معتقلة سورية سابقة: كنا نسمع أنين الأطفال في سجون الأسد

قالت المعتقلة السورية السابقة سمر الخالد إن "أصوات صراخ الأطفال جراء التعذيب في سجون الأسد ليلا كانت تمنعهم من النوم".

وأفادت الخالد -التي كانت صاحبة معهد لتعليم القرآن الكريم- بأنها اُعتقلت عام 2014 في دمشق، على يد فريق أمني كان بانتظارها في الطريق إلى منزلها.

وأضافت أن الشخص الذي اعتقلها كان يرتدي لباسا مدنيا، وأنه هددها قائلا "امشي دون أن تقومي بأي حركة خاطئة، وإذا حاولتِ الهرب سأقتلك، عائلتك وأطفالك معتقلون لدينا، ولم يبق أحد في الخارج سواكِ".

وأردفت أنهم أخذوها إلى السجن على الفور، حيث بدأت سماع أصوات الصراخ والأنين والتعذيب، خاصة أصوات الأطفال الصغار.

وتابعت "بدأت أسأل نفسي: أين أنا؟ لقد كان المكان باردا جدا، ثم نقلوني إلى زنزانة أخرى، انتابي الخوف هناك كثيرا، وكنت أتساءل دوما عن مصير أبنائي وعائلتي".

وأشارت إلى أنها بقيت في الزنزانة عشرة أيام دون إجراء أي تحقيق معها، وتضيف "وبعد ذلك ربطوا أعيني ونقلوني إلى زنزانة أخرى بهدف التحقيق معي، حيث كانت تقع على بعد نحو مئتي متر، عندما وصلت إليها قال أحد السجانين إنه سيسلخ جلدي، كانت الزنزانة باردة جدا، وكنت أشعر بحكة قوية في جسمي".

واستطردت بعد انتظار نحو ساعتين، قال لي المحقق "أنتِ عضو في مجموعة مسلحة، وإن لم تخبرينا عن مكان أعضاء الجماعة فأنتِ خائنة للوطن".

وأوضحت أن المحقق وجّه لها تهمة تشجيع الشعب على الحقد والكراهية، وهددها بين قبول كافة التهم الموجهة إليها أو أنها ستتعرض للتعذيب الشديد، كما هددها بقتل عائلتها وأطفالها.

وأضافت أنهم بعد ذلك عذبوها بشحنات كهربائية، مطالبين إياها بالاعتراف باستمرار. وأشارت إلى أنهن كن غير قادرات على النوم ليلا من أصوات صراخ وأنين الأطفال جراء التعذيب ليلا.

وأوضحت أن "حالات زميلاتي في السجن كانت سيئة للغاية، إذ كانت الديدان تأكل جلودهن، لقد كانت الزنزانة مظلمة جدا، وكان النور ينبعث فقط عند فتح الباب، ثم نقلوني إلى زنزانة ضيقة جدا لدرجة أنه لا يمكن الجلوس فيها، ولقد جفت عظامي من الوقوف على قدمي".

وأردفت "استمروا في التحقيق معي على هذه الحالة ستة أشهر، ثم نقلوني إلى سجن جماعي، حيث كان من بين المعتقلات طبيبات وعالمات، لقد كانت حالتهن أسوأ من حالتي بكثير".

وأشارت إلى أن السجانين لم يكونوا يخاطبوهن بأسمائهن، إنما بأرقام كانت تطلق عليهم بالترتيب.

وحسب مصادر سورية معارضة، يبلغ عدد المعتقلين في سجون نظام بشار الأسد خمسمئة ألف معتقل على الأقل، في حين يبلغ عدد المعتقلات اللواتي تعرضن للتعذيب والاغتصاب نحو 13 ألفا وخمسمئة معتقلة، وما زالت نحو سبعة آلاف معتقلة في أقبية النظام السوري حتى الآن.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة