صحيفة روسية: رغم إعلان هزيمة تنظيم الدولة القتال مستمر في سوريا

غارات على مناطق سكنية مدنية بإدلب أمس الأول (الأناضول)
غارات على مناطق سكنية مدنية بإدلب أمس الأول (الأناضول)

رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأول السيطرة الكاملة على الأراضي التي كانت بيد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا،فإن العمليات العسكرية بالمنطقة -خاصة في سوريا- لا تزال مستمرة، حيث انتقل التنظيم والمجموعات المسلحة الأخرى إلى حرب العصابات، كما يُتوقع بدء صراع مسلح جديد بين الأكراد والنظام السوري، وكذلك عمليات روسية وسورية في إدلب وحمص.

وأورد مراسل صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية فلاديمير موخين في تقرير له بالصحيفة أن مقاتلي تنظيم الدولة -وغيرهم من الجماعات المسلحة "المتطرفة"- انتقلوا لحرب العصابات، في حين تستمر أيديولوجياتهم في الوصول إلى مئات الآلاف من الأشخاص حول العالم.

من جهتها، وبدعم أميركي، بدأت الكيانات الكردية -بعد تمكنها من المساهمة في هزيمة تنظيم الدولة- تقديم مطالبها السياسية إلى دمشق، ومن المتوقع في حالة رفض دمشق هذه المطالب أن تبدأ جولة جديدة من الصراع العسكري والسياسي في الشرق الأوسط. 

وأشار موخين إلى أن وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ناقشت طوال الأسبوع الماضي معلومات نشرتها صحيفة "النبأ" التابعة لتنظيم الدولة عن مقتل ستة جنود روس و29 جنديا سوريا في كمين نصبه تنظيم الدولة في 18 مارس/آذار الجاري شرق محافظة حمص على الطريق السريع الذي يربط بين تدمر ودير الزور.

بعيد المنال
وأضاف الكاتب أن السلام يبدو بعيد المنال في سوريا، ونسب إلى وكالة "سانا" للأنباء الحكومية اختناق 21 مدنيا في قرية الرصيف بمحافظة حماة بأحد أنواع الأسلحة الكيميائية أمس؛ إثر هجوم وصفته الوكالة "بالإرهابي"، كما نسب إلى وسائل إعلام رسمية أخرى أن جيش النظام ظل يقاتل منذ عدة أيام ضد "الإرهابيين" شمال وشمال غرب محافظة حمص، كما سُجّلت معارك في كل من قريتي الرصيف والعزيزية بمحافظة حماة. 

وأفاد الكاتب بأن وسائل إعلام محلية سورية ذكرت أن الطائرات الروسية في سوريا أصبحت أكثر نشاطا في قتالها ضد "المتشددين" في ريف إدلب، حيث تتركز الوحدات المسلحة الرئيسية.

وأشار التقرير إلى أن الأعمال القتالية ستنشط من جديد على نطاق واسع في إدلب، وهي آخر معاقل المعارضة السورية المسلحة، كما من المحتمل أن تتجمع السفن الروسية بقيادة "أدميرال جورشكوف" على السواحل السورية القريبة من إدلب، بالإضافة إلى غواصة "كراسنودار"، المجهزة بصواريخ كاليبر على الأرجح للإعداد للعملية العسكرية في إدلب التي باتت أحد أهم المواضيع بسوريا.

العامل الإسرائيلي
واختتم كاتب التقرير بأنه وعلى خلفية اعتراف الرئيس ترامب بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، فمن الواضح أنه يحاول إطلاق جولة جديدة من التوترات في المنطقة؛ ففي الوقت الراهن، وبعد استعادة السيطرة على كامل الأراضي الواقعة غرب الفرات من تنظيم الدولة، ستسعى الولايات المتحدة لتقسيم سوريا، ولن تحرر واشنطن وحلفاؤها الأراضي السورية، بل سيحاولون خلق سلطات انفصالية معادية لنظام بشار الأسد. 

المصدر : الصحافة الروسية