الاعتقالات لا تكفي.. هجمات إلكترونية على معارضين في مصر

فريق فنّي تابع لأمنستي حلل عشرات الرسائل المشتبه بها التي أرسلت إلى مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين بمصر (الجزيرة)
فريق فنّي تابع لأمنستي حلل عشرات الرسائل المشتبه بها التي أرسلت إلى مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين بمصر (الجزيرة)

أعلنت منظمة العفو الدولية (أمنستي) اليوم الأربعاء أن عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر تعرّضوا منذ بداية العام الجاري إلى "موجة هجمات إلكترونية"، مما عرّضهم "لخطر داهم" مع تصاعد القمع ضد المعارضين في البلاد.

وقالت المنظمة الحقوقية -في بيان- إنه منذ بداية يناير/كانون الثاني الماضي، حلل فريق فنّي تابع لها "عشرات الرسائل المشتبه بها التي أرسلت إلى مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين ومنظمات غير حكومية مصرية".

ولم توضح أمنستي الجهة التي شنّت هذه الهجمات، مكتفية بالإشارة إلى أنها تمت باستخدام تقنية الخداع الإلكتروني.

وتركزت هذه الهجمات -بحسب المنظمة- خلال فترات توتر سياسي مثل الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، أو الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة نهاية الشهر نفسه، والتي أثيرت خلالها مسألة حقوق الإنسان في مصر.

وقال الخبير في الشؤون التقنية بمنظمة العفو الدولية رامي رؤوف إن "هذه الهجمات الرقمية تبدو جزءا من حملة مستمرة لترهيب وإسكات الذين ينتقدون الحكومة المصرية".

وأضاف رؤوف أن "هذه المحاولات المخيفة لمهاجمتهم على الإنترنت تشكل تهديدا إضافيا لعملهم".

ودائما ما تتّهم المنظمات غير الحكومية نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي -الذي يتولى السلطة منذ عام 2014 بعد انقلاب عسكري قاده عام 2013 على الرئيس المنتخب محمد مرسي- بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وحجبت السلطات في البلاد أكثر من 500 موقع على الإنترنت، بحسب منظمات غير حكومية. وفي أغسطس/آب 2018، أصدر السيسي قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية الذي يسمح بحجب المواقع التي يشكل محتواها "تهديدا للأمن القومي".

المصدر : الفرنسية