"انتهى الوقت يا ماي".. رئيسة وزراء بريطانيا تسابق لإنقاذ صفقة البريكست

"انتهى الوقت يا ماي".. رئيسة وزراء بريطانيا تسابق لإنقاذ صفقة البريكست

ماي تغادر مبنى رئاسة الحكومة بلندن وخلفها وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي ستيفن باركلي (غيتي)
ماي تغادر مبنى رئاسة الحكومة بلندن وخلفها وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي ستيفن باركلي (غيتي)

تجتمع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم مع أعضاء حكومتها لبحث صفقتها للخروج من الاتحاد الأوروبي، في حين تزداد عليها الضغوط من داخل الحكومة وحزب المحافظين الحاكم لتقديم استقالتها، وفي وقت يستعد فيه البرلمان للتصويت على تعديلات، من بينها مقترح لانتزاع السيطرة على مسار البريكست.

وتوقعت مصادر إجراء تصويت في البرلمان البريطاني اليوم على تعديلات أدخلت على اقتراح حكومي يسمح بالتصويت لإيجاد بدائل لاتفاق بريكست، ومنها البقاء في السوق الأوروبية الموحدة، كما اقترح المشرعون تعديلا يتيح انتزاع السيطرة على بريكست من الحكومة.

وكان الاتحاد الأوروبي وافق على تمديد خروج بريطانيا حتى 22 مايو/أيار المقبل، شرط موافقة البرلمان على اتفاق الانسحاب الأسبوع الحالي.

قيمة رمزية
وستكون لهذا الأسبوع قيمة رمزية لأنصار بريكست بما أنه كان يفترض نظريا أن تغادر المملكة المتحدة التكتل رسميا يوم الجمعة المقبل 29 مارس/آذار، بعد نحو ثلاث سنوات من الاستفتاء الذي أجري في 23 يونيو/حزيران 2016، وأيد فيه أغلبية البريطانيين انفصال بلادهم عن الاتحاد.

لكن هذا الموعد لن يطبق إلا إذا تمكنت ماي من الحصول على موافقة البرلمان على خطة الانسحاب، وإلا فسيكون على بريطانيا تقديم خطة جديدة قبل 12 أبريل/نيسان المقبل أو الخروج دون اتفاق.

وذكر تلفزيون "آي تي في" البريطاني أن ماي قالت لكل من وزير الخارجية السابق بوريس جونسون وغيره من مؤيدي بريكست في الحزب الحاكم أمس الأحد في اجتماع بضواحي لندن إنها ستستقيل إذا صوتوا لصالح صفقتها للخروج من التكتل.

وكشف نواب في حزب المحافظين أمس استعدادهم لدعم اتفاق بريكست الذي تطرحه ماي شريطة تخلي الأخيرة عن منصبها، ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن نواب بارزين بالحزب -لم تسمهم- قولهم إنهم قد يدعمون على مضض اتفاق ماي إذا علموا أنها لن تكون مسؤولة عن المرحلة التالية من مفاوضات الخروج.

انتهى الوقت
وكتبت صحيفة "ذي صن" في صفحتها الأولى "انتهى الوقت يا ماي"، وذكرت الصحيفة أن الفرصة الوحيدة التي تملكها رئيسة الوزراء لكي يوافق البرلمان عليها هي أن تحدد موعد استقالتها.

وكان البرلمان البريطاني رفض بأغلبية كبيرة في مرتين سابقتين في الأشهر القليلة الماضية الخطة التي قدمتها ماي للخروج من الاتحاد بعد الاتفاق عليها مع مسؤولي التكتل الأوروبي، وشكل هذا الرفض المتكرر خسارة سياسية لكبيرة لرئيسة الوزراء.

وأفادت قناة "سكاي نيوز" بأن حكومة لندن قد تطرح بنفسها نصا مماثلا لتحتفظ بسيطرتها على عملية الخروج من الاتحاد.

وقال وزير المالية فيليب هاموند "بطريقة أو بأخرى سيكون للبرلمان فرصة ليقرر هذا الأسبوع الأمر الذي يحبذه، وآمل أن يغتنم هذه الفرصة".

من جانب آخر، أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم أنه استكمل استعداداته لاحتمال خروج بريطانيا من التكتل دون اتفاق.

المصدر : وكالات,الجزيرة