روسيا تدعم خطة بوتفليقة في حواره مع المعارضة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في لقاء مع رمطان لعمامرة نائب رئيس الوزراء الجزائري بموسكو (الأناضول)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في لقاء مع رمطان لعمامرة نائب رئيس الوزراء الجزائري بموسكو (الأناضول)

أفاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء بأن موسكو تدعم مبادرة الحكومة الجزائرية لإجراء محادثات مع المعارضة بعد أسابيع من الاحتجاجات، تزامنا مع تواصل الرفض الشعبي لمبادرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وأدلى لافروف بهذه التصريحات بعد اجتماع مع رمطان لعمامرة نائب رئيس الوزراء الجزائري في موسكو اليوم الثلاثاء.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي "لقد قام الزميل الجزائري (لعمامرة) بإطلاعنا على الوضع في الجزائر، وشاركنا خطط قيادة البلاد في المستقبل القريب، ونحن ندعم هذه الخطط".

وأضاف لافروف "نعول على قدرتهم في استقرار الوضع في هذا البلد الصديق من خلال الحوار الوطني على أساس احترام الدستور الجزائري، وبالطبع احترام جميع الأطراف المعنية لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وقال لافروف في وقت سابق اليوم إن روسيا قلقة من الاحتجاجات في الجزائر، وتراها محاولة لزعزعة استقرار البلاد.

كما كشف أن روسيا تؤيد حق الشعب الجزائري في تقرير مصيره اعتمادا على قرارات حكومته والدستور الحالي والتزاما بمبادئ القانون الدولي، على حد تعبيره.

دستور جديد
من جانبه، أوضح لعمامرة أن انتخابات الرئاسة القادمة ستجري في ظل دستور جديد ومن قبل لجنة مستقلة للمرة الأولى في تاريخ الجزائر، وسيتم إفساح المجال للمعارضة لدخول حكومة تُحضر للانتخابات.

وقال لعمامرة إن أعدادا لا يستهان بها من الشعب الجزائري خرجت تنادي بتغييرات جوهرية، وإن الدولة استجابت لندائهم.

وأضاف أن الدولة عرضت على كافة الفعاليات الدخول في حوار وطني شامل من خلال مؤتمر وطني جامع ومستقل.

واقترح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 11 مارس/آذار الجاري خطة عمل جمّد بموجبها العمل بالدستور وأجّل الانتخابات الرئاسية، وطرح إجراءات لتحقيق انتقال سلسل للسلطة، كما قال في رسالة للجزائريين.

وتضمنت خريطة الطريق تلك تنظيم مؤتمر جامع للحوار يشرف على صياغة وإقرار إصلاحات عميقة، وتشكيل حكومة كفاءات، وتحديد موعد لانتخابات رئاسية جديدة، لن يترشح فيها.

ورفض متظاهرون جزائريون وقوى المعارضة خطة رئيسهم، وذلك في مسيرات الجمعة الرابعة (15 مارس/آذار)، مطالبين برحيل كل رموز النظام وعدم القبول برئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي ونائبه رمطان لعمامرة.

وتعتقد المعارضة وناشطون من الحراك أن "خريطة طريق بوتفليقة هي التفاف حول مطالبهم من أجل الاستمرار في الحكم"، لأن مشروع مؤتمر الحوار قد يستغرق تجسيده وخروجه بدستور توافقي بين مختلف الأطياف أشهرا وحتى سنوات أخرى.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعت مجموعة جديدة من زعماء المعارضة في الجزائر الرئيسَ عبد العزيز بوتفليقة إلى التنحي مع نهاية ولايته، يتزامن ذلك مع استمرار المظاهرات الرافضة لتمديد العهدة الرابعة بولايات جزائرية عدة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة