افتتاح المسجدين ومسيرة للحب والسلام.. نيوزيلندا تواصل التضامن مع المسلمين

مسجد النور بعدما أعيد افتتاحه (رويترز)
مسجد النور بعدما أعيد افتتاحه (رويترز)

جابت مسيرة "من أجل الحب والسلام" شارك فيها آلاف الأشخاص شوارع مدينة كرايست تشيرتش النيوزيلندية -في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت- تكريما لأرواح خمسين شخصا قتلوا بالرصاص في المدينة قبل أسبوع، وذلك في الوقت الذي أعيد فيه فتح المسجدين اللذين شهدا هذه الجريمة.

وحمل نحو ثلاثة آلاف مشارك في المسيرة لافتات كتب عليها عبارات مثل "أراد تقسيمنا لكنه جعلنا أقوى" و"أهلا بالمسلمين ولا للعنصريين". وسار المشاركون صامتين في الغالب أو رددوا بصوت خفيض ترنيمة للسلام.

وقالت مانيا بتلر (16 عاما) -وهي واحدة من الطلاب المنظمين للمسيرة- "نشعر كما لو أن الكراهية تؤدي إلى ظلام حالك -في أوقات مثل هذه- والحب هو أقوى دواء لخروج المدينة من هذا الظلام".

إعادة فتح المسجدين
وفي الوقت الذي انتشرت فيه الشرطة المسلحة في الموقع، أعيد اليوم السبت فتح المسجدين، وأقيمت أول صلاة في مسجد النور بعد مذبحة الجمعة قبل الماضي التي راح ضحيتها عشرات المصلين.

وقال عاصف شيخ للصحفيين -أمام مسجد النور- "إنه المكان الذي نصلي فيه ونجتمع فيه وسنعود إليه".

وأضاف أنه كان موجودا في يوم الهجوم الذي لقي فيه اثنان من زملائه في السكن حتفهما.

وأغلب الضحايا -بأسوأ حادث إطلاق نار عشوائي في تاريخ نيوزيلندا- مهاجرون أو لاجئون من دول مثل باكستان والهند وماليزيا وإندونيسيا، بالإضافة إلى تركيا والصومال وأفغانستان وبنغلاديش.

وشددت السلطات إجراءات الأمن -خلال مسيرة اليوم السبت- حيث انتشرت عشرات من أفراد الشرطة المسلحة وتوقفت حافلات على جانبي الطرق عبر شوارع المدينة لإغلاقها.

دعم متواصل
وسافرت شيلا ناير -وهي مهاجرة من الهند وتعمل في جماعة للدفاع عن المهاجرين تسمى شاكتي- من أوكلاند (شمال الجزيرة الشمالية بنيوزيلندا) للمشاركة في المسيرة بكرايست تشيرتش (على الساحل الشرقي من الجزيرة الجنوبية)، حيث تبلغ المسافة بينهما أكثر من ألف كيلومتر.

وقالت "هذا الدعم يعطينا الأمل والتفاؤل بأن أوساط المهاجرين واللاجئين يمكن أن تحظى بالمساواة، نقدر هذا التضامن ولكن يجب أن يستمر. لا يمكن السماح بانتهائه. هذه هي الطريقة التي يحدث بها التغيير الاجتماعي".

وأعلنت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن، التي سارعت إلى إدانة الهجوم بوصفه إرهابا، وشاركت في كثير من جنازات الضحايا وتأبينهم، حظرا على البنادق نصف الآلية والهجومية من الطراز المستخدم في الجيوش.

وحظيت أرديرن ونيوزيلندا بإشادة على نطاق واسع لما أبدتا من تعاطف ووحدة وقوة في الرد على الهجمات.

وحسب تعداد لسكان نيوزيلندا في 2013 يمثل المسلمون ما يزيد قليلا على 1% من السكان البالغ عددهم 4.8 ملايين نسمة.

وأذيع أذان الجمعة عبر محطات التلفزيون والإذاعة في كل أنحاء نيوزيلندا، وحضر نحو عشرين ألف شخص الصلاة التي أقيمت في مرآب السيارات أمام مسجد النور إظهارا للتضامن، كما ارتدت أيضا نساء كثيرات الحجاب تعبيرا عن دعمهن.

ودُفن 26 من الضحايا في مقبرة عامة في كرايست تشيرش -يوم الجمعة- ودفن آخرون في مقابر خاصة أو أعيدوا إلى بلادهم لدفنهم هناك.

وقالت شهدات حسين التي قتل شقيقها في الهجوم -لرويترز- إنها ستعيد جثمان شقيقها إلى بنغلاديش.

وأضافت شهدات "لا أعرف متى ستستطيع عائلتنا تجاوز هذا الحزن".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حين تعرضت صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة لهجوم مسلح، هرع العديد من قادة العالم، ومنهم عرب، إلى المشاركة بمسيرة حاشدة تضامنا مع الضحايا، ولكنهم غابوا في تشييع ضحايا نيوزيلندا.

22/3/2019

دعا البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية إلى جعل يوم 15 مارس/آذار يوما عالميا للتضامن ضد الإسلاموفوبيا.

22/3/2019
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة