بقايا تنظيم الدولة في العراق.. "قنابل موقوتة"

قوات سوريا الديمقراطية اعتقلت المئات من عناصر تنظيم الدولة وعائلاتهم (رويترز)
قوات سوريا الديمقراطية اعتقلت المئات من عناصر تنظيم الدولة وعائلاتهم (رويترز)
ثمة إجماع عراقي على خطورة بقاء عناصر تنظيم الدولة الإسلامية أو عائلاتهم دون وضع حل جذري لمصيرهم في العراق، لكن هذا الإجماع لم يعززه حتى الآن أي اتفاق قانوني أو دولي لحسم هذا الملف، ولا سيما أن عناصر التنظيم يضم عراقيين وأجانب.
 
وقالت خلية الإعلام الحربي التابعة لوزارة الدفاع في بيان الشهر الماضي، إن قوات سوريا الديمقراطية (التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري) اعتقلت عددا كبيرا من عناصر تنظيم الدولة في سوريا من جنسيات متعددة.

ومن بين المعتقلين عراقيون يقدر عددهم بأكثر من خمسمئة، سُلّم 280 منهم على دفعتين للعراق، ولا تزال العملية مستمرة حتى اكتمال العدد.

تنظيم الدولة تمكن في الفترة من 2014 إلى 2017 من السيطرة على أجزاء واسعة من العراق وسوريا (أسوشيتد برس)

قنابل موقوتة
ووصف الرئيس المؤقت للجنة الهجرة والمهجرين والعمل والشؤون الاجتماعية في البرلمان العراقي رعد الدهلكي، وجود عناصر من تنظيم الدولة أو عائلاتهم في العراق بأنهم قنابل موقوتة في حال إبقائهم في البلاد.

وأكد على ضرورة الفصل بين عائلات تنظيم الدولة والمواطنين العراقيين الذين هربوا أثناء العمليات القتالية، من خلال التحقيق معهم.

وبحسب الدهلكي، هناك مخيم خاص بعائلات التنظيم لحين استكمال الإجراءات الأمنية بحقهم.

ويضيف بالنسبة لعائلات التنظيم، هناك مخيم وضع في منطقة الكسك (بمحافظة نينوى شمالي البلاد)، ويتوقع أن يستقبل هذا المخيم مزيدا من العائلات.

ويقول عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية علي البياتي إن هناك نحو 1100 طفل و600 امرأة من عائلات التنظيم من جنسيات مختلفة، ويجب تسليمهم إلى دولهم لخطورة ما يحملونه من أفكار.

وأضاف أن العراق اليوم يتحمل تكاليف إيوائهم وحمايتهم، ويتحمل فوق هذا تقارير المنظمات الدولية التي تتحدث عن سوء أوضاعهم.

وتشير تقارير لمنظمات دولية -بينها هيومن رايتس ووتش- إلى أن أفراد عائلات التنظيم يتعرضون لعقوبات جماعية وعزل في المخيمات في ظروف غير إنسانية.

أطفال ونساء أعضاء التنظيم تحتجزهم القوات العراقية في مخيم خاص شمالي البلاد (رويترز)

تحقيق ومحاكمة
أما في ما يتعلق بعناصر التنظيم المتورطين في جرائم تصنف على أنها جرائم دولية، فأشار البياتي إلى عدم تمكن العراق من محاكمتهم إلا في حال تدخل المحكمة الجنائية الدولية، أو سن تشريع بهذا الخصوص في البرلمان العراقي.

وتؤكد وزارة الدفاع العراقية أن كل من تم اعتقالهم من عناصر التنظيم يجري التحقيق معهم ومحاكمتهم وفق البنود الدستورية والقانونية في البلاد.

ويقول المتحدث باسم وزارة الدفاع العميد يحيى رسول إن من تم اعتقالهم في السابق أو حتى مؤخرا تمت إحالتهم إلى سجون وزارة الداخلية للتحقيق معهم، ومن ثم إلى القضاء لينالوا جزاءهم بحسب القانون.

وكشف مصدر قضائي أن كل من يتم اعتقاله من عناصر التنظيم -سواء كان عراقيا أو أجنبيا- يكون في ذمة جهاز المخابرات العراقي، وفي معتقل يضم أربع قاعات كبيرة.

وقال المصدر -الذي فضل عدم نشر اسمه لحساسية المعلومة- إن هناك هيئة من قضاة ومحققي المخابرات، تعرض أوراق المتهمين على محكمة التحقيق المركزية في حال ارتكابهم جرائم في العراق.

وأضاف: في حال عدم وجود جرائم، فإنهم يحالون إلى محكمة الجنايات المركزية بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي، أما المعتقلون من صغار السن فتتم إحالتهم إلى محكمة الأحداث المركزية.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة