ساعات حاسمة في الجزائر.. مظاهرات وترقب لخريطة الترشحات

تنتهي منتصف الليلة مهلة تقديم الترشح للانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في أبريل/نيسان القادم (الجزيرة)
تنتهي منتصف الليلة مهلة تقديم الترشح للانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في أبريل/نيسان القادم (الجزيرة)

تعيش الجزائر الأحد يوما حاسما بشأن الانتخابات الرئاسية القادمة، وسط ترقب شديد لمعرفة الصورة النهائية للمشهد الانتخابي، قبيل ساعات من إغلاق باب الترشح للانتخابات المقررة في أبريل/نيسان القادم.

وبينما يحبس الكثيرون أنفاسهم في انتظار انجلاء الصورة بعد منتصف الليل، عمّت مظاهرات احتجاجية الجامعات الجزائرية في عدة محافظات بينها العاصمة الجزائر، ضد ترشح الرئيس بوتفليقة.

ورغم الاحتجاجات الواسعة التي شارك فيها مئات الآلاف، بدأ الرئيس بوتفليقة الإجراءات الممهدة لإيداع ملفه، حيث قدم تصريحا بممتلكاته، وهي من أهم الخطوات اللازمة للمشاركة في السباق الرئاسي، إذ يلزم قانون الانتخابات الجزائري كل مترشح للرئاسة الإعلان عن كافة ممتلكاته.

وقبيل تلك الخطوة، أقال بوتفليقة مدير حملته الانتخابية عبد المالك سلال، وعيّن مكانه عبد الغني زعلان (54 عاما)، بعيد تظاهرات حاشدة نظمت للمطالبة بعدوله عن الترشح لانتخابات 18 أبريل/نيسان، في حركة احتجاجية غير مسبوقة منذ توليه الحكم قبل عشرين عاما.

ولم يصدر أي تبرير لهذا التغيير المفاجئ، ورأى بعض المحللين أن "إقالته قد تكون إجابة أولى" على حركة الاحتجاج التي تشهدها الجزائر منذ أكثر من أسبوع ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

غياب صوت المعارضة
في المقابل، يرجح أن يجد بوتفليقة نفسه دون منافس فعلي، في حين أن معسكره يعتزم تأكيد شرعية الرئيس عبر صناديق الاقتراع.

وحتى الآن، قدم أربعة مرشحين غير معروفين كثيرا ملفات ترشحهم للمجلس الدستوري، في حين تبدو شخصيات من المعارضة متريثة، وعدل حزب العمال ذو التوجه اليساري -للمرة الأولى منذ 2004- عن تقديم مرشح بسبب حركة الاحتجاج، كما أعلن حزب حركة مجتمع السلم بقيادة عبد الرزاق مقري عن انسحابه من السباق الرئاسي.

ومن بين المرشحين الذين سجلوا ملفاتهم حتى الآن: عبد العزيز بلعيد (55 عاما) الذي استقال من جبهة التحرير الوطني (حزب بوتفليقة) في 2011 ليؤسس "جبهة المستقبل"، ونال 3% من الأصوات في انتخابات 2014.

كما أعلن وزير السياحة السابق عبد القادر بن قرينة رئيس "حركة البناء" (إسلامية) أنه قدم ملف ترشيحه لدى المجلس الدستوري.

وبالإضافة إلى ذلك هناك مرشحان آخران هما: علي زغدود رئيس حزب صغير من "التجمع الجزائري"، وعبد الكريم حمادي وهو مستقل؛ وسبق لهما الترشح لكن ملفيهما لم يقبلا.

وحاولت المعارضة الجزائرية -التي لم يسمع لها صوت وهي غائبة بشكل كبير عن حركة الاحتجاج المنبثقة من دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي- الاتفاق على تقديم مرشح واحد، لكن دون جدوى.

وسيعلن علي بنفليس -منافس بوتفليقة الرئيسي في انتخابات 2004 و2014 بعد أن كان رئيس وزرائه- اليوم الأحد إن كان سيترشح أم لا.

أما اللواء المتقاعد علي الغديري الذي دخل فجأة عالم السياسة في نهاية 2018 دون أن يكون له حزب، ووعد بإقامة "جمهورية ثانية"، ولزم الصمت في الأسابيع الأخيرة؛ فمن المتوقع أن يقدم ترشيحه اليوم الأحد، وفق ما أفاد به منسق حملته مقرن آيت العربي على فيسبوك.

من جهة أخرى، يبدو أن رجل الأعمال رشيد نكاز الحاضر بقوة على شبكات التواصل الاجتماعي والذي يجتذب حشودا من الشباب المتحمسين في كل تنقلاته، لا يستوفي كل الشروط للترشح.

فبالرغم من تأكيده سحب جنسيته الفرنسية بناء على طلبه، فإن القانون الانتخابي ينص على أنه لا يمكن للمرشح لمنصب الرئيس أن يكون حظي في أي وقت بجنسية أخرى غير الجزائرية.

وبعد الانتهاء من تقديم ملفات الترشح، ينظر المجلس الدستوري في الأيام العشرة التالية في مدى أهلية المرشحين.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة