عـاجـل: وزارة الدفاع الأميركية: لدينا القوة الكافية في الشرق الأوسط لحماية قواتنا وردع أي هجوم ضدها

ميدل إيست آي: اعتراف ترامب بإسرائيلية الجولان مقدمة لضم الأراضي الفلسطينية

نتنياهو والسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والسفير الأميركي بإسرائيل يزورون الحدود الإسرائيلية مع سوريا 11 مارس/آذار الجاري (رويترز)
نتنياهو والسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والسفير الأميركي بإسرائيل يزورون الحدود الإسرائيلية مع سوريا 11 مارس/آذار الجاري (رويترز)

قال كاتب بموقع "ميدل إيست آي" البريطاني إن قرار الحكومة الأميركية بإسقاط كلمة "محتلة" بشأن مرتفعات الجولان له تداعيات خطرة على الوضع بالمنطقة، وهو امتداد للسياسة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب، التي تتبنى بالكامل مواقف حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية.

وأوضح الكاتب محسن رمضان -في مقال له بالموقع- أن هذا القرار ينتهك بشكل صارخ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويمنح الحكومة الإسرائيلية مجالا مفتوحا لتوسيع مشروعها الاستيطاني.

وأضاف رمضان أن هذا القرار سيسمح أيضا بمصادرة مزيد من الأراضي ونقل السكان والقضاء على أي فرصة لدولة فلسطينية، مما يمهد الطريق لضمّ إسرائيل الرسمي للأراضي الفلسطينية.

وأكد أن هذا القرار لا يؤدي لتقويض أسس القانون الدولي فيما يتعلق بالأراضي المحتلة فحسب، بل إنه يتبنى الرواية الصهيونية التي تصف هذه الأراضي بأنها "حق تاريخي وديني" لليهود.

وشدد الكاتب على أن القرار يعزز الحرمان من الحقوق الفلسطينية والسورية، ويهدف إلى تمزيق الروابط التاريخية للسكان الأصليين بأرضهم ويعطي شرعية للاحتلال عبر السماح له بالقيام بما يشاء في هذه الأراضي دون مساءلة.

فرض وقائع جديدة
ويمضي رمضان ليقول إن هذا القرار يعطي زمام المبادرة إلى الهيجان الاستيطاني، ويفرض وقائع جديدة على الأرض -في انتهاك لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2334 الذي يدين المستوطنات- ويمهد قرار واشنطن الطريق لضم محتمل لهذه الأراضي بالقول إنها تقع تحت سيطرة إسرائيل.

ويضيف الكاتب أن القرار الأميركي يعمل على إعداد الرأي العام لاستيلاء إسرائيل النهائي على الأراضي المحتلة الذي يقوم على إدارة الشعب دون الأرض، كما يعمل على نزع ملكية الفلسطينيين وتجاهل حق العودة للاجئين.

هذه التطورات -يقول الكاتب- جزء لا يتجزأ من الطريقة التي ستتعامل بها الولايات المتحدة مع القضية الفلسطينية فيما أطلقت عليه "صفقة القرن" التي لم يتم الإعلان عنها بعد، من خلال إزالة الحلول السياسية القائمة على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وفقا للقانون الدولي والقرارات الأممية.

وبهذا القرار تهدف الولايات المتحدة إلى تفعيل وإعمال رؤية نتنياهو للنزاع، أي إيجاد حلول إنسانية قائمة على السلام الاقتصادي للسكان.

وفي هذه الرؤية، يتم فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، ويتم تحويل المجتمعات الفلسطينية إلى جيوب متناثرة، الهدف منها هو القضاء على أسس الهوية الوطنية الفلسطينية.

المصدر : ميدل إيست آي