القضاء الأميركي يؤيد السودان في قضية المدمرة كول

المدمرة الأميركية كول تعرضت للهجوم  في ميناء عدن عام 2000 (غيتي-أرشيف)
المدمرة الأميركية كول تعرضت للهجوم في ميناء عدن عام 2000 (غيتي-أرشيف)

منعت المحكمة الأميركية العليا البحارة الأميركيين الذين أصيبوا في تفجير المدمرة كول على يد تنظيم القاعدة عام 2000؛ من الحصول على 314.7 مليون دولار تعويضات من حكومة السودان لدورها المزعوم في الهجوم.

وبغالبية ثمانية قضاة مقابل واحد، ألغت المحكمة قرارا لمحكمة أدنى درجة كان يتيح للبحارة الحصول على التعويضات من بنوك بها أرصدة سودانية، حيث سبق أن قضت محكمة أقل درجة بالتعويضات غيابيا "لأن السودان لم يدافع عن نفسه في مواجهة مزاعم عن تقديمه الدعم لتنظيم القاعدة".

واتفق القضاة الثمانية أمس الثلاثاء مع السودان في الحكم على أن الدعوى انتهكت القانون الأميركي لتقديمها عام 2010 للسفارة السودانية في واشنطن، لا إلى وزير الشؤون الخارجية السوداني في العاصمة الخرطوم.

وقال المحامي كريستوفر كوران الذي مثل حكومة الخرطوم في القضية إن "السودان سعيد بهذا القرار، ولا خلاف على أن البحارة الذين كانوا على متن كول كانوا ضحايا هجوم إرهابي وحشي، لكن السودان يرفض بشدة تحمل أي مسؤولية في ذلك الهجوم، وهو عاقد العزم على تبرئة ساحته".

أما كانون شانموجام محامي البحارة فعبر عن خيبة أمله من القرار، وقال إن "المعركة من أجل العدالة لضحايا كول وأسرهم ستستمر".

ويمثل القرار الجديد انتصارا كبيرا للسودان الذي نفى تقديم أي دعم لتنظيم القاعدة من أجل تنفيذ الهجوم على المدمرة، وقالت الخارجية السودانية في بيان لها "إن هذا الحكم خطوة هامة في اتجاه دحض المزاعم القائمة حول صلة السودان بالعمليات الإرهابية".

وأضافت "نرحب بقرار المحكمة، ونؤكد أن الخارجية السودانية ستواصل جهودها بالتعاون مع جميع الجهات الوطنية والخارجية المعنية، لإزالة كل ما لحق باسم السودان من تشويه ومزاعم باطلة".

وأودى هجوم 12 أكتوبر/تشرين الأول 2000 بحياة 17 بحارا وأصاب أكثر من 36 آخرين، عندما فجر رجلان في قارب صغير مواد ناسفة قرب المدمرة التابعة للبحرية والمزودة بصواريخ موجهة بينما كانت تتزود بالوقود في ميناء عدن جنوبي اليمن، مما أحدث فجوة في بدنها. وجرى إصلاح المدمرة قبل أن تعود لاحقا إلى الخدمة.

ورفع 15 من البحارة المصابين وثلاث من زوجاتهم الدعوى ضد حكومة السودان عام 2010 في واشنطن.

ومحل النزاع في القضية هو ما إذا كان إرسال الدعوى إلى سفارة السودان قد انتهك قانون الحصانة السيادية الأجنبية، وهو قانون أميركي يسري عند مقاضاة حكومات أجنبية أمام محاكم أميركية.

ورفعت الإدارة الأميركية الحالية يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 2017 عقوبات اقتصادية وحظرا تجاريا كان مفروضا على السودان منذ العام 1997، لكن واشنطن لم ترفع اسم السودان من قائمة الدول التي تعتبرها "راعية للإرهاب". وقد أدرج اسم السودان على القائمة عام 1993 لاستضافته حينها الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

المصدر : وكالات