ميدل إيست آي: تحالف ترامب-السيسي يزيد البطش في مصر

U.S. President Donald Trump holds a bilateral meeting with Egypt's President Abdel Fattah el-Sisi on the sidelines of the 73rd United Nations General Assembly in New York, U.S., September 24, 2018. REUTERS/Carlos Barria
حقوقيون: ترامب لا يغض الطرف عن الإجراءات القمعية في مصر بل يدعمها (رويترز - أرشيف)

وصلت حملات القمع والبطش بمصر في ظل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي مستويات غير مسبوقة، وفقا لنشطاء وجماعات حقوق الإنسان، حسبما أفاد مقال بموقع ميدل إيست آي البريطاني.

وقال الكاتب المقيم في واشنطن علي حرب إن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يولي اهتماما بحقوق الإنسان، مما أكسب نظيره المصري السيسي جرأة على انتهاكها".

ونقل عن أستاذة العلوم السياسية بجامعة لونغ آيلاند شرق مدينة نيويورك داليا فهمي أن جيل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 تحول إلى جيل سجون ومعتقلات، في ظل صمت إن لم يكن مباركة من الرجل الذي يُوصف بأنه "زعيم العالم الحر" وهو الرئيس الأميركي.

وأعربت فهمي عن اعتقادها بأن ترامب لا يغض الطرف عن الإجراءات القمعية على الحريات السياسية في مصر، بل إنه في حقيقة الأمر يدعمها.

ويرى كاتب المقال أن العلاقة بين الرئيس المصري ونظيره ترامب قائمة على "إعجاب متبادل" بينهما.

رسالة أميركية
ويمضي حرب في اقتباساته من داليا فهمي التي جاء فيها أن الولايات المتحدة تبعث برسالة واضحة إلى المصريين مفادها "أننا نميل إلى الاستقرار المزعوم الذي يترسخ بوجود نظام قمعي على أن نسمح أو ندعمكم في لعبة الديمقراطية هذه، التي نرى أنها غير مستقرة ولا تخدم مصالحنا".

ونتيجة لذلك -تتابع فهمي- يشعر المصريون "الذين طالما كابدوا وما زالوا يكافحون من أجل الديمقراطية" أن أميركا تخلت عنهم بينما اكتسبت الحكومة مزيدا من الجرأة.

ويتفق آرنود كيرز أستاذ الدراسات العدلية بجامعة مونتكلير ستيت والباحث بمركز ويلسون للدراسات مع ما ذهبت إليه داليا فهمي، إذ يقول إن "السيسي بات الآن في وضع يشعر فيه بأنه أكثر أمانا بسبب الإدارة الأميركية الحالية".

ويضيف كيرز أن السيسي -المؤيد من ترامب- يسحق كل أشكال المعارضة في بلاده ويحكم قبضته على الدولة، وهو ما يتجلى في التعديلات الدستورية المقترحة، التي تتيح له البقاء في السلطة حتى عام 2034.

وطبقا لكيرز فإن ترامب ظل يغدق عبارات المدح والثناء على السيسي، ولا سيما على جهود الجيش المصري في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في شبه جزيرة سيناء.

ويشير إلى أن ترامب وفر أحيانا الغطاء اللازم للرئيس المصري عندما تعرض الأخير لضغوط سواء من المنظمات الحقوقية أو الصحفيين، على خلفية حملات القمع التي تشنها حكومته على النشطاء والمعارضين.

لكن علي حرب لا يرى في دعم واشنطن لمصر شيئا جديدا، أو أنه وليد صعود ترامب أو السيسي أو كليهما إلى سدة الحكم في بلديهما، ذلك أن "التحالف الإستراتيجي -كما يصفه كاتب المقال- يعود إلى عام 1979 عندما أبرمت مصر وإسرائيل معاهدة السلام بوساطة الرئيس الأميركي حينها جيمي كارتر.

ومنذ ذلك الحين، ظلت الإدارات الأميركية المتعاقبة تتشدق فقط بدفاعها عن حقوق الإنسان في تعاملاتها مع القاهرة.

المصدر : ميدل إيست آي

حول هذه القصة

Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi in Washington- - WASHINGTON, USA - APRIL 10: (----EDITORIAL USE ONLY – MANDATORY CREDIT -

مدح الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي أثناء لقائهما بالبيت الأبيض، وامتنع عن توجيه أي انتقاد لسجل مصر الحقوقي المتدهور رغم الدعوات العديدة الصادرة عن مشرعين بالكونغرس.

Published On 10/4/2019
محمد اليماني - ترامب يصافح السيسي خلال إحدى اللقاءات بالبيت الأبيض (رويترز) - السيسي في البيت الأبيض للمرة الثانية.. ماذا وراء الزيارة العاجلة لترامب؟

خطة السلام الأميركية أم التعديلات الدستورية أم كلتاهما؟ ما بين هذين الملفين يدور الحديث عن أسباب الزيارة المفاجئة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

Published On 8/4/2019
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة