واشنطن بوست: ربط حريق الكاتدرائية بهجمات 11 سبتمبر يظهر الحاجة لمزيد من اليقظة

يوتيوب يربط بين حريق نوتردام وهجمات 11 سبتمبر (الجزيرة)
يوتيوب يربط بين حريق نوتردام وهجمات 11 سبتمبر (الجزيرة)

علقت افتتاحية واشنطن بوست على الخطأ الذي وقع فيه موقع يوتيوب أثناء بثه المباشر لحريق كاتدرائية نوتردام التاريخية في باريس، فقد لاحظ بعض المشاهدين أسفل البث بعض مقاطع فيديو لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

فقد أرفقت خوارزمية يوتيوب -التي تعنى بتوفير أخبار من مصادر موثوقة- لوحة معلومات تلقائية عرضت فيها مقاطع فيديو من موقعي ويكيبيديا والموسوعة البريطانية. لكن لم تكن هناك تقارير تفيد بأن حريق كاتدرائية نوتردام يعد هجوما إرهابيا، فلماذا عرضت لوحة المعلومات هذه الفيديوهات؟

عندما تبدأ المنصات أخيرا تحمل مسؤولية دورها في الاهتمام بما يظهر على مضمارها، فيجب أن تدرك أن هذا يعني أنه في المستقبل المنظور سيتعين على البشر وليس الآلات فقط القيام بكثير من العمل
وقالت الصحيفة إن أداة يوتيوب لتذييل معلومات دقيقة بمحتوى حساس فشلت يوم الاثنين عندما هوى برج الكاتدرائية إلى الأرض، وبدلا من تقديم تفاصيل عن الحدث إلى جانب البث المباشر للتقارير الإخبارية، أو ببساطة ترك مقاطع الفيديو هذه دون تغيير، أضافت خوارزمية يوتيوب مربعا يشرح الهجوم على البرجين التوأمين منذ أكثر من 17 عاما.

ومن خلال ربط ما يبدو أنه كان حادثا مروعا للإرهاب عززت لوحة المعلومات التلقائية الخدع والارتباك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هكذا عبرت الصحيفة.

ورأت أن هناك درسا لما حدث أنه عندما تبدأ المنصات أخيرا في تحمل مسؤولية دورها في الاهتمام بما يظهر على مضمارها، فيجب أن تدرك أن المسؤولية الحقيقية تعني أنه في المستقبل المنظور سيتعين على البشر، وليس الآلات فقط، القيام بكثير من العمل.

ورغم تعهد يوتيوب أواخر 2017 بتوفير أكثر من عشرة آلاف مشرف (فيسبوك لديها نحو 15 ألفا) لا يزال البعض يصر على أن الخوارزميات هي الحل النهائي لآفة المحتوى غير القانوني والخطير. وكان قرار يوتيوب لبناء مشروع لوحة معلوماتها على أحكام أجهزة الحاسوب مثالا على ذلك. وكانت الشركة تحاول تصويب ولع المستخدمين بالخداع، لكنها بدلا من إشراك البشر في هذه العملية أوكلت هذه الوظيفة إلى الحاسوب.

وختمت الصحيفة بأن خوارزميات شركات مثل يوتيوب قد تتمكن يوما ما من التمييز بين مبنى محترق وآخر. وفي الوقت الحالي، على الرغم من ذلك، ينبغي ألا يكون الافتراض أن هذه الأنظمة ستنقذنا حتماً ولكن العكس. فهي على الأقل في الوقت الحالي، ستقصر وفي الحالات الأكثر حساسية، مثل وباء المعلومات الخاطئة الذي صُممت لوحات YouTube للمساعدة لاحتوائها، يحتاج الأشخاص -وليس البرامج فقط- لأن يكونوا أكثر يقظة.

المصدر : واشنطن بوست