عقب استقالة نزارباييف.. توكاييف رئيسا لكازاخستان ويقترح تغيير اسم العاصمة

الرئيس الكازاخي المؤقت (يمين) اقترح تغيير اسم عاصمة البلاد إلى اسم الرئيس المستقيل (يسار) (الأناضول)
الرئيس الكازاخي المؤقت (يمين) اقترح تغيير اسم عاصمة البلاد إلى اسم الرئيس المستقيل (يسار) (الأناضول)

أدى رئيس مجلس الشيوخ الكازاخي قاسم جومارت توكاييف -اليوم- اليمين الدستورية رئيسا مؤقتا لكازاخستان، عقب إعلان الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف بشكل مفاجئ أمس استقالته من منصبه، والذي شغله على مدى نحو ثلاثين عاما، واقترح الرئيس الجديد تغيير اسم العاصمة أستانا.

وجرت مراسيم تسليم السلطة في جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان بحضور الرئيس السابق نزارباييف (78 عاما)، وأشاد الأخير بتوكاييف واصفا إياه بـ"رجل يمكن الوثوق به لقيادة كازاخستان".

وعمل توكاييف (65 عاما) في الحقل الدبلوماسي السوفياتي، وكان وزيرا للخارجية، ومن ثم رئيسا للوزراء قبل أن يتولى منصب رئيس مجلس الشيوخ، وشغل توكاييف كذلك منصب الأمين العام المساعد للأمم المتحدة.

إلى متى؟
وتبعا للدستور الكازاخي، سيكمل توكاييف بقية ولاية نزارباييف التي تنتهي في أبريل/نيسان 2020، ولم يتضح بعد ما إذا كان رئيس الوزراء السابق -الذي تلقى تعليمه في موسكو- سيرشح نفسه لانتخابات الرئاسة.

وتولى نزارباييف رئاسة البلاد الغنية بالنفط عام 1989 عندما كانت جمهورية سوفيتية، وكان يفوز في كل انتخابات رئاسية بأكثر من 90% من الأصوات.

وقال توكاييف -بعد أداء اليمين الدستورية- إنه سيواصل سياسات نزارباييف، وسيعتمد على آرائه في الأمور السياسية الرئيسة، كما اقترح تغيير اسم العاصمة من أستانا إلى نور سلطان تكريما للرئيس المستقيل.

سلطات واسعة
ورغم الاستقالة، سيبقى نزاربايف ممسكا بسلطات واسعة بفضل قانون أقر في مايو/آيار 2018 يمنح وضعا دستوريا للمجلس الأمني الذي كانت توصياته حتى الآن استشارية فقط، ويتيح القانون لنزارباييف ترؤس هذا المجلس حتى وفاته، وسيبقى أيضا رئيسا للحزب الحاكم.

وحكم نزارباييف كازاخستان –وهي أكبر بلد في آسيا الوسطى- بيد من حديد، وسيضمن له لقب "أب الأمة أو زعيم الأمة" الحصانة القضائية ودورا نافذا في حال خلو مركز الرئاسة.

وكان الرئيس المستقيل تسلم حكم البلاد عندما كانت لا تزال جمهورية سوفيتية بصفته سكرتيرا أول للحزب الشيوعي، واحتفظ بالسلطة بعد استقلالها عن الاتحاد السوفياتي عام 1991.

ويأتي إعلان نزارباييف بعد أقل من شهر على الإقالة المفاجئة للحكومة التي وجهت إليها انتقادات بالعجز عن تنويع مصادر اقتصاد البلاد الذي يعتمد كثيرا على النفط، إذ تعاني البلاد من تداعيات أسعار النفط والصعوبات الاقتصادية لدى حليفها الروسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات