أميركا تلمح لإزالة السودان من لائحة الإرهاب.. وأوغندا مستعدة لاستقبال البشير

نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان التقى قبل أيام القائم بأعمال السفارة الأميركية بالخرطوم (مواقع التواصل)
نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان التقى قبل أيام القائم بأعمال السفارة الأميركية بالخرطوم (مواقع التواصل)

صرح مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء بأن واشنطن ستبحث رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب إذا رأت تغييرات جوهرية في حكومته وبعد حدوث انتقال سياسي سلس، فيما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الأوغندي هنري أوكيلو أوريم إن بلاده تفكر بمنح اللجوء للرئيس المعزول عمر البشير.

وقال المسؤول الأميركي لوكالة رويترز "مستعدون لبحث رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب إذا حدث تغير ملموس في البلاد وانتقال سلس".

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أوقفت المحادثات المتعلقة بتطبيع العلاقات مع السودان، بعد أن عزل الجيش السوداني البشير الأسبوع الماضي تحت ضغط مظاهرات شعبية حاشدة مطالبة بإسقاط نظام البشير.

وأضاف المسؤول -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن السودان "لا يزال مصنفا ضمن الدول الراعية للإرهاب ولا تزال القيود الأميركية على المساعدات الأجنبية له سارية المفعول".

وأدت العقوبات الأميركية على الخرطوم المطبقة منذ عام 1993 إلى منعها من الحصول على قروض دولية وإعفاءات من الديون من المؤسسات المالية الدولية.

‪المؤسسة العسكرية بالسودان تتحفظ على البشير منذ عزله في مكان غير معروف‬ (الأناضول)

مبادرة أوغندا
من جانب آخر، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الأوغندي اليوم إن بلاده تفكر في منح اللجوء للرئيس السوداني المعزول، مضيفا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "إذا طلب من أوغندا منح البشير اللجوء، فيمكن التفكير في هذه المسألة على أعلى مستويات قيادتنا".

وقال الوزير الأوغندي إنه نظرا لدور البشير الرئيس في التوسط لاتفاق سلام في دولة جنوب السودان المجاورة، فإن الحكومة الأوغندية يمكن أن تفكر في منحه اللجوء.

وكان المجلس العسكري الانتقالي قال إنه يتحفظ على البشير بعد عزله، غير أنه لم يكشف عن مكان احتجازه، هو وبقية رموز نظامه.

مبعوث أممي
وفي سياق متصل، عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم مبعوثا جديدا للسودان للعمل مع الاتحاد الأفريقي في التوسط لإنهاء الأزمة الناجمة عن إطاحة العسكر بالنظام الحاكم وتوليه السلطة.

وأوضح المتحدث باسم الأمين العام الأممي أنه جرى تعيين نيكولاس هايسوم، وهو محام من جنوب أفريقيا، ليصبح مبعوثا جديدا للسودان.

ودعا الاتحاد الأفريقي أمس الجيش السوداني لتسليم السلطة لحكومة مدنية، في غضون 15 يوما، تحت طائلة تجميد عضوية السودان بالاتحاد.

اتصال السيسي
وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالا هاتفيا برئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن السيسي عبر للبرهان عن دعم القاهرة الكامل لأمن واستقرار السودان، ومساندتها لإرادة وخيارات الشعب السوداني في صياغة مستقبل بلاده.

من ناحية أخرى، صرح مساعد وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الثلاثاء بأن بلاده تعترف بالسلطة الجديدة في السودان، فيما صرحت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بأن الاتحاد يأمل في أن تسفر عملية الانتقال بالسودان -بعد عزل البشير- عن "تشكيل حكومة مدنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بعد عقود من النزاعات ووسط جوار مضطرب، لا تزال معالم المرحلة الانتقالية في السودان غير واضحة، علما بأن الخرطوم في ظل حكم عمر البشير اضطلعت بدور مهم في صراعات المنطقة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة