واشنطن بوست: المسكنات مقابل الجنس.. أطباء أميركيون بدائرة الاتهام

واشنطن بوست: المسكنات مقابل الجنس.. أطباء أميركيون بدائرة الاتهام

أحد الأدوية التي يصفها الأطباء (رويترز)
أحد الأدوية التي يصفها الأطباء (رويترز)

ذكرت واشنطن بوست أن عشرات المهنيين الطبيين في سبع ولايات اتهموا أمس بالمشاركة في كتابة وصفات طبية غير قانونية لأكثر من 32 مليون حبة من مسكنات الألم، بمن فيهم أطباء قال ممثلو الادعاء العام إنهم قايضوا الوصفات الطبية الأفيونية بالجنس وقيام طبيب أسنان بخلع أسنان المرضى بلا داع فقط لتبرير إعطائهم مواد أفيونية.

وأضافت الصحيفة أن من بين الأشخاص الستين الذين وجه إليهم الاتهام 31 طبيبا وسبعة صيادلة وثمانية ممرضين وسبعة مهنيين طبيين مرخصين، وأن الاتهامات تنبع من أكبر عملية قامت بها الحكومة لإزالة الوصفات الطبية الأفيونية والتي شملت أكثر من 350 ألف وصفة غير قانونية مكتوبة بولايات ألاباما وكنتاكي ولويزيانا وأوهايا وبنسلفانيا وتينيسي وغرب فرجينيا، وفقا لعرائض الاتهام التي كشف عنها بمحكمة فدرالية في مدينة سيسيناتي بأوهايو.

وقال برايان بينتشكوفسكي مساعد المدعي العام المسؤول عن القسم الجنائي بوزارة العدل "إذا كان هؤلاء المهنيون الطبيون يتصرفون مثل تجار المخدرات فيمكنك أن تطمئن إلى أن الوزارة ستعاملهم مثل تجار المخدرات".

عرائض الاتهام الأفيونية تأتي في وقت تقاضي فيه 1500 مدينة ومقاطعة وقبيلة أميركية أصلية ونقابة شركات الأدوية في واحدة من أكبر القضايا المدنية وأكثرها تعقيدا في تاريخ الولايات المتحدة

وتشمل هذه الاتهامات التوزيع أو الصرف غير المشروع للمواد الخاضعة للرقابة بالاحتيال الطبي والرعاية الصحية. وكل تهمة تستوجب عقوبة سجن أقصاها تبلغ عشرين عاما. ويواجه العديد من المتهمين تهما متعددة. وقال مسؤولون إن طبيبا من ولاية تينيسي متهم بضلوعه في حالة وفاة بجرعة زائدة بسبب الأفيونيات.

وتأتي عرائض الاتهام هذه كجزء من جهد أوسع من جانب وزارة العدل لمكافحة وباء وصف مسكنات الألم التي أودت بحياة نحو 18 ألف أميركي بين عامي 1999 و2017، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وقال مسؤولون بالعدل إنهم استهدفوا على مدار العامين الماضيين الأطباء وشركات الرعاية الصحية ومصنعي الأدوية والموزعين لدورهم بهذا الوباء. والعام الماضي اتهمت الوزارة 162 من المدعى عليهم، من بينهم 76 طبيبا، لدورهم في وصف وتوزيع الأفيونيات وغيرها من المخدرات الخطيرة.

وفي عدد من الحالات -وفقا لعرائض الاتهام- قايض الأطباء في أنحاء المنطقة وصفات الأوكسيدود والهيدروكودون بعلاقات جنسية. وطلب بعض الأطباء من مرضاهم ملء وصفات طبية متعددة بصيدليات مختلفة. كما وثق الادعاء العام كيف سافر المرضى إلى ولايات متعددة لرؤية أطباء آخرين حتى يتمكنوا من جمع وتعبئة العديد من الوصفات الطبية.

وفي مدينة دايتون بولاية أوهايو التي تضررت بشدة، هناك طبيب قالت عنه السلطات إنه كان أكثر من يصف المواد الخاضعة للرقابة بالولاية، وقد اتهم بإدارة "مصنع للحبوب". وقال الادعاء العام إن مهنيي الرعاية الصحية صرفوا أكثر من 1.7 مليون حبة بين عامي 2015 و2017.

وفي ولاية تينيسي وصف طبيب أطلق على نفسه لقب "روك دوك" مجموعات ضخمة وخطيرة من المواد الأفيونية مقابل علاقات جنسية على مدار ثلاث سنوات. وفي ولاية ألاباما جند طبيب عاهرات وشابات أخريات ليصبحن مرضى في عيادته وسمح لهن بتعاطي المخدرات في بيته.

وأشارت الصحيفة إلى أن عرائض الاتهام تأتي في وقت تقاضي فيه 1500 مدينة ومقاطعة وقبيلة أميركية أصلية ونقابة شركات الأدوية، في واحدة من أكبر القضايا المدنية وأكثرها تعقيدا في تاريخ الولايات المتحدة.

المصدر : واشنطن بوست