تشديد حالة الطوارئ في طرابلس وحفتر يفتح محورا جديدا

تشديد حالة الطوارئ في طرابلس وحفتر يفتح محورا جديدا

اشتباكات سابقة بين قوات حكومة الوفاق وقوات حفتر جنوبي طرابلس (الأناضول)
اشتباكات سابقة بين قوات حكومة الوفاق وقوات حفتر جنوبي طرابلس (الأناضول)

أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني الليبية رفع حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوىفي بطرابلس، بينما أعلنت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر عن فتح محور جديد جنوبي العاصمة.

وقالت وزارة الداخلية إنها رفعت حالة التأهب الأمني في العاصمة، وأصدرت تعليمات للأجهزة الأمنية بالتصدي بقوة لأي محاولات تهدد أمن العاصمة طرابلس.

وأشار الوزير فتحي باشاغا إلى أن قوات حفتر ارتكبت جرائم ضد الإنسانية بقصفها المناطق السكنية في طرابلس، وإن المدنيين تعرضوا لغارات جوية وأسلحة تحرمها المواثيق الدولية.

وكانت الوزارة كشفت عن مخطط إرهابي لضرب بعض المؤسسات والأهداف الحيوية في العاصمة، بالتزامن مع هجوم حفتر.

يشار إلى أن قوات حفتر قصفت أحياء عدة في العاصمة والمناطق المحيطة بها بصواريخ غراد، مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص.

من جانب آخر أعلنت قوات حفتر أنها فتحت محورا جديدا في منطقة الخلة بهدف الوصول إلى مناطق جنوب العاصمة، إلا أن قوات "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق تصدت لها.

وقال أحمد المسماري الناطق باسم قوات حفتر في مؤتمر صحفي من بنغازي، إن قواتهم ستفتح محورا قتاليا ثامنا لقطع الإمداد عن القوات المقاتلة داخل طرابلس.

وأضاف المسماري أن الهدف من فتح محور جديد هو تدمير قوات حكومة الوفاق خارج العاصمة والآليات والمدرعات.

في غضون ذلك، تظاهر مواطنون ليبيون أمام وزراة الخارجية الليبية التابعة لحكومة الوفاق في العاصمة طرابلس، وطالبوها باستدعاء سفراء مصر والإمارات والسعودية وفرنسا لمساءلتهم عن تدخل ودعم بلدانهم لما أسموه "العدوان" الذي تتعرض له العاصمة من قبل قوات حفتر.

كما طالب المتظاهرون ممثلي ليبيا لدى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي باتخاذ كل الإجراءات القانونية والدبلوماسية حيال الهجوم الذي تقوم به قوات حفتر على طرابلس.

تداعيات العملية العسكرية
من جهتها أعلنت حكومة الوفاق مقتل 76 شخصا بينهم 24 مدنيا، علاوة على إصابة أكثر من 400 شخص منذ بدء المعارك في محيط طرابلس، موضحة أن الإحصائية خاصة بمن وصلوا إلى مستشفيات العاصمة.

أما الأمم المتحدة فأعلنت ارتفاع عدد النازحين الفارين من القتال في طرابلس ومحيطها إلى 18 ألف شخص.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش في المقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

كما قال مسؤولون في حكومة الوفاق والأمم المتحدة اليوم الاثنين إن أكثر من ثلاثة ملايين كتاب تعرضت للتلف التام عندما أصابت صواريخ أبنية وزارة التعليم أثناء القتال.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن استهداف المنشآت المدنية يعد انتهاكا للقانون الإنساني الدولي.

وفي سياق التداعيات، حذر رئيس حكومة الوفاق فايز السراج في مقابلتين مع صحيفتين إيطاليتين من أن الحرب في بلاده قد تدفع أكثر من 800 ألف مهاجر نحو السواحل الأوروبية.

ومنذ 4 أبريل/نيسان الجاري، تشهد طرابلس معارك مسلحة إثر إطلاق حفتر عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة، وسط تنديد دولي واسع ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة في ليبيا، وفي ظل استنفار قوات حكومة الوفاق التي تصد الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات