بومبيو في بيروت.. رسائل "عنيفة" ضد حزب الله

بومبيو في بيروت.. رسائل "عنيفة" ضد حزب الله

المواقف الرسمية اللبنانية لم تتوافق مع ما أعلنه بومبيو بتصريحاته ضد حزب الله (رويترز)
المواقف الرسمية اللبنانية لم تتوافق مع ما أعلنه بومبيو بتصريحاته ضد حزب الله (رويترز)

عفيف دياب-بيروت

لم تلق زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بيروت ترحيباً كبيراً، فالزيارة -التي قادت رئيس الدبلوماسية من فلسطين المحتلة إلى العاصمة اللبنانية- لم تخل من رسائل سياسية "عنيفة" وجهها ضد حزب الله واتهامه "بالوقوف أمام تحقيق أحلام الشعب اللبناني، وتحدي الدولة من خلال جناحه الإرهابي" وأنه "يسرق موارد الدولة" داعيا إلى "وقفة لبنانية شجاعة أمام جرائم حزب الله" مخيراً الشعب بين أن "يواصل المضي كأمة شجاعة أو يحقق طموحات إيران وحزب الله".


غير دبلوماسي؟
"لم يكن دبلوماسياً، بل كان فظاً في كلامه ضد لبنان" هكذا وصف المحلل السياسي فيصل عبد الساتر كلام بومبيو، ويضيف للجزيرة نت أن كلام وزير الخارجية الاميركي القادم من تل أبيب إلى بيروت مباشرة لم يكن مفاجئاً للبنانيين "وهدف من تصريحه العنيف إلى التهويل على اللبنانيين والتحريض على حزب الله". 

المحلل السياسي يعتبر أيضا أن "ارتفاع الصوت الأميركي في بيروت ضد حزب الله تحديداً، هدفه الأساس تقديم أوراق قوة لإسرائيل ودعم بنيامين نتنياهو في حملته الانتخابية، بالتزامن مع كلام ترامب بالموافقة على اعتبار أن الجولان العربي السوري أرضاً إسرائيلية".

الموقف الرسمي
المواقف الرسمية اللبنانية لم تتوافق مع ما أعلنه بومبيو في تصريحاته ضد حزب الله، فقد أبلغ الرئيس ميشال عون وزير الخارجية الأميركي بأن "الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي أولوية لنا" وأن "حزب الله لبناني منبثق من قاعدة شعبية تمثل واحدة من الطوائف الرئيسية" في البلاد.

الأمر الذي شدد عليه أيضاً رئيس البرلمان نبيه بري الذي قال لبومبيو "حزب الله لبناني وموجود في البرلمان" وإن "مقاومته ناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي اللبنانية".

وما بين موقفي عون وبري كلام مشابه قاله رئيس الحكومة سعد الحريري الذي بحث مع بومبيو ملفات أخرى غير ملف حزب الله، ومنها ترسيم خط الحدود البحري بين لبنان وإسرائيل، واللاجئون السوريون.



عزل حزب الله
يقول المحلل السياسي أمين قمورية إن هناك ملفات كثيرة بحثها وزير خارجية واشنطن في بيروت أبرزها تحجيم الدور الإيراني و"صفقة القرن" وسوريا وتقاسم الغاز بالمنطقة، ويضيف للجزيرة نت أن هناك عدة أهداف من زيارة بومبيو لبيروت، أبرزها عزل حزب الله وأنه "بكلامه في وزارة الخارجية اللبنانية كأنه كان يدعو إلى اقتتال لبناني لبناني".

ماذا بعد؟
يقول المحلل السياسي إنه في المدى المنظور هناك فشل أميركي في جر اللبنانيين لقتال حزب الله و"الكلام كان واضحاً من الرؤساء الثلاثة الذين التقاهم" وإن الادارة الأميركية "تعتقد أنها بالحصار المالي قد تفرض على حزب الله التراجع، ولكن فعلاً وواقعاً لبنان من سيتضرر". 
المصدر : الجزيرة