فرار آلاف المدنيين.. قوات حفتر تقصف مواقع للوفاق بطرابلس

Members of Libyan internationally recognised pro-government forces ride in military vehicles on the outskirts of Tripoli, Libya April 10, 2019. REUTERS/Hani Amara TPX IMAGES OF THE DAY
قوات تابعة لحكومة الوفاق بالعاصمة طرابلس (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة أن طائرة تابعة للّواء المتقاعد خليفة حفتر شنت غارة جوية على مواقع لمقاتلي قوات حكومة الوفاق الوطني في محور مطار طرابلس الدولي.

وتخوض قوات حكومة الوفاق -المعترف بها دوليا والتي تسيطر على العاصمة- اشتباكات لاستعادة السيطرة على مطار طرابلس الدولي، وتسعى لضرب خطوط إمداد قوات حفتر الذي أطلق الخميس الماضي (4 أبريل/نيسان) حملة عسكرية للسيطرة على طرابلس.

وقال مصدر عسكري للجزيرة إن سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق قصف مواقع لقوات حفتر بمدينة غريان. وكانت قوات حفتر قد سيطرت على غريان (نحو 100 كلم جنوب العاصمة) بداية هذه الحملة العسكرية واتخذتها مركزا لشن هجماتها على طرابلس.

وقال مسؤول محلي من بلدية غريان إن المدينة تشهد أوضاعا إنسانية وأمنية صعبة منذ دخول قوات حفتر إليها الأسبوع الماضي. وأضاف أن هذه القوات بدأت باعتقال عشرات المواطنين في غريان للاشتباه في "عدم ولائهم".

نزوح
وفي خضم هذا التصعيد العسكري، تشير تقديرات محلية إلى فرار ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص من مناطق الاشتباكات جنوب العاصمة، بحسب ما ذكره عضو ما يعرف بلجنة الأزمة في طرابلس الكبرى، مشيرا إلى أن المدارس والمؤسسات الحكومية جنوب المدينة أغلقت أبوابها بسبب الاشتباكات.

في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة بأن محور مطار طرابلس الدولي يشهد اشتباكات متقطعة تستخدم فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة، إذ تسعى قوات حكومة الوفاق لاستعادة السيطرة على المطار، بعدما تراجعت عنه أمس، وسط أنباء عن استخدام قوات حفتر صواريخ حرارية وأسلحة نوعية في ذلك المحور.

وشهد محور غرب طرابلس -حيث تتمركز قوات المنطقة العسكرية الغربية التابعة لحكومة الوفاق- اشتباكات مع قوات حفتر التي ركزت قصفها الصاروخي على معسكر اللواء الرابع التابع للوفاق.

undefined

من ناحية أخرى، اتهمت حكومة الوفاق قوات حفتر بتجنيد الأطفال كمقاتلين في هجومها على طرابلس. وأكد وزير الداخلية بالحكومة فتحي باشاغا اليوم في بيان رصد قاصرين "أشبه بالمرتزقة" في صفوف قوات حفتر.

وكان وزير خارجية الوفاق محمد سيالة بعث رسالة إلى مجلس الأمن الدولي أمس أكد فيها تجنيد حفتر أطفالا في هجومه على طرابلس.

ويعقد مجلس الأمن اليوم جلسة طارئة مغلقة لبحث التصعيد العسكري الجاري بليبيا، في ظل مواقف متباينة بين الدول الأعضاء من الهجوم الذي بدأ الخميس الماضي أثناء وجود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ليبيا.

وعرقلت روسيا قبل أيام صدور بيان رئاسي يشير إلى حفتر بالاسم، بينما اتهمت أطراف ليبية داعمة لحكومة الوفاق فرنسا بأنها أعطت الضوء الأخضر للهجوم، وهو ما نفته باريس التي قالت إنها لم تكن على علم به.

وكان من التداعيات المباشرة لهذا التصعيد العسكري إعلان البعثة الأممية في ليبيا تأجيل المؤتمر الوطني الجامع الذي كان يفترض أن يعقد بمدينة غدامس (جنوبي ليبيا) في محاولة لإنهاء الانقسام السياسي والإعداد لانتخابات في أقرب وقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة