لجنة بالكنيست تمنع الأحزاب العربية من الانتخابات وترخص لمتطرفين يمينيين

الأحزاب العربية قالت إنها ستطعن أمام المحكمة العليا ضد قرار لجنة الانتخابات في الكنيست (الجزيرة)
الأحزاب العربية قالت إنها ستطعن أمام المحكمة العليا ضد قرار لجنة الانتخابات في الكنيست (الجزيرة)

صادقت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل مساء أمس الأربعاء على طلب منع قائمة تحالف التجمع الوطني الديمقراطي والقائمة العربية الموحدة؛ من المشاركة في انتخابات الكنيست (البرلمان) المقررة في أبريل/نيسان المقبل.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أن القرار جاء بمصادقة 17 عضوا في لجنة الانتخابات، بينما صوت 10 أعضاء ضد طلب الشطب.

وأشارت الصحيفة إلى أن طلب الشطب الذي تقدم به حزب الليكود اليميني (يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) جاء بدعوى أن قيادة التجمع الوطني بعثت تحية لمؤسس الحزب عزمي بشارة خلال مؤتمره الأخير.

وهاجم ممثل الليكود في لجنة الانتخابات عضو الكنيست دافيد بيتان بشارة، مدعيا أن "طلب الشطب جاء بسبب نشاطات بشارة المناهضة لأمن الدولة في إسرائيل".

وندد بيتان بالهتافات التي يتم إطلاقها خلال مهرجانات حزب التجمع، وزعم أن "الأفكار التي يمررها الحزب تشكل خطرا على أمن الدولة وتحتم على التيار اليميني في إسرائيل أن يطالب بشطبها".

بدوره، اعتبر تحالف القائمة الموحدة والتجمع الوطني في بيان أن قرار لجنة الانتخابات "امتداد للعنصرية ولمحاولات نزع الشرعية عن المجتمع العربي وممثليه".

وأضاف البيان أن "حزب الليكود الذي قدّم الطلب يتغذى على التحريض ضدنا كعرب، ومتورّط في جرائم حرب".

ويمكن الطعن على قرار اللجنة أمام المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية في إسرائيل)، ولها القرار الأخير.‎

وقال رئيس قائمة التحالف منصور عباس إن القائمة لم تتفاجأ بهذا القرار، وأضاف "توقعنا أن معظم مندوبي الأحزاب الصهيونية سيصوّتون لصالح شطبنا.. من يطرح نفسه بديلا لنتنياهو وحكومته ويتصرف بشكل مختلف، يثبت أن لا فرق بين بنيامين غانتس وبنيامين نتنياهو، كما قلنا في السابق".

وأكد أن قائمة التحالف "قائمة عربية مدنية وديمقراطية، تسعى لتمثيل المجتمع العربي بكرامة ومسؤولية، وتطالب بحقوقه وتدعو إلى مواطنة حقيقية عادلة، ومساواة كاملة".

وأكدت القائمة على ضرورة إلغاء صلاحية لجنة الانتخابات المركزية في شطب قوائم انتخابية، لأنها "مكونة من أحزاب سياسية ولها مصالح سياسية واعتباراتها سياسية محضة، وفي هذه الحالة الاعتبارات عنصرية باتجاهين: منح شرعية لمرشحين وقوائم عنصرية، وشطب قوائم ديمقراطية تمثل المجتمع العربي بدافع الحقد العنصري"، وأضافت أنها ستستأنف على هذا القرار عن طريق مركز "عدالة" للمحكمة العليا.

من جهة أخرى وافقت اللجنة المذكورة على خوض مرشحيْن من اليمين المتطرف لانتخابات الكنيست، رغم اتهامهما بالتحريض على العنصرية بحق العرب والفلسطينيين.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلي (رسمية) أن اللجنة المؤلفة من ممثلين للأحزاب، اتخذت هذا القرار رغم توصية النائب العام، والمستشار القضائي للحكومة، بإبطال ترشيح كل من ميخائيل بن آري، وإيتمار بن غفير، وهما من حزب "القوة اليهودية".

ويضم ذلك الحزب قادة سابقين في حركة "كاخ" المصنفة جماعة إرهابية في كل من إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا.

وأعلنت مرشحة حزب العمل ستاف شافير أنها ستطعن في القرار أمام المحكمة العليا لمنع بن آري وبن غفير من الترشح للكنيست، وقالت "سنعمل على إبعاد هؤلاء العنصريين العنيفين والمحرضين".

بدوره قال النائب العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت في بيان مساء الثلاثاء إنه يجب إبطال ترشيح بن آري بسبب تصريحات تبلغ حد "التحريض على العنصرية" ضد العرب في إسرائيل، الذين يشكلون نحو 17.5% من السكان.

وسبق أن وصف بن آري عرب 48 مرارا، بأنهم "خونة وقتلة". أما بالنسبة لبن غفير فقال مندلبليت في البيان ذاته إن "مجموع الأدلة بشأن تحريضه ضد العرب مقلقة، وتقترب من المجال الذي يمنع بموجبه من التنافس في الانتخابات".

وينشط حزب "القوة اليهودية" ضمن تحالف يميني شكله رئيس الوزراء نتنياهو من أجل الانتخابات المقبلة. ويريد نتنياهو بذلك تعزيز فرص تشكيله ائتلافا حكوميا بعد الانتخابات، على أمل حماية نفسه من ملاحقات في ملفات فساد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أسدل الكنيست في دروته العشرين الستار عن رزم تشريعات وصفت بالعنصرية والتمييزية، تستهدف الوجود الفلسطيني على جانبي الخط الأخضر وتكرس يهودية الدولة والمشروع الصهيوني في فلسطين التاريخية.

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تغيير معالم مدينة القدس، فقد افتتحت مؤخرا شارعا يفصل بين السائقين من الفلسطينيين والمستوطنين بجدار يمتد مسافة ثلاثة كيلومترات ونصف، بزعم خدمة الفلسطينيين.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة