سلمان بن عبد العزيز.. أمير سعودي معتقل تطالب أوروبا بإطلاقه
عـاجـل: قائد الحرس الثوري الإيراني: إيران لا تسعى إلى حرب لكنها لا تخاف منها والعدو ليست لديه إرادة الحرب ويخافها

سلمان بن عبد العزيز.. أمير سعودي معتقل تطالب أوروبا بإطلاقه

حديث عن اعتقال الأمير سلمان بن عبد العزيز (يمين) بسبب غيرة محمد بن سلمان منه (الجزيرة)
حديث عن اعتقال الأمير سلمان بن عبد العزيز (يمين) بسبب غيرة محمد بن سلمان منه (الجزيرة)

دعا رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي أنتونيو بنزيري ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الإفراج عن الأمير السعودي سلمان بن عبد العزيز المعتقل لدى السلطات السعودية.

وقال نزيري -في رسالة خاصة وجهها إلى ولي العهد السعودي- إن هناك أناسا ما زالوا رهن الاعتقال دون أي أساس قانوني واضح أو محاكمة.

وأشار إلى الأمير سلمان بن عبد العزيز بن سلمان، الذي قال إنه اعتقل في ظروف غير واضحة بداية العام الماضي.

كما دعا إلى إطلاق سراحه وقال إن السعودية سترسل بذلك إشارة إيجابية للغاية عن التزامها بقيم الإنسانية والأخوة، خصوصا والأمة الإسلامية على مشارف رمضان، وفق تعبيره.

وكان محمد بن سلمان قد أزاح كثيرا من أبناء العائلة النافذين وجردهم من سلطاتهم، كما اعتقل عددا منهم ممن أبدى رأيا مخالفا لبعض سياساته.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قال المحامي الفرنسي إيلي حاتم إن والد الأمير سلمان اتصل به باعتباره صديقا للعائلة يوم 6 يناير/كانون الثاني 2018 وطلب منه الدفاع عن ابنه بعد يومين من اعتقاله، حيث استدعي الأمير الشاب إلى قصر محمد بن سلمان، وسرعان ما دخل الأميران في خلاف ثم تعاركا بالأيدي، فتدخل الحرس وضربوا الأمير سلمان حتى أغمي عليه.

وأضاف حاتم للجزيرة نت أنه تم نقل الأمير سلمان إلى سجن الحائر في الرياض، وأنه عندما اتصل به والد الأمير لطلب المساعدة تم اعتقال الوالد أيضا، لأن محمد بن سلمان كان يخشى تداول القضية في وسائل الإعلام الفرنسية والغربية.

ويرى المحامي أن هناك تفسيرا واحدا لاعتقال الأمير سلمان، وهو "غيرة" ولي العهد منه، فهو يحظى باحترام العائلة المالكة لكونه متزوجا من ابنة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، كما أنه حاصل على الدكتوراه في القانون من جامعة السوربون في باريس، وحائز على وسام رفيع من الجمهورية الفرنسية، ويتقن لغات عدة مهدت له بناء علاقات مع زعماء أوروبيين مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال المحامي الفرنسي إنه يخشى على حياة موكليه الأميرين لأنهما مختفيان قسريا منذ أشهر، ولم توجه لهما أية اتهامات ولم يعرضا على القضاء. كما ترفض السلطات السماح لعائلتهما بزيارتهما في سجن بالرياض، باستثناء الاتصال بهما لمدة ثلاث دقائق كل أسبوع.

وقال حاتم إنه تلقى ردا رسميا من قصر الإليزيه -اطلعت عليه الجزيرة نت- يؤكد إعطاء الرئيس ماكرون تعليمات لوزير خارجيته إيف لودريان من أجل متابعة الملف عن كثب والعمل على الإفراج عن الأميرين.

سبب محتمل
وفي مارس/آذار الماضي، قالت صحيفة "إلدياريو" الإسبانية إن مقربي الأمير المعتقل سلمان بن عبد العزيز يعتقدون أن الاعتقال كان بسبب زيارة له إلى أميركا في أكتوبر/تشرين الأول 2016، التقى أثناءها بعضوين ديمقراطيين في الكونغرس هما آدم شيف وبراد شيرمان.

وقالت إن ذلك اللقاء تم بحضور شخصيات أخرى بينها ملياردير لبناني يُدعى أندي خواجه صديق الأمير سلمان، وبحضور عمدة لوس أنجلوس إريك غارسيتي أيضا.

وأوضحت الصحيفة أن ذلك اللقاء تم بدعوة من خواجه وبتنظيم كامل منه، بما في ذلك استقبال الأمير في المطار، مضيفة أن سلمان لم يكن مهتما بالسياسة مطلقا ولم يكن يعرف آدم شيف أو براد شيرمان، ومشيرة إلى أن سلمان عندما ذهب إلى لوس أنجلوس لم يكن يعلم أنه سيجتمع بهما، بل كان يحاول تكوين مجموعة من الأثرياء وذوي النفوذ لتطوير مشاريع إنسانية.

وأضافت أن الأمير سلمان رجل أعمال ثري لديه شركة طيران خاصة وفنادق وممتلكات واستثمارات متعددة في أوروبا والسعودية، ويملك مجموعة من السيارات الفاخرة والعديد من القصور، ومجموعة كبيرة من الأعمال الفنية.

يشار إلى أن السعودية تزج حاليا في السجون بمئات الناشطين الحقوقيين وعلماء الدين والمفكرين والاقتصاديين، فضلا عن عدد من الناشطات المدافعات عن حقوق المرأة، وقد جرى اعتقالهم ضمن حملة واسعة بدأت في سبتمبر/أيلول 2017. وقد أودع معظمُهم سجنَ الحائر، بينما تتكتم السلطات السعودية على أخبارهم.

المصدر : الجزيرة