مظاهرات بالقضارف ودعوات لإضراب شامل في السودان

مظاهرات بالقضارف ودعوات لإضراب شامل في السودان

السودانيون خرجوا في مظاهرات مناهضة للنظام منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي (الأناضول)
السودانيون خرجوا في مظاهرات مناهضة للنظام منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي (الأناضول)

فرقت قوات الأمن السودانية الاثنين بقنابل الغاز المدمع مظاهرات بمدينة القضارف (شرقي البلاد) تطالب بإسقاط النظام، كما نظم أساتذة جامعة الخرطوم وقفة احتجاجية داخل الحرم الجامعي للمطالبة بانتقال سلمي للسلطة في البلاد، ودعا تجمع المهنيين السودانيين إلى إضراب عام اليوم الثلاثاء.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن في القضارف تدخلت وفرقت المظاهرات بالقوة، مستخدمة الغاز المدمع، ووقعت عمليات كر وفر ومطاردات في السوق والأحياء المجاورة بين المتظاهرين والقوات الأمنية.

من جهتها، نقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان قولهم إن مئات المتظاهرين خرجوا بمدينة القضارف، رافعين شعارات تطالب بإسقاط حكومة الرئيس عمر البشير، وأطلقت قوات الأمن الغاز المدمع لتفريق المحتجين، ولم يعرف إذا كانت تسبب في إصابات أم لا.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل صورا وفيديوهات لمظاهرات في الجامعة الوطنية بالخرطوم (خاصة)، وجامعة الأحفاد للبنات (خاصة)، بمدينة أم درمان (غرب العاصمة).

وفي 22 فبراير/شباط الماضي، أعلن الرئيس السوداني حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة عام، وحل حكومة الوفاق الوطني وحكومات الولايات، كما طلب من البرلمان تأجيل النظر في التعديلات الدستورية.

كما دعا جميع الأحزاب السياسية والحركات المسلحة والشباب إلى الحوار من أجل الخروج من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد.

ومنذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشهد عدة مدن سودانية احتجاجات منددة بالغلاء، ومطالبة بتنحي البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 32 قتيلا، وفق آخر إحصاء حكومي، في حين قالت منظمة العفو الدولية، في 11 فبراير/شباط الماضي إن العدد بلغ 51 قتيلا.

وفي السياق ذاته، أطلق الأمن السوداني في وقت متأخر الاثنين رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض يوسف الدقير بعد اعتقال استمر نحو شهرين.

وذكرت مصادر متطابقة أن السلطات في الخرطوم تتجه نحو إطلاق سراح قادة ورؤساء الأحزاب المعارضة المعتقلين منذ اندلاع المظاهرات في السودان تباعا، تمهيدا لحوار شامل يقوده الرئيس السوداني عمر البشير نفسه.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر قولها إن "لدى البشير قناعة تامة بالتنحي عن الحكم في السودان، ولكنه سيعمل على إقرار ترتيبات لتسليم السلطة عبر فعل دستوري حقيقي".

وأشارت المصادر إلى ما سمتها "حزمة إجراءات سيطلقها البشير، بينها قيادة حوار حقيقي مع القوى المعارضة والقوى الفاعلة في الشارع بغرض إقرار التحول 
الديمقراطي والخروج الآمن من السلطة دون تعريض البلاد لأية هزات".

ومن جهة أخرى، أعلن الاثنين تجمع المهنيين السودانيين وحلفاؤه في ما يعرف بـ"إعلان الحرية والتغيير" عن إضراب شامل عن العمل اليوم الثلاثاء ليوم واحد، ضمن خطوات تصعيدية وصولا لتنفيذ اعتصام كامل لتحقيق مطالبهم في تنحي الرئيس عمر البشير ونظامه عن الحكم.

ونشر التجمع على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك توجيهات عامة بشأن الإضراب المعلن يلزم المنخرطين فيه من المهنيين والعمال والحرفيين بالذهاب إلى مقرات العمل المختلفة، مع الامتناع التام عن أداء مهامهم اليومية، باستثناء المهام الطارئة، التي تمس حياة الناس مباشرة، وخص في ذلك العاملين في المهن الطبيبة والمحاماة والقضاء.

وسارعت النقابات المهنية -من بينها النقابات الطبية وتحالف المحاميين الديمقراطيين وتجمع المصرفيين، فضلا عن شبكة الصحفيين السودانيين- لتأييد الإضراب باستصدار بيانات تؤكد الخطوة باعتبارها ضرورية ضمن الحراك الشعبي لإسقاط النظام.

المصدر : وكالات