ملك الأردن غاضب من عدم اطلاعه على خطة واشنطن للسلام

كشف موقع "أكسيوس" الأميركي من داخل الغرف المغلقة لاجتماعات ملك الأردن عبد الله الثاني وأعضاء من اللجنة الخارجية للكونغرس الأميركي عن غضب الملك واستيائه بسبب عدم إفصاح الإدارة الأميركية له عن تفاصيل خطة السلام.

وقالت مصادر حضرت الاجتماعات المغلقة إن الملك كان متشائما وغير راض عن عدم مكاشفته بالجزء الأهم من الخطة، وهو الجانب السياسي.

وأضاف المصدر أن الملك ألمح الى أن الخطة اعتمدت على الجانب الاقتصادي دون السياسي، وأن هذا لا يكفي.

ونقل أكسيوس عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله "لقد التقينا وتحدثنا مع قادة في المنطقة -بمن فيهم الملك عبد الله- لتبادل الأفكار".

وأضاف أن الأميركيين كانوا واضحين منذ البداية بأن الأمر لا يتعلق بخطة اقتصادية، بل بجميع القضايا بما فيها السياسية، مؤكدا تفهمهم أنه إذا لم ينجح الجانب السياسي فإن الجانب الاقتصادي لن يحقق السلام.

وأفادت مصادر مطلعة لموقع أكسيوس بأن ما بين خمسة وستة أشخاص فقط في الحكومة الأميركية اطلعوا على الجانب السياسي لخطة السلام الأميركية، ما يجعلها ضمن الأسرار القليلة التي يحتفظ بها البيت الأبيض.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأردني السابق طاهر المصري أن بلاده تتعرض لضغوط من قبل دول عربية -لم يسمها- للقبول بما قامت به تلك الدول بخصوص القضية الفلسطينية، مطالبا الأشقاء العرب بالوقوف معها ودعمها.

وقال المصري في تصريحات لصحيفة الغد الأردنية إن إسرائيل قفزت عن صاحب الحق الشرعي الأردن لتتعامل مع دول عربية وغيرها.

وفي رده على سؤال يتعلق بوجود مؤامرة أميركية-إسرائيلية ومن دول عربية على "الوصاية الهاشمية"، قال المصري جميعنا يعرف من المقصود بذلك، ولكن هذا غير وارد إلا في أذهانهم ومخططاتهم، وربما يأملون أن تتحول الأمور بهذا الاتجاه، وهذا تفكير سطحي ولن يحدث.

ولفت إلى أن الأردن لن يقبل بأي ابتزاز مهما كان الثمن في ما يخص مواقفه من القضية الفلسطينية، ويرفض أي ضغوط تمارس عليه.

يشار إلى أن الأردن يؤكد دائما موقفه من القضية الفلسطينية بدعمه إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

بينما تنتظر القيادة الفلسطينية إجابات من وزير خارجية أميركا جون كيري حول نقاط ثلاث تعتبرها أساسية لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، تشير تقارير صحفية إلى أن الوزير سيصل الأسبوع القادم للمنطقة حاملا معه خطة استئناف المفاوضات.

لا تخفي المستويات الرسمية والسياسية الأردنية حذرها قبيل إعلان مرتقب لخطة الرئيس الأميركي باراك أوباما للسلام في الشرق الأوسط، وفيما يؤكد المستوى الرسمي أنه معني بأن تضع الخطة نهاية للصراع العربي الإسرائيلي، يبدي سياسيون تشاؤمهم من مسار السلام الجديد.

ناقش ملك الأردن ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في واشنطن مسألة اللاجئين العراقيين وخطة السلام العربية للشرق الأوسط. ويقوم عبد الله الثاني بزيارة عمل إلى الولايات المتحدة تستمر خمسة أيام. وقد التقى حتى الآن نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع روبرت غيتس.

بدأ ملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس السوري بشار الأسد محادثات في دمشق تتصدرها قضية السلام مع إسرائيل. وكان الملك الأردني قد قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة تروج لخطة سلام بالمنطقة تتضمن اعتراف العالم الإسلامي بإسرائيل.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة