واشنطن بوست: تشبث السيسي بالسلطة يلقى تأييد ترامب

الدعم الواضح للسيسي وسياساته وإضفاء الشرعية القادم من واشنطن سيجعل الأمور أكثر صعوبة (الجزيرة)
الدعم الواضح للسيسي وسياساته وإضفاء الشرعية القادم من واشنطن سيجعل الأمور أكثر صعوبة (الجزيرة)

في مقالها بواشنطن بوست بعنوان "تشبث السيسي بالسلطة في مصر يلقى تأييدا من ترامب" أشارت الناشطة المصرية نانسي عقيل إلى الزيارة التي قام بها رئيس مصر عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن هذا الأسبوع والتي وصفتها وسائل الإعلام المصرية والبيت الأبيض بأنها لتأكيد التعاون والمصالح المشتركة في المنطقة.

ولفتت الكاتبة، وهي المديرة التنفيذية لمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، الانتباه إلى أنه لم يرد ذكر، كما هو متوقع، لأي تحركات للسيسي لتعزيز سلطته من خلال التعديلات الدستورية والصراعات الديمقراطية في مصر.

مصر الآن مجرد لاعب واحد فقط وسط حروب بالوكالة ونفوذ روسي قوي ومنطقة أعيد صياغتها بعد الربيع العربي

وقالت إن هذا المشهد مألوف جدا كما حدث قبل عشر سنوات، حيث كانت زيارة الرئيس السابق حسني مبارك إلى البيت الأبيض تدور حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والدور الإقليمي لمصر. وعلى هذا المنوال يجري تأطير زيارة السيسي بطريقة مماثلة.

واعتبرت الكاتبة هذا الأمر رسالة موجهة للكونغرس الأميركي الذي كان صريحا في انتقاده للتعديلات الدستورية المقترحة وسجل مصر المتدهور في حقوق الإنسان.

وقالت إن التركيز على الدور الإقليمي لمصر كان من الممكن أن يكون قويا لولا أن الديناميات الحالية تختلف اختلافا جوهريا عن تلك التي كانت في عام 2009. فمصر الآن مجرد لاعب واحد فقط وسط حروب بالوكالة ونفوذ روسي قوي ومنطقة أعيد صياغتها بعد الربيع العربي.

ولكن كما لم يطرح مبارك صراحة مسألة تمديد فترة رئاسته في عام 2009، فإن التعديلات الدستورية المقترحة للسيسي لن تحظى باهتمام كاف في البيت الأبيض، خاصة أنها وضعت في إطار مسألة السيادة التي هي من حق الشعب المصري.

وأشارت الكاتبة إلى رد ترامب عندما سئل عن احتمال بقاء السيسي في السلطة حتى عام 2034 -في إشارة إلى التعديلات الدستورية التي من شأنها من بين أمور أخرى تسهيل ذلك- أجاب ترامب "أعتقد أنه يقوم بعمل رائع، ولا أعرف عن الجهود التي بذلها ويمكنني فقط القول إنه يقوم بعمل رائع". وأضاف "رئيس عظيم".

ونبهت عقيل إلى أن البيت الأبيض ينسى التهديد الحقيقي للاستقرار الإقليمي عندما يتفاخر بتعاون اقتصادي قوي ومكافحة الإرهاب مع نظام السيسي. وقالت إن التهديد الحقيقي هو الحفاظ على الوضع الراهن لمدة 15 سنة، حيث يواجه المصريون مشكلات تعليمية وصحية وبطالة عميقة وفشل وانحطاط الدولة المؤسسي ونظام عسكري راسخ.

وختمت بأن هذا الدعم الواضح للسيسي وسياساته وإضفاء الشرعية القادم من واشنطن سيجعل الأمور أكثر صعوبة.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

أثارت حفاوة استقبال الرئيس الأميركي لنظيره المصري استغرابا من الدوائر السياسية بواشنطن. وبينما عزاها خبراء إلى ما يجمع الرئيسين من صفات ومواقف، رأى فيها آخرون سعيا للحصول على تنازلات مصرية.

يتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الأسبوع المقبل للعاصمة الأميركية واشنطن، في زيارة رسمية مصطحبا معه جيشا من الإعلاميين والصحفيين أثارت نفقات سفرهم الباهظة استياء في مختلف الأوساط.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة