كيف أشار تقرير مولر إلى ولي عهد أبو ظبي؟

ابن زايد حرص على لقاء مسؤولين في إدارة ترامب قبل دخول الأخير الى البيت الأبيض (رويترز)
ابن زايد حرص على لقاء مسؤولين في إدارة ترامب قبل دخول الأخير الى البيت الأبيض (رويترز)

وجد ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد نفسه متورطا في تقرير المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.

ووفقا لما نشرته وكالة أسوشيتد برس فإن ابن زايد كان الزعيم الأجنبي الوحيد المذكور في التقرير، حيث ذكر اسمه لدوره الغامض في لقاء عقد بجزر سيشل يوم 11 يناير/كانون الثاني 2017، بين مدير صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي كيريل ديمترييف ومؤسس شركة "بلاك ووتر" العسكرية الخاصة الأميركية إريك برنس الذي لديه علاقات بمحيط ترامب.

ويقول التقرير إن ولي عهد أبو ظبي عثر على حليف قوي في البيت الأبيض بعد تولي الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم، لا سيما في ظل نهج الإدارة الأميركية الجديدة الصارم تجاه إيران.

ويرى ريان بوهل المحلل لدى شركة ستراتفور للاستخبارات الخاصة -ومقرها أوستن بولاية تكساس- أن الإماراتيين وجدوا فرصة لإنشاء علاقة جديدة مع الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس ترامب، لكنهم "لم يأخذوا في الاعتبار أن المؤسسات الأخرى مثل الجيش ووزارة الخارجية والكونغرس، سيكون لها رأي أيضا".

وحسب التقرير، زار الشيخ محمد في ذلك الحين جزر سيشل برفقة مستشاره جورج نادر الذي حضر اللقاء، وهو رجل الأعمال الأميركي اللبناني الذي أدين في جمهورية التشيك عام 2003 بتهم متعلقة بالتحرش الجنسي بقاصرات، وقد تعاون لاحقا مع تحقيق مولر.

وذكر التقرير أن ديمترييف طالب نادر قبل اللقاء بمنحه الوصول إلى أعضاء لفريق ترامب الانتقالي، ونقل عن المسؤول الروسي شكره مستشار ولي عهد أبو ظبي نيابة عن الرئيس فلاديمير بوتين لترتيب الاجتماع وقوله إن هذا اللقاء "يصنع التاريخ".

ولا يزال ما حدث في الاجتماع غير واضح، ويرجع ذلك جزئيا إلى سلسلة من التنقيحات التي أجريت على التقرير، لكنه أشار إلى أن برنس حذر فيه الحكومة الروسية من التدخل في ليبيا.

وسبق أن قال برنس للكونغرس إن هذا الاجتماع كان "صدفة" ولم يهدف إلى لقاء أي مسؤول روسي، لكن تقرير مولر يفند هذه المزاعم، وتتحدث وسائل إعلام بأن برنس ساعد الإمارات على إنشاء قوات لها مدفوعة الأجر.

ولم يتطرق تقرير مولر مباشرة إلى دور ولي عهد أبو ظبي في ترتيب اللقاء، لكنه لفت إلى أن ابن زايد سعى إلى عقد اجتماع في الولايات المتحدة مع مسؤولي المرحلة الانتقالية في إدارة ترامب، قبل أن يدخل الأخير البيت الأبيض.

وتشير أسوشيتد برس إلى ضعف رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد، وتقول إنه لا يظهر إلا نادرا منذ تعرضه لجلطة دماغية عام 2014، لذا فإن ولي عهده هو من يتولى زمام الأمور في الدولة، كما أشارت إليه علاقته القوية مع ولي العهد السعودي "المبتدئ" محمد بن سلمان.

المصدر : أسوشيتد برس

حول هذه القصة

يواصل الأميركي روبرت مولر تحقيقاته بسلسلة الاجتماعات في سيشل بين شخصيات نافذة من روسيا وأميركا والإمارات والسعودية، بوجود محمد بن زايد، كجزء من التحقيق بالتدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الأميركية.

ردا على قرار اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي، بإصدار قرار يخولها الاطلاع على كامل تقرير المحقق الخاص روبرت مولر، عبّرت وزارة العدل عن عدم قانونية وصعوبة الاستجابة لطلب اللجنة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة