للمرة الثانية.. الاحتلال يبعد سلهب وبكيرات عن الأقصى والأردن يندد

للمرة الثانية.. الاحتلال يبعد سلهب وبكيرات عن الأقصى والأردن يندد

الشيخ عبد العظيم سلهب يبلغ من العمر نحو ثمانين عاما ويُعتبر أعلى مسؤول تابع للحكومة الأردنية بالقدس (مواقع التواصل)
الشيخ عبد العظيم سلهب يبلغ من العمر نحو ثمانين عاما ويُعتبر أعلى مسؤول تابع للحكومة الأردنية بالقدس (مواقع التواصل)

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أوامر إبعاد جديدة عن المسجد الاقصى بحق رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية الشيخ عبد العظيم سلهب، وناجح بكيرات نائب مدير الأوقاف الإسلامية، ومدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس.

وندد الأردن بقرارات الإبعاد، واعتبرها استهدافا ممنهجا للحرم القدسي وإدارة الأوقاف، ومساسا مباشرا بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية.

وسلمت سلطات الاحتلال الثلاثة أوامر الإبعاد بعد أسبوع من احتجازهم لأكثر من 12 ساعة في مقر مركز "المسكوبية" الأمني بالقدس الغربية الأحد الماضي.

ويبلغ الشيخ سلهب من العمر نحو ثمانين عاما، وهو برتبة وزير، ويُعتبر أعلى مسؤول تابع للحكومة الأردنية بالقدس.

كما أصدرت سلطات الاحتلال أوامر إبعاد لستة أشهر للحارس في المسجد الأقصى عرفات نجيب، ولأربعين يوما للمواطن المقدسي حسني الكيلاني.

واعتبر الأردن الإجراءات الإسرائيلية استهدافا ممنهجا للمسجد الأقصى وإدارته، وتصرفا مرفوضا وتصعيدا جديدا يهدف إلى تعطيل عمل إدارة أوقاف القدس، وترهيب أعضاء مجلس الأوقاف.

وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني عبد الناصر أبو البصل إن "سلطات الاحتلال أبعدت اليوم (الأحد) الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس أوقاف القدس، والذي يحمل الصفة الدبلوماسية، لمدة أربعين يوما عن الحرم القدسي الشريف، وكذلك ناجح بكيرات نائب مدير أوقاف القدس لمدة أربعة أشهر".

وأضاف في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية أن "شرطة الاحتلال استدعت عددا آخر من أعضاء المجلس منهم مهدي عبد الهادي، واقتحمت منزل عضو المجلس حاتم عبد القادر وسلمته استدعاء للتحقيق".

وأوضح الوزير الأردني أن هذا "تصرف مرفوض وتصعيد جديد يهدف إلى تعطيل عمل إدارة أوقاف القدس، وترهيب أعضاء مجلس الأوقاف الذي أعاد تشكيله مجلس الوزراء الأردني مؤخرا"، مشيرا إلى أن "هذا مساس مباشر بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية".

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في المدينة التي هي في صلب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأطلقت إسرائيل الأحد الماضي سراح الشيخ عبد العظيم سلهب والشيخ ناجح بكيرات بعد أن أوقفتهما لمدة وجيزة، إثر توتّر حول باحة المسجد الأقصى على خلفية فتح مبنى باب الرحمة داخل المسجد.

وعام 2003، أغلقت تل أبيب مصلى باب الرحمة بذريعة وجود مؤسسة غير قانونية فيه، وجددت أمر الإغلاق سنويا منذ ذلك الحين، إلا أنها أثارت غضب الفلسطينيين مؤخرا بإغلاق بوابة حديدية مؤدية إلى المصلى.

وتأتي الخطوة -بحسب فلسطينيين- في إطار مساعي الاحتلال لتغيير الوضع القائم، وتقسيم المسجد مكانيا وإحكام الاحتلال.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية