اعتقال العشرات بالجزائر وقضاة يرفضون الإشراف على الانتخابات

أعلنت الشرطة الجزائرية أنها اعتقلت 108 أشخاص في احتجاجات الجمعة بعد اشتباكات مع من وصفتهم بـ"المندسين" أسفرت عن إصابة 27 شرطيا.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني الجزائرية قد أعلنت في بيان لها توقيف أجانب وعناصر وصفتهم بأنهم "إرهابيون"، وقالت إن بحوزتهم سلاحا وذخيرة، و"كانوا يخططون للقيام بأعمال إجرامية" خلال أسابيع الحراك الشعبي.

كما قالت المديرية العامة إن قواتها تؤدي مهامها الدستورية في إطار احترام قوانين الجمهورية، وحذرت من تداول ونشر صور تهدف إلى تضليل الرأي العام.

في السياق ذاته، أعلن "نادي القضاة الأحرار" في بيان مقاطعتهم لعملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية تحسبا للانتخابات الرئاسية الجزائرية التي أعلن الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح إجراءها في يوليو/تموز المقبل.

وكشف القضاة في بيانهم أنهم لن يشرفوا على مراقبة الانتخابات الرئاسية التي تنظمها الحكومة الحالية التي وصفوها بـ"المرفوضة شعبيا".

وكان "نادي القضاة الأحرار" قد أعرب عن مساندته للحراك الشعبي السلمي ضد استمرار النظام السياسي القديم منذ أيامه الأولى، وأعلن وقوفه إلى جانب الشعب.

وعين البرلمان رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئيسا مؤقتا لمدة 90 يوما لحين إجراء انتخابات رئاسية في الرابع من يوليو/تموز المقبل.

وقد خرج بعد صلاة الجمعة مئات الآلاف من المحتجين في الجزائر العاصمة للجمعة الثامنة على التوالي للمطالبة برحيل ما تبقى رموز نظام عبد العزيز بوتفليقة، الذي قدم استقالته قبل عشرة أيام بعد سلسلة من الاحتجاجات الشعبية التي طالبت برحيل نظامه.

وقال شهود إن شرطة مكافحة الشغب أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع مساء الجمعة لتفريق حشد من مئات الشبان بوسط الجزائر العاصمة، وذلك بعد مسيرة سلمية ضخمة.

ورفع المتظاهرون لافتات مكتوبا عليها "نريد محاكمة جميع الشخصيات الفاسدة" و"لا للعصابة"، في حين رفع آخرون علم الجزائر. وقال التلفزيون الرسمي إن مسيرات مماثلة جرت في معظم المدن.

وشكلت مظاهرات الجمعة أول رد فعل ضخم من المحتجين على بن صالح. وتدفق المتظاهرون على وسط العاصمة متحدين القيود التي فرضتها قوات الأمن منذ مساء الخميس عبر إغلاق الطرق لمنع وصول المحتجين القادمين من المناطق المجاورة.

واحتشد المحتجون في ساحة البريد المركزي منذ الصباح، وتزايدت أعدادهم بعد صلاة الجمعة، في ظل مشاركة واسعة من مختلف الفئات وحضور كثيف للنساء والأطفال.

ورفع المحتجون شعارات تطالب باستقالة بن صالح وقائمة "الباءات" التي تضم رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز ورئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وطالب المتظاهرون بمحاكمة المسؤولين "الفاسدين" وملاحقة أفراد "العصابة" وفقا لوصف قائد الجيش أحمد قايد صالح الذي يشير إلى المقربين من بوتفليقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات