السعودية تحيل ناشطين معتقلين إلى المحاكمة ومنظمات دولية تندد

المحكمة العامة في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
المحكمة العامة في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

أعلنت النيابة العامة السعودية انتهاء التحقيقات مع ناشطين وناشطات في مجال حقوق الإنسان اعتُقلوا قبل عشرة أشهر، وأنها بصدد إحالتهم إلى المحاكمة، بينما رأت منظمات دولية في هذه الخطوة مؤشرا على تصاعد القمع الذي يستهدف الناشطين الحقوقيين في المملكة.

فقد أفاد بيان للنيابة العامة نشرته وكالة الأنباء السعودية أمس الجمعة أن النيابة انتهت من إعداد لوائح الدعوى العامة ضد المعتقلين والمعتقلات. وتتهم السلطات السعودية هؤلاء بالإضرار بأمن واستقرار المملكة وسلمها الاجتماعي، والمساس باللحمة الوطنية.

ولم يذكر البيان تفاصيل أخرى، لكنه أشار إلى بيان سابق عن عمليات توقيف تمت في يونيو/حزيران الماضي، وقالت منظمات حقوقية وقتها إنها شملت أكثر من عشرة ناشطين أغلبهم من النساء المدافعات عن حق المرأة في قيادة السيارة بالمملكة.

ولم يتضح هل يوجد بين المحالين إلى المحاكمة بعض الناشطات اللواتي أكدت تقارير تعرضهن للتعذيب والتحرش، على غرار لجين الهذلول التي اعتقلت مع أخريات في منتصف مايو/أيار الماضي.

وتعليقا على هذه الخطوة، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن إعلان النيابة العامة السعودية لوائح الدعوى ضد الناشطات المعتقلات لم يحدد أي اتهامات لهن، مضيفة في بيان أن الإعلان لم يشر إلى ادعاءات المعتقلات بشأن تعذيبهن.

من جهته قال مايكل بيغ نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن النيابة وجهت اتهامات ضد الناشطات بدلا من الإفراج عنهن دون قيد أو شرط.

تصعيد القمع
في هذا السياق، قالت منظمة العفو الدولية إن إعلان النيابة العامة السعودية بمثابة إشارة مروعة إلى تصعيد حملة قمع نشطاء حقوق الإنسان. وحذرت في بيان من مخاطر إحالة السعودية النشطاء إلى المحاكمة، بمن فيهم النساء الرائدات في العمل لحقوق المرأة.

وبالتزامن، طالبت أكثر من خمسين منظمة حقوقية بالإفراج الفوري عن المدافعين والمدافعات عن حقوق النساء في السعودية.

وبعثت المنظمات رسالة إلى أكثر من ثلاثين وزير خارجية لمناشدة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخاذ قرار في الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان، يدعو إلى الإفراج الفوري عن المدافعات عن حقوق الإنسان.

وقالت رسالة المنظمات إن الإعدام خارج نطاق القضاء للصحفي جمال خاشقجي أدى إلى زيادة التدقيق في البيئة القمعية ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان في المملكة.

وفي نفس الرسالة، عبرت المنظمات عن قلقها إزاء تقارير التعذيب وإساءة معاملة المدافعين عن حقوق النساء المحتجزات في المملكة.

وأشارت إلى أن بعض الناشطات المعتقلات تعرضن للصعق بالكهرباء والجلد والتهديد بالعنف الجنسي، وأن هذه الإساءات جعلت بعض النساء غير قادرات على المشي أو الوقوف بشكل سليم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة