السيسي يريد نسبة من عائد العقول المهاجرة.. ونشطاء يسخرون

تصريحات السيسي جاءت خلال فعاليات ملتقى الشباب العربي والأفريقي (مواقع التواصل)
تصريحات السيسي جاءت خلال فعاليات ملتقى الشباب العربي والأفريقي (مواقع التواصل)

كالعادة بعد خطاباته المرتجلة، سخر نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي من حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن ضرورة مشاركته للدول الغربية في "نسبة" مما تحققه العقول المصرية المهاجرة إلى تلك الدول.

تصريحات السيسي جاءت خلال جلسة "مستقبل البحث العلمي وخدمات الرعاية الصحية"، ضمن فعاليات ملتقى الشباب العربي والأفريقي الذي اختتم أعماله أمس الأحد بمحافظة أسوان جنوب القاهرة، بمشاركة أكثر من 1500 شاب أفريقي وعربي.

ودعا السيسي الدول المتقدمة إلى تقديم نسبة من العائد الذي تحققه عقول العلماء المهاجرين، مشيرا إلى أن الدول الفقيرة هي التي تحملت تكاليف تعليم هؤلاء النابغين قبل أن يهاجروا إلى الخارج وتستفيد الدول المتقدمة من عقولهم.

وأضاف "عندما يكون لدينا عقل متميز ونرسله لكم، ولمّا ينجح في بحث علمي، أعطونا نسبة من عقله، ابننا وعلمناه لدينا وأتحناه لكم، اجعلوا تكلفة الناتج عن عمله محل نظر".

وبحسب إحصاءات رسمية، يبلغ عدد العلماء المصريين في الخارج نحو 85 ألف عالم، فيما يطمح الآلاف إلى الهجرة بسبب ضعف البحث العلمي في مصر، حيث إن التمويل المخصص للبحث العلمي حوالي 0.78% من الناتج القومي، فيما ينص الدستور على تخصيص نسبة 1% أي حوالي من 18 إلى 19 مليار جنيه (الدولار نحو 18 جنيها) بحسب رئيس أكاديمية البحث العلمي محمود صقر.

ويأتي هذا استمرارا لطلبات السيسي المتكررة لجمع الأموال بدعوى معالجة الأزمة الاقتصادية، وهي الطلبات التي جاء أكثرها غريبا ومثيرا للجدل، مثل مطالبته بأن تقوم البنوك بجمع "الفكة" من المعاملات البنكية لصالح الدولة، فضلا عن مطالبته المصريين بالتبرع صباح كل يوم بجنيه واحد عبر تحويل رصيد الهاتف المحمول، وهو ما أطلق عليه مصطلح "صبّح" على مصر، وكذلك طلبه من تلاميذ المدارس  التبرع من مصروفهم اليومي الزهيد.

سخرية مواقع التواصل
وكعادتهم مع مثل هذه التصريحات، سخر نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي من الفكرة، مشيرين إلى أن السيسي يبحث دائما عن أفكار غير واقعية وغير عملية، فيما تكون الحلول واضحة وتتمثل في محاربة الفساد والمحسوبية وتقديم الكفاءة على الولاء، فضلا عن الاستقرار السياسي والحكم الرشيد.

كما سخر آخرون من السيسي نفسه وطالبوه بأن يهاجر إلى الدول المتقدمة، وأن تحصل مصر على نسبة من عقله!















المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

لا يترك السيسي مناسبة إلا ويتحدث عما يصفها بمخاطر مواقع التواصل، هذا التكرار اعتبره البعض دليلا على أن مواقع التواصل أصبحت صداعا للسيسي لا يجد له علاجا.

استعان مستخدمون للإنترنت في مصر يشعرون بالسخط إزاء ما يصفونه بسوء الخدمة بوسيلة جديدة للاحتجاج, وهي دفع اشتراكهم على صورة "فكة", أي بعملات معدنية من فئات صغيرة للتأثير على التحصيل.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة