجري الشهر الماضي بعد الكشف عن نتائج التحقيق للمرة الأولى- أن نحو نصف سكان البلاد لا يزالون يعتقدون أن ترامب عمل مع روسيا للتأثير على نتيجة الانتخابات.

هل ينجو؟
في غضون ذلك ألمح ديمقراطيون بمجلس النواب إلى أن مساعيهم للتحقيق في أفعال ترامب ستستمر، لكن ليس واضحا ما الذي ستتمخض عنه هذه المساعي، ومن المرجح أن يحبط مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون أي محاولة لعزل الرئيس.

وقلل الديمقراطيون من احتمال مساءلة ترامب بهدف عزله منذ قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن ذلك سيأتي بنتائج عكسية.

لكن المشرعة الديمقراطية التقدمية المعروفة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز أثارت الاحتمال مجددا بتغريدة على تويتر أمس وقالت "كثيرون يعرفون أن المناقشات بشأن المساءلة لا تسعدني، لم تكن جزءا من حملتي ونادرا ما أناقشها ما لم يكن هناك ما يدفعني، لكن التقرير يضع (المساءلة) بشكل مباشر على عتبات أبوابنا".

وقال السناتور الديمقراطي بيرني ساندرز في بيان "من الواضح أن ترامب لم يكن يريد سوى إغلاق تحقيق مولر.. في ظل ما لدينا من تفاصيل أكثر من ذي قبل، فإن على الكونغرس أن يواصل تحقيقه بشأن أفعال الرئيس وأي محاولات خارجية للتأثير على انتخاباتنا".

المصدر : رويترز