شيخ الأزهر: مسألة تعدد الزوجات تشهد ظلما للمرأة

شيخ الأزهر: مسألة تعدد الزوجات تشهد ظلما للمرأة

شيخ الأزهر: التعدد مشروط بالعدل وإذا لم يوجد العدل يحرم التعدد (الأناضول)
شيخ الأزهر: التعدد مشروط بالعدل وإذا لم يوجد العدل يحرم التعدد (الأناضول)
أكد شيخ الأزهر أحمد الطيب أن مسألة تعدد الزوجات فيها ظلم للمرأة وأنه ليس الأصل في الإسلام، بل هو مشروط ومقيد، مما أثار جدلا واسع النطاق في مصر.

وهي ليست المرة الأولى التي يدلي فيها شيخ الأزهر بتصريح بشأن تعدد الزوجات منذ توليه منصبه عام 2010، إذ له بعض التصريحات عام 2016 خصوصا بعد أن أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة لتجديد الخطاب الديني عقب توليه السلطة عام 2014، لكنها المرة الأولى التي يصف التعدد (غير المشروط) بـ"الظلم".

وفي تصريحات نشرها الأزهر على حسابه الرسمي على موقع تويتر مساء الجمعة، قال الشيخ الطيب إن "أولى قضايا التراث التي تحتاج إلى تجديد هي قضايا المرأة، لأن المرأة هي نصف المجتمع، وعدم الاهتمام بها يجعلنا كما لو كنا نمشي على ساق واحدة".

السيسي (يمين) خلال لقاء سابق جمع بشيخ الأزهر (رويترز)

فهم مشوه
وأكد أن "مسألة تعدد الزوجات تشهد ظلما للمرأة وللأولاد في كثير من الأحيان، وهي من الأمور التي شهدت تشويها للفهم الصحيح للقرآن الكريم والسنة النبوية".

وأضاف الطيب في تصريحات خلال برنامج أسبوعي يقدمه على القناة الفضائية الرسمية، "من يقولون إن الأصل في الزواج هو التعدد مخطئون، وعلى مسؤوليتي الكاملة، فإن الأصل في القرآن هو (قوله تعالى): فإن خِفتُم ألا تعدلوا فواحدة".

وتابع "علينا أن نقرأ الآية التي وردت فيها مسألة تعدد الزوجات بشكل كامل، فالبعض يقرأ: مثنى وثلاث ورباع، وهذا جزء من الآية وليس الآية كاملة، فهناك ما قبلها وما بعدها".

وسأل شيخ الأزهر "هل المسلم فعلا حر في أن يتزوج ثانية وثالثة ورابعة على زوجته الأولى؟ أم أن هذه الحرية مقيدة بشروط؟ بمعنى أن التعدد حق مقيد، أو نستطيع أن نقول إنه رخصة، والرخصة تحتاج إلى سبب، وإذا انتفى السبب بطلت الرخصة".

تعدد وشروط
واعتبر أن "التعدد مشروط بالعدل وإذا لم يوجد العدل يحرم التعدد". وشدد على أن العدل ليس متروكا للتجربة بمعنى أن الشخص يتزوج بثانية فإذا عدل يستمر وإذا لم يعدل فيطلق، وإنما بمجرد الخوف من عدم العدل يحرم التعدد، فالقرآن يقول "فإن خِفتُم ألا تعدلوا فواحدة".

ولقي موقف شيخ الأزهر ترحيبا فوريا من المجلس القومي للمرأة الذي أعربت رئيسته مايا مرسي -في بيان السبت- عن "عميق تقديرها وشكرها للشيخ الجليل إمام الأزهر الشريف عن مقولة الحق الصادرة منه ليس لأي غرض ولكنه بدافع تنوير العقول وإظهار الحق، وتأكيده الدائم على أن الدين الإسلامي الحنيف كرم المرأة وأنصفها وأعطاها حقوقا عديدة لم تكن موجودة من قبل".

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، أثار موقف الشيخ الطيب تفاعلات وتعليقات عديدة بعضها مؤيد بشدة والبعض الآخر معارض بقوة.

المصدر : الفرنسية