فليرحل العسكر.. السودانيون يتدفقون على مقرّ قيادة الجيش

فليرحل العسكر.. السودانيون يتدفقون على مقرّ قيادة الجيش

السودانيون أصروا على التواجد أمام قيادة الأركان لفرض مطالبهم على المجلس العسكري (رويترز)
السودانيون أصروا على التواجد أمام قيادة الأركان لفرض مطالبهم على المجلس العسكري (رويترز)
 
وبعد أسبوع من إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير، يحتشد السودانيون عازمين على إكمال "ثورتهم" المطالبة بإقامة حكم مدني.

وفي بيانات منفصلة، أعلنت عدة قطاعات مهنية تسيير مواكب إلى مقر الاعتصام، وفي مقدمتها المهندسون ومنظمات نسائية.

ودعا تجمع المهنيين -الذي يقود الاحتجاجات- إلى تظاهرة مليونية، للمطالبة بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية انتقالية.

وقال المتظاهر عبد الرحمن محمود "لم تكتمل ثورتنا بعد ونحن ما زلنا هنا لإكمالها".

وتعج الساحة الواسعة خارج مقر القيادة العامة للجيش بالمتظاهرين المطالبين بحل المجلس العسكري الذي تولى السلطة بعد عزل البشير.

وقال طارق أحمد المهندس (38 عاما) "إنه أول أسبوع في حياتي أعيشه دون البشير"، وأضاف "أشعر بالفخر بما فعله أبناء جيلي بالدكتاتور".

وقدم  المتظاهر أحمد إلى موقع الاعتصام منذ صباح اليوم الخميس، وأكد "رسالتنا هي أننا لن نغادر هذا المكان قبل تحقيق هدفنا".

أما محمد ناجي -وهو من قادة تجمع المهنيين- فقال "نريد إلغاء المجلس العسكري الحالي واستبداله بمجلس مدني مع تمثيل للعسكريين".

ويطالب منظمو المظاهرات بأن يفسح هذا المجلس المدني الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية تتولى مهامها لأربع سنوات. 

مخاطر ومطالب
وقال المحلل في مجموعة الأزمات الدولية آلان بوسويل "يتضح أكثر فأكثر أن الثورة لم تُستكمل"، وأضاف أن "المجموعة الأمنية التي ما زالت في السلطة تقاوم بوضوح المطالب التي يمكن أن تجبرها على التخلي عن السلطة.. لا أعتقد أننا اقتربنا حتى من نهاية الطريق، نقترب من وضع خطير".

وتضغط الحكومات الغربية والأفريقية على حد سواء لإحداث تغيير أكبر في السودان.

وحثت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج المجلس العسكري على إطلاق حوار "شامل للجميع"، يمهد الطريق أمام إقامة حكم مدني.

وأمس الأربعاء، سلّم تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة والقوى المدنية مقترحات للمجلس العسكري تطالب بتكوين مجلس رئاسي مدني يُمثّل فيه الجيش، وطالبوا بتكوين حكومة مدنية ومجلس تشريعي مصغر لسن التشريعات.

وكان الجيش السوداني عزل البشير في 11 أبريل/نيسان الجاري، بعد ثلاثة عقود من وصوله إلى السطلة بانقلاب عسكري.

وجاء إسقاط البشير على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي. وشكل الجيش مجلسا عسكريا انتقاليا، وحدد مدة حكمه بعامين، وسط محاولات للتوصل إلى تفاهم مع أحزاب وقوى المعارضة بشأن إدارة المرحلة المقبلة.

المصدر : وكالات