يتم في مناخ ترهيبي.. مطالب حقوقية بمراقبة دولية على استفتاء تعديل الدستور بمصر

أكدت المنظمات الحقوقية أن التعديلات الدستورية في مصر تتم في ظل مناخ ترهيبي (الجزيرة)
أكدت المنظمات الحقوقية أن التعديلات الدستورية في مصر تتم في ظل مناخ ترهيبي (الجزيرة)

محمد سيف الدين-القاهرة

طالبت منظمات حقوقية مصرية المجتمع الدولي والمنظمات المدنية برصد وتقييم عملية الاستفتاء على تعديل الدستور المزمع إجراؤه خارج مصر ابتداء من غد الجمعة لمدة ثلاثة أيام، وداخل مصر بداية من السبت ولنفس المدة.

ووافق البرلمان على تعديل بعض مواد الدستور يسمح بتمديد ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى عام 2030 ويوسع من صلاحيته التنفيذية والتشريعية وهيمنته على السلطة القضائية، كما تضع التعديلات الجيش فوق الدولة بصفته حاميا للدستور ومدنية الدولة.

وطالبت المنظمات الحقوقية -في بيان مشترك اطلع عليه مراسل الجزيرة نت- بضرورة تقييم المناخ العام الذي تتم في إطاره عملية التعديلات الدستورية ككل.

والمنظمات هي "مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، كومتي فور ﭼستس، مبادرة الحرية، مركز النديم، مركز بلادي للحقوق والحريات".

مناخ ترهيبي
وأكدت المنظمات أن التعديلات الدستورية تتم في ظل مناخ ترهيبي، فضلا عن حرمان المصريين من أبسط حقوقهم في التعبير عن رفضها، والزج ببعضهم في السجون، وتكبيل تام للإعلام الذي يغرد منفردا في قضايا لا تمت للاستفتاء بصلة.

واستنكر البيان تقييد عمل المنظمات الحقوقية المصرية المستقلة في مصر، وعرقلة دورها كرقيب على عملية الاستفتاء.

ورفضت المنظمات وصم المعارضين للتعديلات الدستورية بالخيانة، وتحريك بلاغات ضد بعضهم واتهامهم بنشر أخبار كاذبة والخيانة العظمى، والتحريض ضد الدولة المصرية والإساءة لها.

واستشهد البيان بما حدث مع الفنانين عمرو واكد وخالد أبو النجا اللذين أوقفت نقابة المهن التمثيلية عضويتهما على خلفية مشاركتهما باجتماعات مع أعضاء الكونغرس الأميركي للتعريف بوضعية حقوق الإنسان ومستقبل الديمقراطية في مصر.

انتقادات دولية
يأتي هذا في الوقت الذي انتقدت فيه منظمة العفو الدولية (أمنستي) موافقة البرلمان على التعديلات التي أدخلت على الدستور، وقالت إنها ازدراء تام لحقوق الإنسان.

وقالت ماجدالينا مغربي نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة "قرار طرح هذه التعديلات على الدستور في استفتاء عام وسط أسوأ حملة قمع على حرية التعبير وفرض قيود شديدة على الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام المستقلة، إنما يدل على ازدراء الحكومة المصرية لحقوق الجميع في مصر".

وحددت الهيئة الوطنية للانتخابات أيام 19 و20 و21 من الشهر الجاري موعدا للاستفتاء على التعديلات الدستورية بالخارج.

في حين يُجرى الاستفتاء داخل مصر أيام 20 و21 و22 من الشهر نفسه من التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء (بتوقيت القاهرة).

ومن المقرر إعلان النتيجة النهائية للتعديلات الدستوريةـ ونشرها بالجريدة الرسمية فى 27 أبريل/نيسان الجاري.

المصدر : الجزيرة