معتصمو السودان.. تصاعد اللهجة الناقمة ضد المجلس العسكري

متظاهرون في ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش اليوم الجمعة (رويترز)
متظاهرون في ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش اليوم الجمعة (رويترز)

تتصاعد اللهجة الناقمة على المجلس العسكري في السودان بسبب البطء في الاستجابة لمطالب قوى الثورة بتسليم السلطة لحكومة مدنية وطرد رموز النظام السابق.

ويتمسك المعتصمون بالمرابطة أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم ومقرات الحميات العسكرية بعدد من المدن حتى تحقيق جميع أهداف الثورة كما يقولون.

كما أن احتفاظ بعض قادة النظام السابق بمناصب حكومية، وعدم ورود صور تؤكد اعتقال الرموز السابقين، ساهمت في تهيئة الأجواء المتصاعدة ضد المجلس العسكري.

وزاد من الاحتقان لدى المعتصمين والمعارضة، إعادة بعض وجوه النظام لمناصب حكومية رفيعة، كتعيين القيادي بالمؤتمر الوطني الحاكم سابقا عبد الماجد هارون، اليوم الجمعة، لتسير وزارة الإعلام عقب إقالة الوكيل السابق، لكنه عاد وأقاله بعد ساعات، واللواء يونس محمود مستشارا إعلاميا للمجلس العسكري، وهو الذي ارتبط اسمه بـ "حديث الثورة" و"الحديث السياسي" بالإذاعة السودانية للتعبئة للنظام السابق.

تشكيلة المجلس
وشملت انتقادات قادة الحراك المجلس العسكري نفسه الذي يضم بعض المحسوبين على النظام السابق، وعلى رأسهم رئيس اللجنة السياسية عمر زين العابدين، وجلال الدين الشيخ نائب مدير جهاز الأمن السابق.

وظهر الشيخ على سطح الأحداث في 20 فبراير/شباط من العام الماضي عندما أصدر البشير قرارا بتعيينه نائبا لمدير جهاز الأمن والمخابرات، مع عودة صلاح عبد الله قوش مديراً.

أما الفريق أول ركن عمر زين العابدين نائب رئيس التصنيع الحربي فقد تسلم رئاسة اللجنة السياسية للمجلس العسكري بقيادة عوض بن عوف في أول مؤتمر صحافي للمجلس بعد الإطاحة بالبشير.

وبقي زين العابدين رئيسا للجنة السياسية بعد تنحي بن عوف وتولي عبد الفتاح البرهان قيادة المجلس، وينظر إليه على أنه الخبير الإستراتيجي السياسي للمجلس.

‪عرمان وصف عددا من أعضاء المجلس العسكري بأنهم من عتاة النظام السابق‬ (الجزيرة-أرشيف) 

عتاة النظام
وقال ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية القيادي بتحالف نداء السودان المنضوى تحت إعلان الحرية والتغيير إن أعضاء المجلس الفريق زين العابدين عمر والفريق جلال الدين الشيخ والفريق أول شرطة الطيب بابكر والفريق طيار صلاح عبد الخالق من عتاة النظام السباق في الجيش والشرطة والأمن.

وأضاف -على صفحته الرسمية عبر فيسبوك- أن زين العابدين على وجه التحديد هو العقل المدبر لنظام البشير بالقوات النظامية، إضافة للفريق أول شرطة الطيب بابكر مدير الشرطة والذي عمل سابقاً قائدا لقوات الاحتياطي المركزي، وشق طريقه ليتدرج في قوات الشرطة إلى أن قام البشير بترقيته إلى مدير عام الشرطة عام 2018.

ومن الأعضاء المحسوبين على النظام السابق أيضا -وفقا لعرمان- الفريق طيار ركن صلاح عبد الخالق والذي يشغل منصب رئيس أركان القوات الجوية منذ 27 فبراير/شباط 2018 بعد ترقية البشير له بهذا المنصب، وهو قليل الظهور إعلاميا، إلى أن ظهر مؤخرا بالمجلس العسكري عضوا.

وكان المتحدث باسم المجلس العسكري شمس الدين الكباشي قد صرح -في أول مؤتمر صحفي عقب استلام البرهان رئاسة المجلس- أن هناك إشارات سالبة واستهداف بعض أعضاء المجلس ليس لها مبرر من جانب الحراك الشعبي.

وشن ناشطون سياسيون وحقوقيون على مواقع التواصل الاجتماعي هجوماً على المجلس العسكري وتشكيلته.

واعتبر عضو سكرتارية الصحفيين خالد فتحي التشكيلة بأنها "محاولة التفاف على الثورة وأهدافها بطريقة سيئة".

ومع تعرف الناشطين والسياسيين والمعتصمين أكثر الأيام القليلة الماضية على علاقة أعضاء المجلس بنظام البشير، تلوح مواجهة قادمة بينهم وبين المجلس العسكري حسب محللين.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

مع التطورات المتسارعة في السودان ومطالبة قوى الثورة المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة لمجلس مدني، تسارع وفود من السعودية والإمارات ومصر نحو الخرطوم لمد جسور التعاون والدعم.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة